• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, يونيو 18, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي: أسعد الوراق: عقد كامل على الصحافة المستقلة في سوريا: صحفيون بلا صحف، وطبقة وسطى نُحرت في المهد..

27/03/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

"يقضي الصحفي نصف عمره في البحث عما لا يعرف، والنصف الآخر في إخفاء ما يعرف".

 

لربما تعتبر هذه العبارة الشائعة أبلغ وصف لحال الصحفيين السوريين بعد مرور عشرة أعوام على عودة الصحافة الخاصة "المستقلة"، فمن يمعن النظر في كواليس الساحة الصحفية سيجد أن معظم الصحفيين السوريين ينتابهم القلق عند التعاطي مع أي موضوع يتعلق بالشأن العام، ويكاد الواحد منهم يخطّ نعوته عند كتابة المادة الصحفية، ولدى حصوله على معلومة ما تجده كمن يمسك جمرة بيده فإن قبض عليها اكتوى وإن أفلتها اكتوى الآخرون..!.

 

وفي تقديرنا فإن وصف الصحافة الخاصة أدق من الصحافة المستقلة، إذ لا يمكننا الحديث عن صحافة مستقلة في سوريا رغم وجود الصحف الخاصة، فالاستقلالية التي حازتها هذه الصحف اقتصرت على الملكية فقط، بحيث لم تعد ملكيتها عائدة للدولة وإنما لأفراد، بينما بقي المضمون تحت الوصاية السلطوية إلا في حالات قليلة حاولت فيها بعض الصحف الخروج عن عباءة السلطة في مضامينها، الأمر الذي جرّ لها الويلات، وهو مثبت من خلال ممارسات سلطوية جائرة بحق الصحف والصحفيين كما سنرى في معرض هذه الورقة.

 

في هذه الوقفة على حال الصحافة السورية، نحاول توصيف تعاطي السلطة مع الصحافة وقصور فهمها للدور المناط بالسلطة الرابعة في البدايات مترافقاً مع حالة تردد ناجمة عن تخوف تبديه الأنظمة الشمولية تجاه أي مشروع يحمل طابع المكاشفة والحرية، ومن ثمّ تغيير السلطة لتكتيك لجم الصحف بعد أن رخصتها من خلال السير على خطى التجربة المصرية بهامش زمني يفوق أربعين عاماً.

 

حقبة الأسد الابن وعودة الصحافة الخاصة..

 

مع تسلم الرئيس السوري بشار الأسد مقاليد الحكم عن والده مطلع القرن الحالي عام 2000، تفاءل الصحفيون السوريون بمرحلة جديدة، حالهم في ذلك كحال بقية السوريين، لا سيما وأن هذه المرحلة افتتحها الأسد الابن بإطلاق الحريات السياسية وترخيص المنتديات السياسية مما يقود تلقائياً إلى عودة مرصد الآراء ومنبرها أي الصحافة المستقلة.

 

وبالفعل لم يتأخر الأسد في خطوة إطلاق الصحافة الخاصة، حيث شهد العام الأول من حكمه الترخيص لصحيفة "الدومري" التي شهدت إقبالاً منقطع النظير مع ولادتها نظراً لتعطش السوريين إلى خطاب يعبر عنهم، وكان لافتاً أن العدد الأول من الجريدة المذكورة سجل مبيعات لم تشهدها أي صحيفة سورية وبأرقام مرتجعات صفر..!.

 

وتوالت خطوات ترخيص الصحف مذ ذاك الحين، غير أن الارتباك كان واضحاً على أداء السلطة، فهي وإن سمحت بالترخيص إلا أنها كانت مترددة في شأن الصحافة السياسية، لذا اتجهت إلى ترخيص الصحف الاقتصادية والفنية والاجتماعية والرياضية، أي في جميع المجالات باستثناء الصحف السياسية.

 

ولم يكد الحبر يجف على الصحف المرخصة حديثاً حتى بدأت حملة التوقيف تطال الصحف مثل الدومري التي لم تهنأ بعامها الأول أو "المبكي" التي صدر منها عددان أو تلفزيون "شام" الذي أوقف بثه مع ثالث نشرة أخبار.

