حاولت اللجنة الرباعية الدولية استرضاء الدول العربية والسلطةالفلسطينية التي شعرت بالخديعة عندما وافقت علي إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية ثم فوجئت بقرار إسرائيلي يقيم آلاف المساكن للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة مما يقوّض أي أساس تقوم عليه المفاوضات.
إن الادانة القوية التي اتسم بها بيان الرباعية الدولية عقب اجتماعها في موسكو أمس ومطالبتها لإسرائيل بوقف كافة أشكال الاستيطان قد تصلح وسيلة ضمن وسائل أخري للضغط علي الحكومة العنصرية المتطرفة الإسرائيلية كي تتجه إلى وقف الاستيطان. ولكنها الادانة لا تصلح في حد ذاتها ستارا لاطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حالياً وقبل وقف الاستيطان فعلاً.
لقد اعتادت الدول العربية والسلطة الفلسطينية تلقي الوعود والقرارات من جانب الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة فارغة من أية آلية ترغم إسرائيل علي التنفيذ في حين تحصل من العرب والفلسطينيين علي التنازلات والتراجعات بلا مقابل إلا الإمعان في الاستيطان.
الجمهورية




















