شهدت ساحة المحافظة وسط العاصمة دمشق، اليوم الجمعة، عراكاً بين الأيدي بين تظاهرتين، الأولى رفعت شعارات طالبت بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي، بينما الثانية رفعت شعارات مؤيدة للسلطات السورية، واتّهمت المتظاهرين في الأولى بأنهم فلول من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
الأمن حمى المتظاهرين
وجاءت التظاهرة الأولى تحت عنوان “اعتصام قانون وكرامة”، وذلك بعد دعوات وجّهت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للنزول إلى الشارع، والمطالبة بتحسين الواقع الخدمي والمعيشي الاقتصادي وتخفيض أسعار الكهرباء، ومحاربة الفساد، وهو ما رفعه المتظاهرون اليوم في لافتاتهم، كما هتفوا بأن “الشعب السوري واحد”، ورفضوا الاتهامات ضدهم بأنهم فلول للنظام المخلوع.
إلا أن تظاهرة ثانية مؤيدة للسلطات السورية والرئيس السوري أحمد الشرع، خرجت في نفس الساحة، اتّهم المشاركون فيها، المتظاهرين في “الاعتصام” بأنهم فلول، قبل أن تبدأ المناوشات بين المشاركين في كلا التظاهرتين، والتي تطورت إلى عراك بالأيدي، ما دفع الأمن السوري لتدخل وفض العراك إضافة لقيامه بحماية المتظاهرين.
جدل وانقسام حول الدعوة
وأثارت الدعوات إلى “الاعتصام” انقساماً كبيراً في صفوف السوريين، بين طرف أول يرى بأن جميع السوريين لهم الحق في التظاهر السلمي مهما كانت خلفيتهم الطائفية، خصوصاً في ظل الواقع الاقتصادي المتردي في الداخل السوري، بينما الطرف الثاني يرى أن هذه الدعوات “مشبوهة” وهدفها “ضرب مكتسبات الثورة” بعد إسقاط نظام الأسد، ويقف خلفها فلول الأخيرة والمتضررين من سقوطه، على حد قولهم.
لكن طرفاً ثالثاً رأى أن من حق السوريين التجمع والاحتجاج والمطالبة بأي حقوق يرون أنهم بحاجة إليها، لكنه شدد على التظاهر في هذا الوقت “الحساس” غير مستحسن، لأنه، وفق قولهم، يمكن أن يؤدي إلى خلق شارع وشارع مضاد، وبالتالي إثارة الفوضى وجر البلاد إلى انقسام داخلي أكبر.
إلا أن القائمين على الصفحة الرسمية لـ”الاعتصام”، على وسائل التواصل الاجتماعي، قالوا في بيان، إن هذا الحوار والاختلاف في الآراء هو مكسب وطني ونجاح أولي “تحقق حتى قبل أن بدء الاعتصام على الأرض”.
وأكدوا أن الدعوة مفتوحة لكل لجميع السوريين بغض النظر عن المواقف السياسية أو القناعات الشخصية، بما في ذلك المؤيدون للسلطات السورية الذي يرون في القرارات الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما رفع أسعار الكهرباء،” ظلماً لا يمكن الصمت عنه، فالوجع واحد، والمطالبة بحق العيش بكرامة هي حق للجميع”.
- المدن


























