• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, مايو 3, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

    سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

    العالم يصفق للمنتصر

    بين العدالة والثأر… خيار سوريا الأصعب

    الهشاشة السورية وصراع المصالح

    الهشاشة السورية وصراع المصالح

    المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

    المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

  • تحليلات ودراسات
    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

    سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

    العالم يصفق للمنتصر

    بين العدالة والثأر… خيار سوريا الأصعب

    الهشاشة السورية وصراع المصالح

    الهشاشة السورية وصراع المصالح

    المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

    المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

  • تحليلات ودراسات
    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

“سجانة” الأمس “كوافيرة” اليوم.. كيف بدأت إحدى عناصر المخابرات الجوية حياة جديدة؟

03/05/2026
A A
“سجانة” الأمس “كوافيرة” اليوم.. كيف بدأت إحدى عناصر المخابرات الجوية حياة جديدة؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

حنين عمران

لا تنتهي معاناة الناجيات من معتقلات نظام الأسد المخلوع عند خروجهن من بوابة السجن، بل تبدأ فصلاً آخر أكثر قسوة، تلاحقهن فيه ذكريات التعذيب على شكل كوابيس وأمراض جسدية ونفسية مزمنة، في رحلة استشفاء طويلة ومفتوحة. غير أن الصدمة الأشد لا تكمن في الماضي وحده، بل في الحاضر أيضاً، حين يكتشفن أن بعض المسؤولين عن تعذيبهن لم يختفوا، بل عادوا إلى حياتهم الطبيعية، من دون مساءلة، وكأن شيئاً لم يكن.

في دمشق، تعيش واحدة من هؤلاء المتهمات بانتهاكات داخل معتقلات نظام الأسد حياة جديدة بالكامل؛ إذ استبدلت عملها السابق داخل سجن فرع التحقيق التابع للمخابرات الجوية بعملٍ آخر في صالون تجميل، تنتقل فيه من التعامل مع أجساد المعتقلات تحت التعذيب، إلى تزيين وجوه النساء في حياتهن اليومية، في مفارقة تختصر جانباً من واقع الإفلات من العقاب.

“أمك أكثر من يُضرب في السجن”.. بهذه الكلمات تستعيد الناجية بيسان جمعة واحدة من أكثر اللحظات قسوة في ذاكرتها، حين خاطبت السجانة حلا منير محمد طفلها خلال زيارة داخل فرع التحقيق في مطار المزة العسكري، بعد أن فصل عنها وأودع في دار للأيتام. يصمت الطفل مصدوماً، قبل أن يرى والدته وينفجر بالبكاء، في مشهد يلخص طبيعة العلاقة التي حكمت السجانة بالمعتقلات، والتي ما تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.

من “التعذيب” إلى “التجميل”

لا تحمل الحياة التي تعيشها حلا منير محمد عقب سقوط النظام المخلوع أي مؤشر ظاهر على ماضيها داخل السجن القديم (سجن النساء) في فرع التحقيق التابع للمخابرات الجوية بمطار المزة العسكري، فبعد سنوات من التطوع للقتال ضمن صفوف قوات النظام، انتقلت إلى العمل في مجال التجميل، حيث تدير نشاطاً ضمن صالون نسائي في منطقة المزة 86، تمارس فيه مهنة مختلفة كلياً عن طبيعة عملها السابقة.

على مدى ثمانية أشهر، تتبع موقع “تلفزيون سوريا” سيرة واحدة من السجانات اللواتي ارتبطت أسماؤهن بشهادات متقاطعة لناجيات من المعتقلات: “منيرة”، كما كانت تُعرف داخل السجن، هي حلا منير محمد، التي تحمل الرقم العسكري (541381) برتبة مساعد أول في القوى الجوية، باختصاص “قناص”، وتنحدر من منطقة القطيلبية في جبلة بمحافظة اللاذقية، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها معدة التحقيق وتعذر نشرها.

وعلى الرغم من وجود عدد كبير من العناصر النسائية ضمن ما عُرف بـ”المقاتلات” في صفوف القوات التابعة للنظام، تروي شهادات الناجيات إلى أن بعض هؤلاء العناصر نُقلن لاحقاً إلى العمل داخل السجون، حيث ارتبطت أسماؤهن بسلوكيات عنيفة داخل مراكز الاحتجاز.