 

وفي حيثيات الإيقاف نجد أن تلفزيون مثلاً قد بث في نشرته الثالثة خبراً عن اعتقالات تطال ناشطين في ربيع دمشق، وفي حالة "المبكي" ملف عن قضايا فساد تطال شخصيات في وزارة الداخلية، وفي حالة "الدومري" ملفات عن قضايا فساد تطال رجالات النظام أيضاً.

 

وعلى عادتها بررت وزارة الإعلام السورية إيقافها للصحف وفق منطق "لأنها خالفت القوانين.."، تُرى عن أي قوانين يتحدثون؟.

 

لو عدنا إلى نظرة السلطة في التعاطي مع الصحافة المستقلة، سنلحظ أن الأسد الأب اتبع النموذج الناصري في بداية حكمه عام 1970، حيث عمد إلى تقويض الكيانات الصحفية على طريقة جمال عبد الناصر وتأسيس كيانات موالية للثورة ومبادئها، مما أفرز ثلاث مؤسسات صحفية هي "الثورة" لسان حال الكيان السياسي الجديد؛ و"تشرين" المنسوخة عن "الثورة" والتي أنيط بها في البداية مواكبة السلطة التنفيذية، و"البعث" لسان حال الحزب الحاكم.

 

هذه المؤسسات الثلاثة مضافاً إليها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تحولت لاحقاً إلى خطاب واحد يعبر عن الحزب الحاكم لتذهب مسوغات وجودها في التعبير عن الثورة المزعومة أدراج الرياح، وفي فترة لاحقة باتت لسان حال شخص واحد هو حافظ الأسد.

 

مع تسلم بشار الأسد الحكم، أراد الابن إضفاء نوع من التغيير على طريقة التعاطي مع الصحافة، فكان لابدّ له من الترخيص لصحف جديدة، وهكذا سار بشار الأسد خليفة حافظ الأسد على خطى أنور السادات خليفة جمال عبد الناصر، وكرر شعارات السادات بعد ثلاثة عقود على انقضائها، من الحاجة إلى صحافة تذود عن مكتسبات الثورة وتواكب "الإرث العظيم" الذي خلّفه والده والذي لم تواكبه الصحف الرسمية.

 

وعلى طريقة السادات أيضاً انقلب الأسد الابن على الصحف التي رخّصها كما فعل السادات في مصر، حين استشعر بأن الصحافة المستقلة باتت تتهدد نظامه ورجالاته من خلال التطرق لقضايا الفساد وإثارة قضايا المجتمع المدني كالنقابات، مما شكل تهديداً لوجود نظامه حين تم التطرق لمسائل ذات صلة بهيكلية مؤسسات الدولة وتحديث القطاع العام والتحديث الإداري.

 

زج المثقفين في الشأن العام..

 

لعل أكثر المواضيع التي أثارت حفيظة الأسد الابن تجاه الصحافة المستقلة، هو نجاح هذه الصحف في استقطاب المثقفين ودفعهم للتعاطي مع الشأن العام وتحريض ناشطي الشأن العام على المطالبة بحقوقهم.. فللمرة الأولى منذ أربعة عقود يتحدث دكاترة الجامعات والباحثون عبر المنابر الصحفية ويكيلون التهم للسلطة التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية، وفي أمثلة كثيرة انبرى دكاترة كلية الاقتصاد بالانتقادات إلى السلطة المالية ووزارات العمل والاقتصاد والصناعة، وهو حال دكاترة في كليات الآداب والعلوم الإنسانية ممن تطرقوا إلى قضايا تعدّ إشكالية بالنسبة للنظام السياسي كالعلمانية وعلاقة الدين بالدولة وفصل السلطات والديمقراطية والإصلاح السياسي كشرط رئيسي للإصلاح الاقتصادي…

 

هذه المواضيع شكلت مواد دسمة للنقاش في الأوساط العامة، وهنا كان مذبح الصحافة، لأن أكثر ما يخشاه النظام الحاكم هو خلق حراك اجتماعي لن يكون بمقدوره أن ينأى بنفسه عنه، والحراك الاجتماعي لم يكن مجرد افتراض في حالتنا لأنه بدأ بالفعل، وتجسد هذا الحراك بالتفاعلية ما بين الصحف وجمهورها الذي صار يبلغ الصحف بأي حدث يستجد، ووصل في بعض الأحايين إلى حدّ عقد بعض الصحف ندوات حول مواضيع مطلبية ومن ثم نشرها على صفحاتها مثل جريدتي "الخبر" و"الاقتصادي"..

