اتهمت إسرائيل أمس سوريا بتزويد حزب الله بصواريخ سكود ،في وقت اجتازت قوة اسرائيلية الحدود اللبنانية عبر الخط الأزرق.وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز للاذاعة العامة الاسرائيلية قبيل مغادرته للقيام بزيارة الى فرنسا ان «سوريا تقول انها تريد السلام فيما تقدم في الوقت نفسه صواريخ سكود لحزب الله الذي ينحصر سبب وجوده بتهديد دولة اسرائيل».
وحذر الرئيس الاسرائيلي من ان «سوريا تعتقد ان ليس لديها ما تفعله سوى ترك العالم يجاملها عبر ممارسة اللغة المزدوجة القائمة على قول شيء وفعل عكسه، كل ذلك لن ينجح». من ناحيته اطلق الوزير الإسرائيلي بيني بيغن تصريحات حول الموضوع غامزا من قناة الملف النووي الايراني بتأكيده «إن إيران وسوريا تسلحان حزب الله طوال الوقت».
واكد بيغن للإذاعة العامة الإسرائيلية أمس إن «الصواريخ والأسلحة من جميع الأنواع تصل دون توقف إلى حزب الله بمبادرة مشتركة من إيران وسوريا». وأضاف أن «منع إيران من الحصول على سلاح نووي هي مصلحة لجميع الدول الغربية».
بموازاة ذلك، أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي ان حزب الله يتسلح بالصواريخ بقدر استطاعته لكنه لن يسارع لمهاجمة إسرائيل في أعقاب ما حدث في حرب لبنان الثانية.وقال فيلنائي لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إن «وعيهم (في حزب الله) ليس أقل أهمية من التسلح المتوفر لديهم، إذ انهم تلقوا ضربة ليست بسيطة في وعيهم وأصبحوا يدركون بشكل افضل ما هو ممكن وما ليس ممكنا».
وجاءت أقوال فيلنائي في أعقاب نشر صح كويتية استنادا إلى مصادر أميركية أول من أمس أن سوريا مررت لحزب الله في لبنان صواريخ «سكود» وأن إسرائيل هددت بمهاجمة شحنة الصواريخ. من جانبه قال اللواء في الاحتياط رام دور لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن وجود صواريخ «سكود» بحوزة حزب الله يشكل «تغيرا كبيرا جدا».
وأضاف أن دولة إسرائيل تعرف كيف تحافظ على قدراتها الهجومية في حال أصبح بحوزة حزب الله صواريخ مضادة للطائرات واعتبر أنه في هذه الحالة «ستكون هناك حاجة للهجوم فوراً».
الخط الازرق
في ظل هذا التوتر، اجتازت قوة إسرائيلية أمس الخط الأزرق، ودخلت الأراضي اللبنانية ، ما جعل الجيش اللبناني ينذر بإطلاق النار . وقال مصدر رسمي إن «الجيش اللبناني أنذر قوة إسرائيلية قوامها حوالى 50 عنصراً ، بواسطة قوات الطواريء الدولية ، ملوحا بإطلاق النار في اتجاه القوة المذكورة ، والتي تضم نحو 15 آلية».
وأضاف المصدر أن القوة الإسرائيلية اجتازت «السياج الحدودي مع فلسطين المحتلة ، عند الطرف الشرقي لبلدة العباسية (الحدودية)، وشوهدت جرافة اجتازت البوابة، تعمل على تجريف ارض مساحتها 250 مترا مربعا تقريبا، (داخل الأراضي اللبنانية المحررة) وتسييجها بأسلاك شائكة».
وتابع المصدر أن الجيش اللبناني ، أبلغ عبر قوات «اليونيفيل» العاملة في المنطقة، «بأن القوة الإسرائيلية المخترقة للحدود، تعتبر في داخل الخط الأزرق».وأشار إلى أن «الجيش اللبناني استقدم قوة إضافية اتخذت مراكز قتالية على مسافة حوالي مئة متر فقط من قوات جيش الاحتلال الذي استقدم بدوره مئة عنصر وعشرون آلية اضافية».
أعقب هذا اتصالات عاجلة بين الطرفين عبر «اليونيفل» ، في محاولة للجم الوضع وإعادته إلى ما كان عليه.وأكد المصدر أن اتصالات أجريت «أثمرت عن انسحاب كامل للقوة المحتلة ، كما أدت الى ايقاف الاشغال التي كان العدو بدأها في محيط بلدة العباسية ، واقفال البوابة الحديدية المسماة بوابة العباسية».
ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلة أمس ان دمشق رفضت قبل أشهر طلباً إسرائيليا عبر قوة الأمم المتحدة المنتشرة في مرتفعات الجولان «الأندوف» وضع آلية لمحادثات ثلاثية لإلغاء نقاط الاحتكاك على الحدود.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية ان فكرة وضع مثل هذه الآلية مع سوريا مطروحة في الأوساط العسكرية الإسرائيلية منذ أربع سنوات بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو 2006. وأشارت المصادر إلى ان أحدا في إسرائيل لم يكن يعتقد في حينه ان السوريين قد يقبلون بالفكرة إلاّ أنها طرحت أمام المسؤولين الدوليين، ولفتت إلى انه لم يكن طلباً رسمياً وان الفكرة لم تتبلور بسبب عدم الاهتمام السوري بها.
إلاّ ان الجيش الإسرائيلي قام قبل أشهر بطرح الفكرة مجدداً وطلب من القائد المنتهية ولايته لقوة «الأندوف» اللواء وولفغانغ جيكلي عرضها على السوريين الذين رفضوها. واشارت الى ان محادثات شهرية تجري عبر قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل) بين ضباط من الجيشين اللبناني والاسرائيلي ، تركز على معالجة المسائل المتعلقة بالحدود.
وكالات




