ووفق معلومات حصل عليها موقع “تلفزيون سوريا” من مصدر عمل داخل فرع التحقيق وفضل عدم الكشف عن هويته، فإن استقطاب بعض العناصر النسائية من صفوف “المقاتلات” إلى سجون الفروع الأمنية، ولا سيما فرع المخابرات الجوية، جرى بمبادرة روسية في سياق إعادة تنظيم عمل السجون خلال سنوات الحرب.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة ترافقت مع زيارات لوفود روسية، قُدمت خلالها مقترحات تتعلق بإعادة هيكلة بعض مرافق الاحتجاز، شملت إنشاء أقسام جديدة داخل السجن.

وذكر المصر أنه لاحقاً جرى انتداب عدد من العناصر النسائية إلى داخل السجن بناء على اعتبارات أمنية، من بينها مستوى “الولاء”، مع منحهن امتيازات خاصة مقارنة ببقية العناصر، شملت تحسينات مادية وتسهيلات في العمل، إضافة إلى هامش أوسع في التعامل داخل السجن.

صالون السجانة حلا - دمشق المزة 86 (تلفزيون سوريا)
صالون السجانة حلا – دمشق المزة 86 (تلفزيون سوريا)

“جنزير” بيد و”مسكرة” بالأُخرى

بدأت حلا منير محمد خدمتها العسكرية عام 2013، أي بعد عامين على اندلاع الثورة السورية، وذلك وفق وثائق أمنية اطّلعت عليها معدة التحقيق، وبحسب هذه الوثائق، كانت تحمل اختصاص “قناص” ضمن صفوف القوى الجوية.

وتشير معلومات من مصدر عمل داخل فرع التحقيق وفضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن حلا كانت من بين أوائل العناصر النسائية اللواتي شاركن في العمليات العسكرية، في مناطق بينها داريا ومخيم اليرموك.

ووفق المصدر نفسه، فقد كانت حلا ضمن مجموعة من المتطوعات في القوى الجوية، من بينهن (نور ضوا) و(هدى محمد محمود)، اللواتي ارتبطت أسماؤهن بالمشاركة في العمليات العسكرية في مناطق دمشق وريفها.

وفي عام 2016، جرى انتداب حلا إلى السجن القديم (سجن النساء) داخل فرع التحقيق، حيث تشير شهادات ناجيات إلى ارتباط اسمها بممارسات تعذيب داخل السجن، من بينها استخدام أساليب مثل “الدولاب” و”الجنزير”.

تروي بيسان جمعة، وهي ناجية من فرع المخابرات الجوية بعد اعتقال استمر بين عامي 2018 و2024، أنها كانت على احتكاك مباشر بحلا (منيرة) داخل السجن، مؤكدة أنها كانت تتباهى أمام المعتقلات بمشاركتها في القنص خلال العمليات العسكرية.

السجانة حلا منير محمد في تدريب الحلاقة والتجميل
السجانة حلا منير محمد في تدريب الحلاقة والتجميل

وتستعيد بيسان حادثة تصفها بأنها لا تزال محفورة في ذاكرتها، وتقول “في أحد الأيام، وحين كانت تقف على باب المهجع، أخبرتنا منيرة أنها قتلت رجلاً مسناً، وكانت تبتسم وهي تقول إنها ظنته كيس قمامة”.

اعتُقلت بيسان من مخيم اليرموك برفقة طفلها، وبقيت ضمن المحتفظ بهم “لصالح مبادلة” داخل فرع التحقيق، بعد مقتل زوجها وشقيقها، وخلال فترة اعتقالها، سلب منها طفلها بعد ولادتها بشهرين، قبل أن يُنقل إلى دار “الرحمة” لرعاية الأيتام.

تقول بيسان إن المحقق وليد الجندي، وهو ضابط في الفرع، أطلق اسم “وليد” على طفلها عند تحويله إلى الدار، في إشارة تقول إنها كانت تحمل طابعاً انتقامياً.

وهو ما أكدته إحدى المربيات العاملات في دار “الرحمة”، تحدثت مشترطة عدم الكشف عن هويتها، إذ أوضحت أن الطفل وصل إلى الدار بكتاب رسمي يحمل هذا الاسم.