 

على أنّ صمت النظام تجاه هذا الحراك لم يدم طويلاً، ففي غضون عام واحد شنّ أشرس حملة ضد الصحفيين والمثقفين بعد عقد هادئ نسبياً هو عقد التسعينات، وشهد عام 2001 انتكاسة خطيرة على مستوى الحريات وهوامش الكتابة، إذ تم إطلاق يد الأجهزة الأمنية مجدداً على رقاب الصحفيين والمثقفين، فمن اعتقال بعض المثقفين أمثال د. عارف دليلة الأستاذ في كلية الاقتصاد إلى البرلمانيين رياض سيف ومأمون الحمصي، إلى إغلاق عدد من الصحف ونقل صلاحيات ترخيص الصحف من وزارة الإعلام إلى الجهات الأمنية، وتزامنت هذه الإجراءات مع عودة الأسد عن قرار الترخيص للمنتديات السياسة.

 

من خلال هذه الخطوات، سعى النظام الحاكم إلى فرض هيمنته مجدداً على الساحة، وهو ما لم يتمكن من الوصول إليه بشكل مطلق لأنّ "عدوى النقاش" انتقلت إلى الأجيال الشابة لاسيما في الجامعات وهو ما أدى إلى تشدده أكثر في آلية عسكرة الجامعات وتبني آلية ضربات موجعة بحق الطلاب من الحرمان إلى الفصل النهائي.

 

تقويض الطبقة الوسطى..

 

عودة الصحافة الخاصة من جديد إلى الساحة السورية، كان لها أكبر الأثر في التأسيس لنواة طبقة وسطى قوامها الجامعيون والصحفيون، فهذه الصحف رغم محدودية إمكانياتها إلا أنها وفرت دخلاً لا بأس به لأعداد كبيرة من الصحفيين والباحثين، مما أتاح لهم التفرغ نسبياً للتفكير في الشأن العام، وباتت هذه الشريحة -لاسيما الصحفيين- جسراً فكرياً بين الفقراء وأصحاب الثروات، ومعبّراً عن هواجس العوام، وبالتالي صار مناطاً بهذه الطبقة طرح القضايا الإشكالية على الجمهور ليتحول أفرادها شيئاً فشيئاً إلى قادة للرأي العام.

 

فكرة نشوء طبقة وسطى من جديد كانت مفزعة للنظام الحاكم، فالبعث عمل طوال أربعة عقود على ترسيخ الشرخ الطبقي لتستتب له الأمور، لذا تنبه النظام الحاكم للخطأ التاريخي الذي ارتكبه بفسح الساحة مجدداً أمام الصحافة، فكان لا بدّ له من تبني سياسة تصعيدية تجاه الصحافة الخاصة لإنقاذ كيانه من الانهيار، والذي بدأت تظهر نذره في تلاشي ثقافة الخوف التي مكنته من الاستبداد بالوطن بعد أحداث دموية كرست هذه الثقافة.

 

هكذا وضع النظام الحاكم نصب عينيه هدفاً يقضي بتدجين الصحافة الخاصة، في ظل عدم قدرته على إلغائها مجدداً نظراً لتغير الظروف العالمية من جهة؛ وتطور أساليب الانتشار الصحفي من جهة ثانية بعد موجة التكنولوجيا التي اجتاحت العالم والتي وفرها الإنترنت بحيث أصبح من المستحيل إيقاف الصحف بالطرق التقليدية مثل منعها أو إلغاء ترخيصها.. لذا انتهج أسلوب التضييق على الصحف.

 

أساليب التضييق على الصحافة الخاصة..

