أصيب عشرات المواطنين إلى جانب نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب، اليوم، إثر قمع قوات الاحتلال لفعاليات الأسبوع الدولي لمناهضة العنصرية التي تنظمة اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية بلعين غرب رام الله وفي بلدات نعلين والنبي صالح قرب رام الله والمعصرة قرب بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت مصادر اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين، ان قوات الاحتلال فتحت النار واطلقت وابلا من قنابل الغاز المدمع صوب مئات المشاركين في المسيرة الاسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان التي انطلقت عقب صلاة الجمعة امس، ما اسفر عن اصابة العشرات بحالات اختناق، وجراء الاعتداء على بعضهم بالضرب.
واشارت اللجنة الى ان المسيرة هذا الاسبوع في بلعين تتزامن مع الأسبوع العالمي ضد العنصرية في العالم والعديد من الفعاليات الشعبية ضد العنصرية والاضطهاد ضد الشعوب المحتلة وخاصة الشعب الفلسطيني.
وجسد ثلاثة مشاركين ومتضامنين في المسيرة ثلاثة شخصيات بارزة في نضالها ضد العنصرية والاحتلال، وهم: المهاتما غاندي ونيلسون منديلا ومارتن لوثر، الذين جسدوا بنضالهم ضد العنصرية نموذجا يحتذى به.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من مركز القرية باتجاه البوابة الغربية للجدار العديد من المتضامنين الاجانب ومحبي السلام الاسرائليين، والعشرات من المواطنين من قرية بلعين، ووفد من جبهة النضال الشعبي ووفد من مسرح الحرية في مخيم جنين، حيث رفعت الأعلام الفلسطينية، الى جانب الشعارات المنددة بالجدار العنصري والاستيطان الاسرائيلي.
وتعمدت قوات الاحتلال إطلاق قنابل الغاز باتجاه طواقم الصحافة والبث المباشر التابع لتلفزيون فلسطين ومحطات فضائية أخرى لثنيهم عن نقل ما يحدث من انتهاكات على الهواء مباشرة.
وقد استنكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية الممارسات العنصرية واللا أخلاقية التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته ومؤسساته ومقدساته، وشددت على ضرورة التلاحم والوحدة الوطنية والتكاتف والاصطفاف في خندق واحد وتغليب المصلحة العامة.
وأصيب طفل بعيار معدني مغلف بالمطاط، وشابين آخرين، إلى جانب عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة نعلين المناهضة للجدار والاستيطان.
وكانت المسيرة التي ينظمها أهالي البلدة أسبوعيا بمشاركة نشطاء سلام أجانب احتجاجا على إقامة الجدار، قد انطلقت عقب صلاة الجمعة، وردد المشاركون فيها الهتافات الداعية إلى إزالة الجدار وإنهاء الاحتلال.
وطالبوا بضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية للخروج من المأزق الذي تمر به القضية الفلسطينية، والتفرغ لرفع الحصار الظالم وجدار الضمّ وتهويد للمقدسات الإسلامية.
وقال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في نعلين محمد عبد القادر عميرة، إن جنود الاحتلال أمطروا المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز المدمع، مما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق شديد، كما رشق جنود الاحتلال المشاركين بالمسيرة بالمياه العادمة واعتدوا على بعضهم بالضرب. وأضاف أن المواجهات التي اندلعت بين المشاركين في المسيرة وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة الطفل سامي سرور (11 عاماً) بعيار معدني بالرأس ونقل إثر إصابته إلى مستشفى رام الله، كما أصيب شابّين برضوض في قدميهما عند مطاردتهما من قبل قوات الاحتلال.
ولفت أبو عميرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نعلين من الجهة الجنوبية، وأمطرت منازل المواطنين بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء واختناق.
وأصيب 11 مواطنا بجروح، إلى جانب عشرات حالات الاختناق والإغماء، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، للمسيرة السلمية المناهضة للاستيطان في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.