وبعد خروجها، أعادت بيسان تسجيل اسم طفلها باسم “محمد”، مشيرة إلى أنها واجهت صعوبات إدارية وقانونية خلال ذلك، من بينها إجراءات متعلقة بتسجيل وفاة زوجها الذي كان لا يزال مسجلاً على قيد الحياة في السجلات الرسمية.

وفي سياق أوسع، يوضح المحامي فواز الخوجة أن اعتقال النساء من أقارب المطلوبين كان من الأساليب التي استخدمها النظام المخلوع للضغط على عائلات المعارضين، سواء لدفعهم إلى تسليم أنفسهم أو لابتزازهم مادياً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من النساء اعتُقلن من دون تهم واضحة خلال سنوات الثورة.

وتتابع بيسان حديثها عن ظروف الاعتقال، مشيرة إلى استعصاء الأمهات داخل سجن فرع التحقيق، احتجاجاً على حرمانهن من أطفالهن، مشيرة إلى أن إدارة السجن رفضت مطالبهن.

تقول بيسان “عندما عرفنا أن الأطفال موجودون في دور الأيتام، سُمح لهم بزيارتهم لأول مرة بعد نحو سنة ونصف، لكن السجانات، وتحديداً حلا (منيرة)، كن يهننا أمام أطفالنا، ويخبرنهم أن بقاءهم في الميتم أفضل من حياتهم معنا، كما كن يختصرن وقت الزيارة ويجبرن الأطفال على المغادرة”.

المهجع رقم 4 - فرع تحقيق المخابرات الجوية بدمشق (تلفزيون سوريا)
المهجع رقم 4 – فرع تحقيق المخابرات الجوية بدمشق (تلفزيون سوريا)
المهجع رقم 3 - فرع تحقيق المخابرات الجوية بدمشق (تلفزيون سوريا)

شهادات ناجيات: تعذيب منهجي ونمط من العنف

تتحدث شهادات ناجيات تحدثن إلى موقع “تلفزيون سوريا” إلى وجود نمط متكرر في سلوك السجانة حلا منير محمد (منيرة) داخل السجن، حيث ارتبط اسمها، وفق هذه الشهادات، بممارسات وصفتها المعتقلات بالقاسية والمتكررة.

وتقول ناجيات إن حلا كانت تحظى بنفوذ داخل السجن، جعل بعض العناصر يتجنبون الاحتكاك بها خلال نوبتها، بما في ذلك رؤساء الفئات، وهم مساعدون يتولون إدارة السجن خلال فترات الدوام.

تروي دعاء تركماني، التي اعتقلت عام 2017 مع زوجها من باب سباع في حمص، ونقلت لاحقاً إلى فرع التحقيق في مطار المزة العسكري، أن تجربتها داخل السجن كانت مرتبطة بشكل مباشر بحلا (منيرة)، مؤكدة أنها كانت من بين السجانات الأكثر قسوة خلال فترة اعتقالها.

تقول دعاء إنه “في إحدى المرات، وكما حال كل المعتقلات، كنت أبكي على ابني، فانهالت علي ضرباً بما يُعرف في المعتقل بـ(الأخضر الإبراهيمي)، وهو أنبوب بلاستيكي سميك أخضر اللون، كما رمت سلة القمامة على وجهي، فضلاً عن الضرب في كل مرة تدخل فيها لتفتيش المهاجع الجماعية وتخريب أشيائنا القليلة التي صنعناها لمواجهة الحياة البدائية في السجن”.

أما نور عزت دركل، التي اعتقلت عام 2016 من منطقة عقربا بريف دمشق، وهي من أقدم الناجيات اللواتي التقينا بهن، وقد أُحيلت خلال فترة اعتقالها إلى محكمة الإرهاب، حيث جرمت بقضية “كتم جناية”، قبل أن تنقل إلى سجن عدرا للنساء، ثم تعاد إلى فرع التحقيق، حيث بقيت حتى كانون الأول 2024.

وفي شهادتها، تصف نور سلوك حلا داخل السجن، موضحة أن “منيرة كانت تكرهنا، فلم توفر فرصة لضربنا وإهانتنا. حين أنزلت عقوبة الدولاب بامرأة تدعى (رشا. أ) من حي ركن الدين، قررت منيرة مضاعفة العقوبة من 10 ضربات إلى 25 ضربة حتى ازرق جلدها وانسلخ، كما كسرت أصابع امرأة تدعى (ياسمين. ك) رغم وضعها الصحي، وكانت تتعمد ضربي بالأنبوب الأخضر وشتمي كلما رأتني”.