 

   1. محاصرة الصحف:

 

لجأت السلطات السورية إلى أشكال شتى في محاصرة الصحف الخاصة ممن تتطاول على المحرمات التي يمنع الاقتراب منها، وهنا لا نتحدث بالتأكيد عن المحرمات الثلاث في الصحف السورية (مؤسسة الرئاسة- المؤسسة العسكرية والأمنية – المؤسسة الدينية)، فهذه المحرمات لا يمكن الاقتراب منها بأي شكل لأن الجزاء ببساطة هو قضاء بقية العمر خلف القضبان، وإنما نتحدث عن المحرمات المتصلة بوزارات الدولة ورجالات النظام، ويمكن أن نسرد مثالاً عما جرى لرسام كاريكاتير في جريدة "بلدنا" تطرق في إحدى رسوماته إلى مجلس الشعب، حيث رسم مجموعة من البرلمانيين أمام رئيس المجلس الذي تعلوه عبارة (الموافقون؟) فيما أيدي جميع أعضاء البرلمان مرفوعة للموافقة، وهذا الكاريكاتير مثلاً تسبب في إيقاف توزيع الجريدة لأكثر من أسبوع فضلاً عن اعتقال الكاريكاتيري وفصله من الجريدة..

 

عموماً يمكن إجمال أشكال محاصرة الصحف في سحب الترخيص؛ ومنع التوزيع؛ ومحاصرتها إعلانياً..

 

فعلى صعيد سحب الترخيص تعرضت عدة وسائل إعلام إلى هذا الإجراء، منها كما ذكرنا جريدتا "المبكي" و"الدومري" إضافة إلى محطة "شام"، وهذا الأسلوب نادر الحدوث لكن تستخدمه السلطات في حال واجهت تصعيداً مستمراً من قبل وسائل الإعلام بعد أن تكون قد أنذرتها أكثر من مرّة، كما يحكمه الظرف الزمني حيث لجأت السلطات إلى هذا الحل في بداية ردها على الصحف ولم يكن لديها آنذاك تكنيكات عدة في محاصرة الصحف.

 

في مرحلة لاحقة انتقل النظام الحاكم إلى أسلوب جديد في تعطيل الصحف ووجده ناجعاً أكثر، ألا وهو منع توزيع الصحف، حيث تحتكر الدولة حتى اللحظة قطاع توزيع الصحف على المنافذ الطرقية من أكشاك ومحال تجارية، وبهذه الطريقة أمِنَتْ السلطات لوم الأطراف الخارجية لجهة سحب الترخيص، وتكاد لا توجد صحيفة سورية لم تتعرض لهذا الإجراء، وللمثال فقد منعت وزارة الإعلام منذ شهر أيلول الماضي وحتى الشهر الحالي 16 عدداً من جريدة الخبر من أصل 20 عدداً تمت طباعتها؛ ما يعني أنها سمحت بتوزيع 4 أعداد فقط خلال ستة أشهر لجريدة أسبوعية..!.

 

هذا الإجراء تتخذه وزارة الإعلام بحق الصحف كلما تم التطرق إلى السياسات الحكومية بالتشكيك، وفي حال نشر ملفات فساد، وفي أحيان كثيرة لقاء كلمة ما ترد في مقالة افتتاحية أو عمود..!. ومن الصحف التي تعرضت لهذا الإجراء "الخبر – بورصات وأسواق – بلدنا – الحال – القنديل – تجارة وأعمال – المال".

 

أما أخطر أساليب محاصرة الصحف فهو محاصرتها إعلانياً، وهنا تقوم السلطات بخنق الصحف عن طريق قطع الموارد الإعلانية عنها مما يدفع بهذه الصحف إلى الإفلاس والخروج من السوق كنتيجة حتمية.

 

وفي هذا الصدد تعمم الوزارات على مديريات القطاع العام حظر الإعلان لدى بعض الصحف، كما تعمم رئاسة الوزراء على جهات من القطاع الخاص الأمر نفسه، وهي سياسة نجحت في إقصاء عدة صحف، ففي عام 2007 كانت توجد 12 مطبوعة اقتصادية معروفة في سورية أما الآن فلم يتبقّ منها سوى 5 مطبوعات هي (الاقتصادي – القنديل – الاقتصادية – المال – الخبر)، والأخيرة على أبواب الإغلاق، فيما خرجت سبعة صحف من السوق دفعة واحدة وهي (الحال – قضايا – تجارة وأعمال – بورصات وأسواق- المجتمع الاقتصادي – الرواق – مصارف وتأمين).

