دمشق – ‘القدس العربي’ من كامل صقر:
فيما كان الهدوء سيد المكان الذي انعقد فيه امس الاربعاء مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب في سورية على الطريق المؤدي الى مطار دمشق الدولي بمشاركة اكثر من الف رجل اعمال ومستثمر عربي، اطلق الشيخ صالح كامل رئيس مجلس الغرف السعودية مفاجأة المؤتمر بكلمة له طالب فيها الرئيس السوري بشار الاسد بالبدء بحركة تصحيحية تماما كتلك التي قام بها والده حافظ الاسد للقضاء على البيروقراطية والفساد، وذلك على مسمع من رئيس الحكومة السورية ناجي العطري ونائبه الاقتصادي عبد الله الدردري.
وذهب رجل الاعمال السعودي الى الطلب من رئيس الحكومة السورية بان يوصل كلمته الى الاسد، ووجه انتقادات شديدة لآليات العمل في سورية، ورأى ان البيروقراطية والروتين أمران لا بد من القضاء عليهما سريعا اذا ما ارادت سورية ان تأخذ المكانة التي تليق بها وتعبر عن امكانياتها الاستثمارية الكبيرة.
وقال صالح كامل ‘هناك حاجة لحركة تصحيحية تنهض بالاقتصاد السوري وتدق عنق البيروقراطية والروتين وتقضي على تعقيداته باتجاه اطلاق الاقتصاد السوري نحو ما يستحق ان يكون عليه’. واضاف: لا بد من تعميم رؤى الرئيس الاسد في كافة وجهات العمل بدءا من القيادة الى الحكومة والمؤسسات وصولا الى القاعدة بما تحتويه من منفذين ومراقبين ومواطنين، مشيرا الى المزايا التي تتمتع بها سورية على كافة المستويات والتي يمكن ان تجعلها مركزا رئيسا لاستقطاب الاستثمارات والاعمال، واقسَم: ‘ورب الكعبة لو ان اجهزة الدولة تمكنت من مواكبة رؤى الرئيس السوري لدخلت سورية التاريخ’.
شهبندر تجار السعودية لم يفوت المنبر الذي اتيح له في دمشق وامام الجميع للهجوم على جهاز السياحة السورية. وقال: ‘في لبنان تظهر الوفود السياحية بشكل لافت للنظر الامر الذي لا يبدو في سورية رغم انها ولبنان امتداد واحد لنسمة الهواء’ مطالبا بـ ‘تخليص العاملين في السياحة من الروتين الى صناع يجيدون الابتسام في وجه القادمين والسائحين من المطار لحظة القدوم الى المطار المختصة ولحظة المغادرة وما بينهما’، مؤكدا انه اختار الحديث بحرية وصراحة استنادا لمحبته الكبيرة لسورية ولرغبته في الاشارة الى المظاهر المسيئة التي ‘لا تنقلها الاجهزة المختصة الى الرئيس السوري’.
المسؤول السعودي رأى ان قانون الاستثمار الذي تملكه سورية من افضل القوانين على الاطلاق ولكن العبرة في التطبيق، لان قانون الاستثمار مُعرقل ولابد من العمل على تسهيل الامور امام المستثمر العادي وفق قوله.
وناشد رجل الاعمال السعودي ‘المستثمرين للاستثمار في سورية واخواتها بدلا من ان تضيع اموالهم في كان واخواتها’، منوها الى ان الكثير من المستثمرين خسروا جزءا من اموالهم في الغربة بعد الازمة دون ذنب سوى لاعتقادهم ان الاستثمار في الغرب اكثر امانا حسب قوله، وتوجه صالح كامل في حديثه الى المستثمرين العرب في سورية وخارجها للقدوم الى سورية والاستثمار فيها والاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها الاقتصاد السوري، معتبرا ان الاستثمار في الدول العربية والاسلامية عبادة امرنا الله بها وان لم يتحقق الربح الوفير فان الله سيمنحنا الاجر الكبير على حد تعبيره.
في المقابل رد رئيس الحكومة السورية على قساوة كامل صالح بالقول: ‘ان عملية التحول في سورية قائمة ومتواصلة وهناك اهداف كبيرة ولابد ان تعترضنا بعض المشاكل من هنا وهناك’ وشكر له حرصه على سورية، مؤكدا ان الحكومة السورية لديها خطة لبذل كل الجهود لازالة الملاحظات والمشاكل، وبعد ذلك بدأ العطري كلمته التي تركزت على انجازات حكومته في مختلف المستويات.
وكان رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بسام غراوي قال ان مستثمرين عربا يملكون محافظ استثمار بملايين الدولارات، لديهم شهية للاستثمار في سورية، يتوقع السوريون ان يُفضي المؤتمر عن مشاريع ضخمة في سورية تطال قطاعات البنى التحتية.
"القدس العربي"




