وتضيف نور أن منيرة “نفذت بنا أكثر من مرة عقوبة الجنزير، التي يتم فيها شد الأيدي والأرجل إلى الخلف، إلى جانب الفلقة صباحاً ومساء، وذلك خلال فترة إدارة العميد سالم داغستاني”، مشيرة إلى أنه “أتذكر أن أحد السجانين، المعروف بأحمد الصغير، حاول مساعدتنا مرة، فغير موعد العقوبة من نوبتها إلى نوبة مساعد آخر، حتى لا تنفذها منيرة بسبب قسوتها”.

منظومة استغلال وابتزاز داخل الزنازين

لا تقتصر الاتهامات المرتبطة بسلوك حلا منير محمد داخل السجن، وفق شهادات الناجيات، على الضرب والإهانة، بل تمتد إلى ممارسات أخرى تتعلق بظروف المعيشة داخل المعتقل، من بينها الاستيلاء على مخصصات السجينات.

وتشير هذه الشهادات إلى أن السجينات كن يتلقين كميات محدودة من الفوط الصحية، إذ كانت السجينة تمنح فوطة واحدة شهرياً خلال فترة إدارة العميد عبد السلام محمود، قبل أن ترتفع الكمية لاحقاً إلى اثنتين ثم ثلاث أو أربع فوط شهرياً قبيل التحرير، فيما تؤكد الناجيات أن جزءاً من هذه المخصصات كان يؤخذ منهن داخل السجن.

تروي هبة الدروبي، التي اعتُقلت عام 2017 مع والدتها في اللاذقية، قبل نقلهما إلى فروع أمنية عدة وصولاً إلى فرع التحقيق في مطار المزة، تفاصيل “الإذلال الممنهج” داخل السجن، والذي ارتبط بسلوك السجانة حلا (منيرة).

وتقول هبة إن هذا السلوك شمل منع السجينات من استخدام الحمام، ما اضطر بعضهن إلى قضاء حاجاتهن داخل الزنازين، إضافة إلى سحب أوعية الطعام “القصعات” بعد دقائق قليلة من توزيعها، وإغلاق منافذ التهوية خلال فصل الصيف.

وتضيف هبة أن “بعض النساء كن يضطررن إلى استعمال الفوط النسائية المتسخة نفسها، أو استخدام أجزاء من البطانيات وأكياس الخبز، وقد خرجت بعض صديقاتي من السجن بأمراض مزمنة نتيجة هذه الظروف”.

وفي جانب آخر، تؤكد شهادات الناجيات على وجود ممارسات مرتبطة بابتزاز عائلات المعتقلين، حيث تقول دعاء تركماني إن حلا كانت تحصل على أرقام ذوي السجينات من داخل السجن، وتتواصل معهم، مطالبة بمبالغ مالية مقابل تزويدهم بمعلومات أو “طمأنتهم” بشأن أقاربهم.

وتضيف دعاء إن حلا “ابتزت أهالي اثنتين من المعتقلات (إ. ب) و(س. ع)، وأخذت منهم المال، وكانت تتلاعب بأعصاب عائلاتهن”.

كما تذكر الناجية بيسان جمعة أن هذه الممارسات ترافقت مع ضغوط نفسية على الأهالي، خاصة بعد السماح بإجراء مكالمات هاتفية لبعض السجينات المحتفظ بهن “لصالح مبادلة” عام 2020، خلال فترة إدارة العميد سالم داغستاني.

وتؤكد بيسان أن السجانة حلا “كانت تتحدث مع الأهالي وتهددهم، وتقول لهم: بادلوا عليهم، إذا ما بادلتوا عليهم ما بيطلعوا بمئة سنة”.

الأطفال وكبار السن أيضاً ضمن دائرة الانتهاكات

تُظهر شهادات الناجيات اللواتي تحدثنا إليهن أن الانتهاكات داخل السجن لم تقتصر على النساء، بل طالت أيضاً الأطفال وكبار السن، في ظل ظروف المعتقلات القاسية وغياب الرعاية الصحية الكافية.