وقال رئيس مجلس قرويي النبي صالح بشير التميمي، إن المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد القرية، بمشاركة مئات المواطنين إلى جانب نشطاء سلام ومتضامنين أجانب، باتجاه الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها.
ورفع المشاركون فيها الإعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال والمنددة بالاستيطان، والمطالبة باستعادة الوحدة الوطنية لمواجهتهما. وأضاف أن قوات الاحتلال قمعت المشاركين في المسيرة، وأمطرتهم بالأعيرة النارية المغلفة بالمطاط وقنابل الغاز المسيلة للدموع، ولاحقتهم إلى أطراف القرية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال رشت شوارع القرية والمواطنين بالمياه العادمة.
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أن الأراضي القريبة من مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي قرية النبي صالح، ودير نظام المجاورة، منطقة عسكرية مغلقة، وحظرت على المواطنين دخولها.
قوات الاحتلال قمعت مسيرة شعبية حاشده انطلقت في قرية المعصرة بمحافظة بيت لحم، اليوم، للتنديد بجدار الفصل العنصري المقام على اراضي القرية، اليوم.
وانطلقت المسيرة التي نظمتها اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان والجدار في محافظة بيت لحم، من امام مدرسة القرية باتجاه جدارالفصل العنصري، حيث منعها جنود الاحتلال من التقدم ومواصلة سيرها، واعتدوا على المشاركين بالضرب المبرح.
ونظم المشاركون اعتصاما حاشدا ومهرجانا خطابيا تحدث فيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي الذي اكد على اهمية مواصلة الفعاليات الشعبية السلمية في مواجهة المخططات الاحتلالية، كرسالة للعالم ان الشعب الفلسطيني يريد السلام ولن يتنازل عن حقوقه الثابته.
الى ذلك فرضت قوات الاحتلال أمس طوقا عسكريا وحصارا على بلدة اليامون غرب جنين. وذكرت المصادر الأمنية الفلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال نشرت منذ ساعات الصباح فرقة من جنود المشاة بين كروم الزيتون، وشددت إجراءاتها في محيط البلدة من كافة الجهات، وعززت تواجدها على المداخل الرئيسة.
في قطاع غزة، اعلنت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" أمس عن مقتل احد عناصرها خلال "مهمة جهادية" دون الكشف عن اي تفاصيل. وقالت في بيان صحافي ان "المجاهد القسامي نبهان ابو معيلق من سكان المحافظة الوسطى وسط قطاع غزة استشهد الجمعة اثناء تأديته مهمة جهادية بعد مشوار جهادي عظيم ومشرف".
وتطلق القسام صفة "المهمة الجهادية" على الحوادث العرضية التي تتسبب بجرح او قتل احد عناصرها.
الى ذلك، قالت نقابة صيادي السمك الفلسطينيين أمس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثة صيادين قبالة شواطئ دير البلح وسط قطاع غزة.
وقال نقيب الصيادين نزار عياش ان "جنود البحرية الاسرائيلية اعتقلوا ثلاثة صيادين من عائلة الاقرع قبالة ساحل دير البلح وصادروا مركبهم واقتادوهم الى جهة مجهولة".
وتقدر نقابة الصيادين بحوالى 3600 عدد الفلسطيني الذين يعملون في صيد السمك على سواحل قطاع غزة الممتدة على طول اربعين كلم، في ظل الحصار التام الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ ان سيطرت عليه حركة حماس في منتصف حزيران (يونيو) 2007.
وتوغلت قوات اسرائيلية صباح أمس فى محيط معبرى كرم أبوسالم جنوب شرق قطاع غزة ومعبر الشجاعية شرق مدينة غزة. وأطلقت نيران رشاشاتها بشكل متقطع تجاه المزارعين فى المنطقة.
وفى شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أفاد شهود بأن ثلاث جرافات ودبابتين توغلت عشرات الأمتار وشرعت بتجريف الأراضى وإطلاق نار عشوائى من وقت الى آخر.
(وفا، أ ف ب، أ ش أ)




















