دمشق ـ «القدس العربي»: أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، عن العثور على رفات بشرية في موقعين منفصلين في سوريا، هما محيط سجن «الكم الصيني» في منطقة الشدادي في ريف الحسكة شمال شرقي البلاد، ومنطقة القبو في ريف حمص الشمالي وسطها، وذلك في إطار عمليات منظمة للتعامل مع مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، مع التأكيد على الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة لحفظ الأدلة وضمان سلامة الرفات، بما يدعم مسار التوثيق وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم، إلى جانب التحذير من أي تدخل غير مختص قد يؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية والإضرار بسير التحقيقات.
وأفادت الهيئة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، بأنها عثرت على نحو تسعة رفات بشرية في محيط سجن «الكم الصيني» في منطقة الشدادي في ريف الحسكة، وذلك عقب استجابة فرقها، بالتعاون مع الدفاع المدني، لبلاغ يفيد بوجود رفات مكشوفة في الموقع بتاريخ 29 مارس/آذار. وأوضحت أن بعض الرفات كانت في حالة اختلاط، مشيرةً إلى أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع مواقع المقابر الجماعية نظراً لأهميتها في مسار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وأضاف البيان أن فرق الهيئة قامت بانتشال الرفات بما يضمن الحفاظ عليها بشكل سليم، مع اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة وفقاً للبروتوكولات المعتمدة. كما أكدت أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، وأن أي تدخل غير مصرح به، سواء في المقابر المؤكدة أو المواقع المشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد مخالفة جسيمة ويُعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة. ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول.
في غضون ذلك، أعلن الدفاع المدني السوري في بيان منفصل العثور على رفات عظمية مكشوفة ومختلطة تعود لشخصين مجهولي الهوية في منطقة القبو بريف حمص الشمالي، وذلك بعد استجابة فرقه المختصة، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ ورد يوم 28 آذار/مارس حول وجود رفات بشرية في الموقع.
وأوضح البيان أن الفرق توجهت إلى المكان بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات الأمنية، حيث تم فتح ضبط رسمي بالواقعة والإشراف على عملية انتشال الرفات. وقبل بدء العمل، أجرت فرق إزالة مخلفات الحرب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مسحاً للموقع للتأكد من خلوه من الألغام أو الذخائر غير المنفجرة.
وأشار إلى أن الرفات عُثر عليها بجانب ساتر حجري، وكانت مكشوفة ومختلطة وفق المعطيات الأولية، حيث جرى التعامل معها وفق البروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وجدد مناشدته للأهالي بضرورة عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، والتبليغ الفوري للجهات المختصة عند العثور على أي رفات بشرية، محذراً من أن أي تدخل غير مختص قد يُلحق ضرراً بالغاً بمسرح الجريمة ويؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية، التي تُعد أساسية في كشف مصير المفقودين وتحديد هوياتهم، وكذلك في تعقب المتورطين بجرائم الاختفاء القسري.
- القدس العربي
