وفي هذا السياق، تروي هبة الدروبي أن والدتها لم تسلم من هذه الممارسات، إذ تعرضت لإهمال طبي رغم معاناتها من مشكلات صحية خطيرة، مضيفة أن والدتها أصيبت بجلطة في قدمها، إضافة إلى مشكلات في الرئة، ونقلت للمعاينة الطبية إلى مستشفى “601” العسكري.

ووفق شهادتها، رافقت حلا (منيرة) الدورية، وتدخلت في تقييم الحالة، حيث خاطبت الطبيب بقولها “هي كذابة، اكتب ما فيها شيء”، قبل أن تعاد والدتها إلى السجن من دون تلقي العلاج اللازم.

وتشير هبة إلى أن حالة والدتها تفاقمت، وبعد مطالبات متكررة من السجينات لإدارة السجن، تدخل الممرض (أ. ر) وأسعفها على مسؤوليته، مؤكدة أن والدتها “كادت تفقد حياتها”.

وفيما يتعلق بالأطفال، تؤكد شهادات الناجيات إلى تعرضهم أيضاً لظروف قاسية داخل السجن، حيث تقول الناجية غصون سعد جريش إن حلا كانت تمنع الأطفال الموجودين مع أمهاتهم من استخدام الحمام، وتجبرهم على التبول في عبوات بلاستيكية داخل الزنازين.

كما تروي غصون أن حلا كانت تمنع أطفالها من الخروج إلى “التنفس” في باحة السجن، وتبقيهم داخل الزنزانة الضيقة، مخاطبة إياهم بعبارات مهينة.

اعتُقلت غصون عام 2018 من منطقة المعضمية برفقة أطفالها الأربعة، وبقيت معهم داخل الزنزانة لمدة شهرين ونصف، قبل أن ينقل الأطفال إلى دار “الرحمة”، قبل أن تخرج من السجن في عام 2023.

وتقول غصون “عانى أطفالي كثيراً من الترهيب والمعاملة السيئة داخل السجن، وما يزالون يتذكرون حتى اليوم ما كانت تقوله لنا: كلكم شقفة إرهاب أنتو وولادكم”.

نفوذ بلا مساءلة وسلطة بلا رقابة

تؤكد شهادات الناجيات إلى أن حلا منير محمد (منيرة) كانت تتمتع بهامش واسع من النفوذ داخل السجن، ما أتاح لها، بحسب هذه الشهادات، ممارسة سلوكيات من دون تدخل أو مساءلة من بقية العناصر.

وتقول الناجية غصون سعد جريش إن “كلمتها ما بتصير كلمتين”، في إشارة إلى قدرتها على فرض قراراتها داخل السجن، فيما تذكر الناجية نور عزت دركل أن “الكل كان يخاف منها، حتى العناصر، بسبب طبيعة علاقتها مع الضباط”.

وبحسب معلومات توصل إليها موقع “تلفزيون سوريا”، فإن هذا النفوذ لم يقتصر على تعاملها مع السجينات، بل امتد إلى علاقاتها داخل الفرع، إذ تشير المصادر إلى أنها تقدمت بشكوى ضد خطيبها السابق، وهو متطوع في فرع المهام بمطار المزة العسكري، بعد انفصاله عنها.

وبحسب هذه المعلومات، وُجّهت إليه تهمة “احتيال على عنصر مخابرات”، وأُودع لاحقاً في السجن الجديد (سجن الرجال) داخل الفرع، حيث سجّل كرقم في الزنزانة 3، وتولى المحقق علاء رضوان متابعة ملفه.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر عمل سابقاً داخل فرع التحقيق، وفضل عدم الكشف عن هويته، أن حلا كانت تحظى بقرب من بعض الضباط، الأمر الذي انعكس على طبيعة حضورها داخل السجن.

ويشير المصدر إلى أنه خلال فترة إدارة العميد محمد بلال للفرع، كانت حلا ترافقه في جولاته داخل السجن، كما كانت تدخل مكتبه، رغم أن العميد كان معروفاً، وفق شهادات عناصر، بصرامته في التعامل مع كوادر الفرع وإحالته عدداً منهم إلى التحقيق.

مسار ينتهي بالمحاكمة

أظهر تتبع أجرته معدة التحقيق أن حلا منير محمد، بعد سقوط النظام المخلوع، انتقلت من منطقة المعضمية إلى منطقة المزة 86 في دمشق، حيث افتتحت صالوناً نسائياً، وبدأت العمل في مجال التجميل، بما في ذلك تقديم دورات تدريبية في تصفيف الشعر، في مسار مهني مختلف كلياً عن طبيعة عملها السابقة داخل السجن.

