لندن – أخبار الشرق
أعربت جماعة الإخوان المسلمين في سورية عن "تقديرها" لأي خطوة إيجابية تخفف معاناة أي مواطن سوري، وذلك في أول رد فعل رسمي لها على أنباء الإفراج عن عدد من المحكومين بالقانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على أعضاء الجماعة.
وفي تصريح وُزع على وسائل الإعلام السبت؛ قال زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية "إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، ومع تقديرنا لكلّ خطوةٍ إيجابيةٍ على طريق تخفيف معاناة أيّ مواطن من المواطنين .. نؤكّدُ أن إغلاقَ ملفّ الاعتقال السياسيّ، وإطلاقَ سراحِ جميع المعتقلين، يمكنُ أن يكونَ أساساً عملياً صالحاً لإعادة بناء العلاقة الوطنية، ووضعها في إطارها الصحيح".
وكانت السلطات السورية أفرجت عن يوسف ناجية (75 عاماً) المعتقل منذ 22/6/2006 إثر عودته إلى سورية وأصدرت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق حكمها عليه بتاريخ 26/8/2007، وعمر درويش (مواليد حلب 1953) الذي اختطف في 10/4/2003 من الحدود العراقية – السورية ثم صدر الحكم بحقه في 4/12/2005، وكلاهما كانا محكومان بالإعدام بموجب القانون 49 لعام 1980، قبل تخفيض الحكم إلى اثنتي عشرة سنة سجناً.
وعلمت أخبار الشرق أن هناك أنباء عن الإفراج عن عدد آخر من المحكومين في نفس القضايا، قد يصل عددهم إلى 10 مواطنين، ولكن لم يتسنَّ التأكد من أسمائهم.
وبدوره دعا الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية السلطات إلى تحويل ذكرى الجلاء التي تحل الأسبوع القادم إلى مناسبة فرح وطني بالإفراج عن النساء والفتيات المعتقلات، وتبييض السجون. وقال زهير سالم "تطلّ علينا بعد أيام، ذكرى الجلاء، ذلك اليوم الوطنيّ الأغرّ، الذي شارك في صنعه كلّ أبناء سورية، من الشمال، والجنوب، والشرق، والغرب. وإنها لذكرى وطنية، تستحقّ أن تستعيدَ ألَقَها بأن يكون صباحُها صباحَ فرحٍ وطنيّ، تُبيّضُ فيه السجون، ويُطلَقُ سراحُ جميعِ المعتقلين والمحكومين، على خلفيةٍ سياسية، أو قضيةٍ من قضايا الرأي والضمير".
وأضاف "ننوّهُ أن الضميرَ الوطنيّ هو أكثرُ حساسيةً بشأن اعتقال النساء والفتيات، مثل طلّ الملوحي، وآيات أحمد، وكذا السيدة فداء الحوراني، واعتقال شخصٍ مثل الأستاذ المحامي هيثم المالح ابن الثمانين عاماً. وإنّ مراعاةَ مثل هذه الخصوصيّات القيمية الأصيلة، ستكونُ موضعَ ترحيبٍ وتقدير، من جميع أبناء شعبنا على السواء".
وختم سالم تصريحه بالتأكيد: "دائماً ستكونُ سوريةُ قويةً بوحدتها الوطنية، وبتلاحم أبنائها، ولا معنى للخوف والتخوّف من الحرية والتحرّر، فالحريةُ لا تنتجُ إلاّ خيراً ووئاماً ووحدةَ صفّ، ولا تُخيفُ غيرَ الأعداء".
يُشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في سورية عرضة لانتقادات أحزاب سياسية سورية معارضة في الخارج منذ قرارها تعليق أنشطتها المعارضة الذي صدر إبان العدوان الإسرائيلي على غزة في شهر كانون الثاني/ يناير 2009، والذي أدى إلى خلاف في جبهة الخلاص الوطني انتهى بخروج الإخوان منها وانتهاء تحالفهم مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.




