 

ومما يدلّ على توجه السلطة لمحاصرة الصحف إعلانياً تقفز إلينا نسبة مؤسسة الإعلان المقتطعة من أي إعلان يرد للصحيفة والبالغة 22%، وهذه الضريبة تذكرنا بالأتاوات التي كان يفرضها قطاع الطرق على القوافل التجارية دون وجه حق، وفي الوقت الذي لجأت فيه معظم حكومات العالم إلى إنقاذ المؤسسات من الانهيار إبّان الأزمة المالية العالمية، أصرت الحكومة السورية على اقتطاع هذه النسبة من الصحف دون التفكير بتخفيضها على أقل تقدير لمساعدة الصحف في ظل تناقص مداخيل الإعلان.

 

   2. إيقاف الصحفيين عن الكتابة:

 

بغية إرهاق الصحف أكثر ولإحكام القبضة عليها، لجأت وزارة الإعلام إلى أسلوب المناورة مع الصحف لدفعها إلى اليأس من خلال إقصاء صحفييها، حيث شهد العقد الأخير بلاغات شفوية من وزراء الإعلام المتعاقبين (مهدي دخل الله – محسن بلال) بحق مجموعة من الصحفيين تمنعهم عن الكتابة سواء في الصحف العامة أو الخاصة، ومنهم على سبيل المثال (نبيل صالح – يعرب العيسى – سلمان عز الدين – إياد عيسى – عبد الفتاح العوض). هذا الأسلوب حرم الصحف الخاصة من خيرة محرريها، مما دفعها إلى استمراء عادة النشر بدون اسم أو تحت مسمّى "هيئة التحرير"، وبالمقابل زاد أوضاع الصحفيين سوءاً في إجراء يستهدف كما ذكرنا تقويض الطبقة الوسطى.

 

بالتوازي مع أسلوب البلاغات الشفوية، عممت رئاسة الوزراء على الجهات العامة تخيير صحفييها ما بين العمل العام والخاص، وبالتالي أدى هذا الإجراء إلى حرمان الصحف الخاصة من أقلام عدة، كما صب هذا القرار في إطار توجهات السلطة لمحاصرة الصحفيين على طريق تقويض الطبقة الوسطى كما أسلفنا.

 

   3. تخوين الصحفيين:

 

بعد أن بدأت السلطة باليأس من ردع الصحفيين عن الكتابة في الشأن العام، لجأت إلى محاولة تشويه صورة الصحفيين أمام الرأي العام، فكان أن انبرى رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري انتقاداً شديداً للإعلاميين السوريين، مميزاً بين ثلاثة أنواع منهم «إعلاميين ملتزمين وأوفياء لقضايا الوطن ومصلحته، وإعلاميين غير ملتزمين إلا لمصلحتهم الشخصية ويتنقلون بين القطاع العام والخاص ويكتبون بطريقة متناقضة، إضافة إلى الإعلامي المعادي الذي لا يوجد أي أمل منه».

 

وجاء هذا التخوين في لقاء مع الإعلاميين في صحيفة «البعث» الرسمية حضره هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث ووزير الإعلام محسن بلال ومعاون وزير الإعلام والمديرون العامون للمؤسسات الإعلامية ورؤساء تحريرها..!.

 

حملات التخوين ليست مقتصرة على  الصحفيين العاملين في الصحف المحلية، بل تطال أيضاً مراسلي الصحف الخارجية عبر المنابر الرسمية، إذ شنت جريدة «البعث» السورية، لسان حال حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، هجوما كاسحاً على الصحفيين السوريين، وبالأخص العاملين في الصحف الخارجية، وبعد تصنيف رئيس الحكومة محمد ناجي عطري الصحافيين إلى ثلاثة أنواع؛ أحدها معادٍ لا أمل منه، نشرت صحيفة «البعث» مقالة تهاجم فيها المراسلين السوريين العاملين لصحف تصدر في الخارج (مثل لبنان، ومصر ودول الخليج) متهمة إياهم بأنهم «لا يجيدون الكتابة إلا عن الأذيّات التي تصيب الأشخاص والمعاني».

