أثار تبني لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي قراراً يعتبر مجازر الأرمن في عهد العثمانيين «إبادة»، غضباً تركياً ضد الولايات المتحدة، عبرت عنه أنقرة باستدعاء سفيرها في واشنطن أول من أمس.
وكانت اللجنة قد صوتت على القرار ب23 صوتا مقابل 22. وعقب عليه الرئيس التركي عبد الله غول بالقول «إن بلاده ليست مسؤولة عن النتائج السلبية التي قد تنجم عن هذا التصويت في كل المجالات».
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إن تبني لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب القرار يثبت أن الإدارة الأميركية «لم تتدخل بشكل كاف» لمنع ذلك. وأضاف أن أنقرة «منزعجة للغاية» من التصويت. وأضاف «ننتظر من الإدارة الأميركية أن تبذل من الآن جهوداً أكثر فاعلية» لمنع التصويت على النص في جلسة عامة. و«نأمل ألا تتعرض العلاقات التركية الأميركية لاختبار جديد، وإلا فإن الآفاق التي نواجهها لن تكون ايجابية».
ورفض اوغلو التعليق على إجراءات انتقامية محتملة من أنقرة، الشريكة الاستراتيجية لواشنطن في الشرق الأوسط والعضو في حلف شمال الأطلسي، في حال تم التصويت على النص في مجلس النواب. إلا أنه حذر من أن هذا النص لا يمكن في أي حال أن يستخدم كورقة ضغط على تركيا في جهودها لتطبيع علاقاتها مع أرمينيا.
وأكد الوزير التركي أن بلاده «لم نتخذ يوما قرارا تحت الضغط ولن تفعل ذلك»، موضحا أن تصويت اللجنة البرلمانية أدى على العكس إلى «خطر توقف» الجهود بين البلدين الجارين. ونقلت وسائل الإعلام التركية أمس عن رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين قوله «نتوقع ونأمل أن يصحح الكونغرس الأميركي هذا الخطأ التاريخي قريبا». وأشادت أرمينيا أمس بتبني القرار، معتبرة انه تقدم في النضال من أجل حقوق الإنسان.
(وكالات)




















