جاءت قرارات اللجنة الرباعية في موسكو لتتماشى مع ما يرغب به الفلسطينيون حالياً على الأقل، في وقت لا تزال إسرائيل تمارس تعنتها في مواجهة القرارات الدولية التي تطالبها بوقف الأنشطة الاستيطانية التي زادت منذ تولي نتانياهو رئاسة الوزراء.
توصيات اللجنة الرباعية تأمل في أن تؤدي المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى تسوية، في غضون 24 شهراً، وكانت مشددة على وجوب أن تضع حداً للاحتلال الذي بدأ في 1967، والدعوة إلى ولادة دولة فلسطينية مستقلة، ديمقراطية وقابلة للحياة تعيش بأمان إلى جانب إسرائيل وباقي جيرانها. لكن هل هي مجرد توصيات أم فقط آمال هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة.
فقد صدرت على مدى سنوات الصراع العديد من القرارات التي تطالب إسرائيل بالتراجع عمّا تفعله في الأراضي المحتلة ولكن لا حياة لمن تنادي، حيث يتم ضرب عرض الحائط بها، في استهتار واضح بالقوانين والشرعية الدولية، لكننا نأمل أن تكون تؤخذ هذه التوصيات على محمل الجد، وتصبح إجراءات ملموسة وفعلية على الأرض، وهذا يتطلب ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للالتزام بخريطة الطريق وبقرارات الشرعية الدولية.
ولا يعول كثيرون على اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط الذي عقد في موسكو، خاصة في ظل ما يحدث على أرض الواقع في خضم تداعيات الغضب الفلسطيني الذي فجره قرار إسرائيل استئناف مشاريع بناء مساكن لليهود في القدس الشرقية.
وما يدفع كذلك إلى تضاؤل الأمل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاته على الفلسطينيين التي توزعت بين القتل والاقتحامات وما تخللها من حملات اعتقال وترهيب لم تسلم منها حتى المدارس، وذلك توازياً مع استمرار إجراءات الحصار المشدد على مدينة القدس المحتلة عموماً والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.
إن إسرائيل تبعث برسائل تمرد لكل من يحاول إصلاح الوضع القاتم القائم في فلسطين، وعلى اللجنة الرباعية الدولية أن تكون واعية لذلك، وتجهز رداً يتجاوز عتبة التوصيات إلى قرارات محددة وواضحة وسريعة، تنهي سنوات الاحتلال الطويلة لمنع تفجر الأوضاع في المنطقة.




















