مصداقية اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام بالشرق الأوسط علي المحك اليوم في اجتماعها بموسكو.. فإذا كانت هذه اللجنة لم تعقد اجتماعا علي مدي عام إلا بالصدفة علي هامش اجتماعات دولية فإن الاجتماع الطاريء اليوم لابد أن يأخذ موقفا حاسما وقرارا جريئا بشأن القرار الاسرائيلي بتوسيع الاستيطان في القدس الشرقية، هذا القرار سوف يكون له تأثيره القوي في وقف التصعيد الذي ينذر بكارثة في المنطقة.
ويؤكد علي موقف المجتمع الدولي حيال التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية. فعندما يلتقي أعضاء اللجنة وهم وزيرا خارجيتي روسيا وأمريكا. والأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلي للشئون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فإن موقفهم يجب أن يعبر بالفعل عن توجه المجتمع الدولي الصادق لاحلال السلام بالمنطقة، والتي تهدد الأحداث بها الآن أمن واستقرار العالم أجمع.
والأمل ألا تمارس هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية ضغوطها علي الاجتماع، لنفاجأ ببيان هزيل يكتفي بالرفض والتنديد.. فالمطلوب الآن قرار حاسم يجبر اسرائيل علي وقف التوسعات الاستيطانية الجديدة.
ويأخذ في الاعتبار التحذير المصري الذي صدر عن الخارجية المصرية من خطورة الأوضاع نتيجة الاستفزازات التي يصطنعها المتطرفون علي الجانب الاسرائيلي وخاصة الترويج لخرافات إعادة بناء الهيكل المزعوم في مدينة القدس. فأي مساس بالحرم القدسي سيؤدي إلي تفجير الأوضاع وحدوث تداعيات سلبية جسيمة.
ومن هذا المنطلق.. ومن الاحساس بالمسئولية المصرية تجاه الحفاظ علي السلام والاستقرار. طالب وزير الخارجية أحمد أبوالغيط اسرائيل بالوقف الفوري لهذه الاستفزازات.. وهو التحذير الذي حمله القائم بالأعمال الاسرائيلي عند استدعاء الخاجية المصرية له أمس الأول.. ومطالبة أبوالغيط المجتمع الدولي من خلال رسائل عاجلة لأعضاء اللجنة الرباعية الدولية باتخاذ موقف حاسم في اجتماع اللجنة اليوم لوقف الاجراءات الاسرائيلية.
الأخبار




















