كشف ديبلوماسيون حضروا اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المندوب السوري لدى الوكالة السفير بسام الصباغ قال أمس ان إسرائيل ألقت من الجو جزيئات من الاورانيوم على الاراضي السورية كي يبدو كأن سوريا كانت تبني سرا مفاعلاً لإنتاج أسلحة نووية.
وفي جلسة مغلقة لمجلس المحافظين الذي يضم 35 دولة، أكد المندوب السوري مجدداً ان آثار الاورانيوم جاءت مع الذخائر التي استخدمتها اسرائيل في تدمير موقع الكبر قرب دير الزور في ايلول 2007.
وافاد ديبلوماسيون حضروا الاجتماع ان رئيس عمليات التفتيش في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هينونن رد بان من غير المحتمل مع التركيب الكيميائي لتلك الآثار وحجمها وشكلها وتوزيع انتشارها في الموقع، أن تكون من نوع الاورانيوم الذي يستخدم أحيانا في الذخائر لزيادة صلابة أغلفتها. واضاف انها كانت آثاراً من اورانيوم معالج يمكن أن يستخدم بعد مزيد من المعالجة في انتاج وقود نووي.
واوضح مشاركون في الاجتماع الصباغ رد بان اسرائيل قد تكون لوثت الموقع بجزيئات الاورانيوم بالقائها من الجو خلال الغارة أو بعدها مباشرة. وأضاف انه "يتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحري طبيعة المادة التي أسقطتها اسرائيل … كانت هناك طائرات حلقت فوق الموقع ولا نعرف ماذا ألقت. ولا أتحدث فقط عن الذخائر".
واعتبر ديبلوماسيون غربيون تصريحات الصباغ محاولة أخرى ضمن الجهود السورية لابعاد تحقيق الوكالة عن مساره من دون التصدي لجوهر بواعث قلق الأمم المتحدة والدول الغربية.
ولاحظ ديبلوماسي غربي تحدث مثل الديبلوماسيين الاخرين مشترطا عدم ذكر اسمه "انه جزء من دفاع ضعيف من جانب سوريا… لا أعتقد (ان اكثر الوفود) أخذت هذا مأخذ الجد".
وعندما سئل عن ذلك، قال مسؤول رفيع المستوى من الأمم المتحدة مطلع على الملف السوري: "الحل الأمثل هو السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأخذ عينات من الأنقاض لتحديد الحقائق وهو ما اشارت إليه تقارير الوكالة في هذا الشأن".
وحض مندوبون أميركيون وأوروبيون ومن دول غربية أخرى، سوريا على التعاون الكامل مع تحقيق الوكالة، بينما رأت إيران ان إسرائيل لا سوريا هي التي يجب أن تكون في قفص اتهام الوكالة. وقال المندوب الايراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية: "جوهر المشكلة هو عمل عدواني ارتكبه النظام الصهيوني". واتهم القوى الغربية بأنها السبب في تركيز الوكالة على "قضية ثانوية تتعلق ببضعة جزيئات من الاورانيوم".
رويترز




















