فضّت اجهزة الامن المصرية بالقوة مظاهرة لمئات المواطنين في وسط القاهرة أمس طالبوا خلالها باجراء اصلاحات دستورية واقتصادية في وقت وجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط انتقادات للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدعوى تدخله بالشؤون الداخلية لمصر.
وقال شهود ان «قوات الامن تدخلت بقوة لفض المتظاهرين واعتدت عليهم، كما اعتقلت عددا منهم في شارع رمسيس، احد شرايين المرور الرئيسية بالقاهرة، امام مبنى دار القضاء العالي». واضاف الشهود ان قوات الامن اغلقت شارع «26 يوليو»، يقع في تقاطعه مع شارع رمسيس مقر دار القضاء، ومنعت المارة من العبور فيه، كما شهدت المنطقة تواجدا مكثفا لعناصر الشرطة السرية وقوات مكافحة الشغب.
وقال أحمد راغب عضو «جبهة الدفاع عن متظاهري مصر» ان قوات الامن اعتدت على خمسة متظاهرين بينهم محمد البلتاجي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وجانيت عبد العليم. واضاف راغب، ويشغل منصب المدير التنفيذي لمركز هشام مبارك الحقوقي، ان قوات الامن اختطفت ناشطين سياسيين هما، بهاء صابر وسيد رجب. وأضاف أن المظاهرة تم تنظيمها بدعوة من حركة «كفاية» العلمانية المعارضة احتجاجا على التعامل الامني مع متظاهري حركة «ابريل»، الذين تظاهروا مطالبين باجراء اصلاحات دستورية في السادس من الشهر الجاري.
من جانب آخر أبدى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عتباً على الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لما اعتبره تدخلا منه في الشؤون الداخلية المصرية في وقت شهدت العاصمة المصرية القاهرة تظاهرة دعت إليها حركة كفاية للمطالبة بالاصلاح السياسي واعتقل العديد منهم.
وجاءت تصريحات أبو الغيط ردا على آراء ابداها موسى بشأن الاصلاح السياسي في مصر وتلميحات عن امكانية ترشحه للرئاسة خلفا للرئيس حسني مبارك.ونقلت صحيفة «روز اليوسف» أمس عن ابو الغيط قوله «إن المبدأ العربي العام هو أن أمين عام الجامعة العربية لا يتحدث في الشأن الداخلي لأي من الدول العربية».
وفي اول تعليق حكومي رسمي بشأن تصريحات موسى المتعلقة بالاوضاع الداخلية في مصر، قال ابو الغيط «كنت أفضل ألا يتطرق الأمين العام لمسائل الداخل المصري ونقاشات الشأن المصري على الأقل إعلاميا ما دام الوضع المصري يموج بتيارات مختلفة».
(وكالات)




















