دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، غارات الاحتلال الإسرائيلي على سوريا، وإعادة انتشار قواته في الجولان المحتل، في حين شدد المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، على ضرورة التهدئة الفورية.
وفي بيان له، أعرب غوتيريش عن “قلقه العميق إزاء استمرار تصاعد العنف في محافظة السويداء”، مشيراً إلى تقارير أفادت بسقوط مئات الضحايا من المدنيين، وإصابة ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
وأكد غوتيريش إدانته القاطعة لجميع أشكال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك “القتل التعسفي والأفعال التي تغذي التوترات الطائفية وتحرم الشعب السوري من فرصة السلام والمصالحة بعد 14 عاماً من النزاع الوحشي”.
وقدم الأمين العام تعازيه لجميع السوريين، مجدداً دعوته إلى “التهدئة الفورية واتخاذ تدابير عاجلة لاستعادة الهدوء وضمان إيصال المساعدات الإنسانية”.
وأشار إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية العربية السورية بشأن “إدانة الانتهاكات والتعهد بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها”، داعياً إلى “ضمان الشفافية الكاملة في هذا المسار”.
ودان غوتيريش “الغارات الجوية الإسرائيلية التصعيدية على السويداء ودرعا ووسط دمشق”، إضافة إلى “تقارير عن إعادة انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في الجولان”، داعياً إلى “الوقف الفوري لجميع الانتهاكات التي تطول سيادة سوريا وسلامة أراضيها، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على “ضرورة دعم انتقال سياسي ذي مصداقية ومنظم وشامل في سوريا، وفقاً للمبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015”.
بيدرسن يحذر من تداعيات التصعيد ويدعو إلى وقف فوري للعنف
من جانبه، أعرب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، عن “قلقه العميق إزاء التصعيد المستمر للعنف في السويداء”، مشيراً إلى أنه أدى إلى “مقتل المئات من المدنيين، وعناصر من قوات الحكومة السورية والجماعات المسلحة المحلية، فضلاً عن إصابة ونزوح أعداد كبيرة”.
ودان بيدرسن بشدة “جميع أعمال العنف ضد المدنيين”، معرباً عن “قلقه الشديد من المزاعم الخطيرة بشأن الإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء”، بالإضافة إلى “تقارير عن إساءة معاملة المدنيين، ورجال الدين، والمعتقلين، وتدنيس الجثث، والتحريض الطائفي، ونهب الممتلكات الخاصة”.
ودعا بيدرسن الحكومة السورية إلى “فتح تحقيقات شفافة وعلنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات”، مؤكداً دعمه الكامل لبيان الأمين العام، لافتاً إلى أنه “فعّل جميع قنوات الاتصال المتاحة لمعالجة الوضع المتفاقم، في حين يواصل فريقه في دمشق التواصل مع كافة الأطراف”.
وجدد المبعوث الأممي دعوة الأمين العام إلى “التهدئة الفورية، وحماية المدنيين، واستعادة الهدوء، والعودة إلى الحوار، ومنع التحريض”، مشيراً إلى أنه “يتابع الجهود الجارية للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار ويأمل أن تُترجم إلى تهدئة حقيقية ودائمة تشمل جميع الأطراف”.
كما دان بيدرسن بشدة تصعيد الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما في ذلك وسط دمشق والمباني الرسمية، مؤكداً أنها “تعرض حياة المدنيين للخطر وتسفر عن سقوط ضحايا”.
وطالب بيدرسن إسرائيل بـ”الوقف الفوري لجميع الانتهاكات لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، والامتناع عن أي إجراءات أحادية تفاقم النزاع”.
وشدد المبعوث الأممي على “أهمية تسهيل انتقال سياسي ذي مصداقية ومنظم وشامل في سوريا، قائم على مبادئ السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي، تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2254″، داعياً جميع الأطراف إلى “مواصلة بناء توافق سياسي يرسخ الاستقرار ويحمي وحدة البلاد وتنوعها”.
- تلفزيون سوريا


