غير أن هذا المسار لم يستمر على حاله، إذ أفاد مصدر أمني، فضل عدم الكشف عن هويته، بأن حلا أُوقفت من قبل الأمن العام، وأنها باتت حالياً قيد المحاكمة، في وقت جرى فيه استدعاء عدد من الشهود الوارد ذكرهم في هذا التحقيق للإدلاء بشهاداتهم.

ولا تمثل قضية حلا منير محمد حالة فردية، بل تندرج، وفق معطيات هذا التحقيق، ضمن سياق أوسع يضم مئات المتهمين بارتكاب انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز في عهد النظام المخلوع، ممن تمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية في غياب مسار واضح للمساءلة خلال المرحلة الانتقالية.

وفي هذا الإطار، يأتي هذا التحقيق بوصفه أداة كشف وتوثيق، لا بديلاً عن المسار القضائي، إذ يهدف إلى تثبيت شهادات الناجيات وربطها بالوقائع، بما قد يسهم في تحريك ملفات المساءلة وإحالتها إلى القضاء المختص.

ويؤكد مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني إن “أهمية الإفصاح عن أسماء الجناة تتجاوز الوظيفة الرمزية أو التوثيقية، لتأخذ بعداً استراتيجياً مباشراً يتصل بالردع والوقاية من تكرار الانتهاكات، وتبين الخبرات العملية أن الاعتراف العلني عنصر مؤثر في التعافي النفسي والاجتماعي، وأن غيابه قد يقوض ثقة الضحايا بمسارات العدالة الانتقالية ويضعف مشاركتهم فيها”.

وفي شهادة تعكس هذا البعد، تؤكد الناجية بيسان جمعة “لن أسامحها إطلاقاً.. سيكون فرحنا بمحاسبتها هي ومَن كان سبباً في عذابنا لسنوات طويلة أكبر من فرحنا بالخروج من السجن”.

بالتوازي مع ذلك وخلال إعداد هذا التحقيق، تواصلت المعدة مع وزارة الداخلية للاستفسار عن إجراءات التعامل مع السجانين السابقين في فروع المخابرات، حيث أوضح مصدر أمني فضل عدم الكشف عن هويته أن فرع مكافحة الإرهاب يتولى ملاحقة هؤلاء وإحالتهم إلى القضاء في الوقت المناسب.

كما أشار المصدر إلى أنه اطلع على مضمون هذا التحقيق قبل نشره، وطلب تثبيت شهادات الناجيات الواردة فيه، وهو ما أكدته كل من هبة الدروبي وبيسان جمعة، اللتان أوضحتا أن “وزارة الداخلية تواصلت معنا ولم نتردد في تثبيت شهاداتنا بحقها وما فعلته معنا طوال فترة سجننا، ونرجو محاسبتها، ففي ذلك إنصاف لنا”.

تكشف قصة حلا منير محمد جانباً من واقع معقد تعيشه سوريا بعد سقوط النظام، حيث تتقاطع مسارات الضحايا مع مسارات أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهم، في ظل محاولات لإعادة الاندماج في المجتمع من دون محاسبة واضحة.

وبينما بدأت بعض هذه الملفات بالوصول إلى القضاء، كما في حالة حلا وحالات أخرى خلال الأيام الماضية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة المؤسسات على التعامل مع هذا النوع من القضايا بشكل منصف وفعال، أما بالنسبة للناجيات، فلا يقتصر الأمر على استعادة ما جرى، بقدر ما يتعلق بالحصول على اعتراف ومساءلة تعيد لهن جزءاً من حقوقهن.

  • تلفزيون سوريا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

مَن جرّ مَن… السردية والحقيقة؟

Next Post

المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

Next Post
المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

المعارضة السياسية كضرورة وطنية في سوريا

الهشاشة السورية وصراع المصالح

الهشاشة السورية وصراع المصالح

الاندماج بين دمشق وقسد “متدرج وبطيء” لكنه ثابت

الاندماج بين دمشق وقسد "متدرج وبطيء" لكنه ثابت

العالم يصفق للمنتصر

بين العدالة والثأر... خيار سوريا الأصعب

سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

سوريا: لا تردموا حُفر التّضامن

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d