 

وجاء في زاوية «حديث الصباح» التي يكتبها الروائي حسن حميد تحت عنوان «كي لا أزيد الطين بلّة!» ما يعبر عن «غيظ كثير» مما وصفه بـ«الهراء من الكلام المطفأ الذي يكتبه وينشره بعض الكتبة والصحافيين السوريين في بعض الصحف العربية (لبنان ومصر والخليج) والذي يأتي تحت يافطة عريضة هي ما يكتبه المراسلون». وقال إن هذا الكلام «ليس فيه سوى أنفاس حامضية لعينة، ورؤى ضريرة، وذم شامت، وأذى قاتل، وكراهية حاقدة، وكأن لا همّ لهم ـ أي المراسلين ـ ولا هدف سوى نقل كل ما هو سيء، وباهت، وممرض، وموجع..». وكاتب المقال الذي بدأ مقالته بالحديث عن «بعض» الكتبة والصحفيين السوريين، عمّم أحكامه على المراسلين كافة لدى تبريره موقفه الحانق وقال إنه يقول هذا.. «لأنني أرى تكاثرا عجيبا للأخبار السود التي تخصّنا في هذه الصحيفة العربية أو تلك، كما أرى تكاثرا في تعددية الأقلام الصحفية التي تمشي في درب التهلكة والأذى والتلفيق» ليصل إلى القول: «كأني بهؤلاء الخلق، أعني المراسلين الصحافيين، لا يجيدون الكتابة إلا عن الأذيّات التي تصيب الأشخاص والمعاني، لأنهم، وحسب متابعتي لهم، غير معنيين بالإيجابيات».

 

وقد فضل الكاتب عدم تسمية حادثة معينة أو مراسل في هجومه مؤثراً تعميم هجوم وصل حد تجريد المراسلين الصحافيين من «الكرامة الإنسانية، والانتماء الوطني، والثقافة الوطنية» لمجرد أنهم قبلوا تصنيفهم؛ «مخبر» صحفي، في عُرف القائمين على الصحف التي يعملون بها..!.

 

اعتقال الصحفيين والتنكيل بهم..

 

لا تتوقف الممارسات الجائرة بحق الصحفيين عند حد منعهم من الكتابة أو تخوينهم، فعلى الجانب المقابل هناك أسليب التهديد والوعيد في حال لم ييأس الصحفي رغم التضييق المضروب حوله، وفي هذا الإطار تلجأ الأجهزة المختصة إلى أساليب متنوعة في محاولة احتواء الصحفي، فمن عرض العمالة على الصحفي لقاء أجر مادي أو مكافآت إدارية مثلما تفعل المؤسسات العامة التي توزع هباتها على "المرتزقة" لقاء تبييض صورتها إلى الإغراءات الأمنية بالترقية لقاء أعمال جاسوسية من مثل جمع معلومات عن بعض الصحفيين المعارضين أو الناشطين في الشأن العام.

 

وعلى الجانب المقابل تلجأ الأجهزة الأمنية إلى مصادرة أموال المراسلين الصحفيين لدى الصحف الخارجية في حال عدم تعاونهم، حيث تعمم أسماءهم على المؤسسات المالية من مصارف وشركات تحويل أموال لإيقاف المبالغ المحولة لصالحهم، وفي هذه الحالة

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الإفراج عن معارض و دعوة إلى تحقيق في «النوروز»

Next Post

عملية خان يونس تفاجئ قمة سرت

Next Post

عملية خان يونس تفاجئ قمة سرت

ما يريده العرب من قمة سرت

ممارسات قمعية وعقابية ضد ناشطون حقوقيون وسياسيون في سجن دمشق المركزي

المالكي إيراني..فهل علاوي عربي؟

أي عراق هذا ؟؟.. بل أين هو العراق ؟؟!! ..

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d