في تحد جديد للضغوط الغربية، رفض الحرس الثوري الايراني "الباسدران" أمس، الجهود التي تتزعمها الولايات المتحدة لفرض عقوبات عليه، ووصفها بأنها "مثيرة للسخرية". واكد انه يمكنه ان يحل بسهولة محل شركات النفط الاجنبية مثل "شل" و"توتال" في مشاريع الطاقة المحلية.
وقال القائد البارز في "الباسدران" يد الله جواني لوكالة الانباء الايرانية العمالية "ايلنا"، ان "فرض عقوبات على الحرس الثوري أمر يثير السخرية، لأنه ومع كل الدعاية لا يمكنهم الوصول الى هدفهم بفرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية". وأضاف: "اذا كان الاعداء يعتقدون انه من خلال فرض عقوبات على الحرس الثوري يمكنهم تحقيق أهدافهم فإنهم مخطئون".
وفي اشارة الى ميناء ايراني حيث العديد من منشآت صناعة النفط، قال جواني: "اليوم الحرس الثوري فخور لان تتوافر له مثل هذه المعرفة والقدرة اللتين تمكنانه من ان يحل بسهولة محل شركات اجنبية كبيرة مثل توتال وشل في القيام بمشروعات كبيرة في العسلوية".
وسبق لوزارة الخزانة الاميركية ان قالت ان الحرس الثوري بات متعهداً رئيسياً له علاقات بشركات تسيطر على أعمال تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في النشاط التجاري والتشييد والتمويل والتجارة.
الى ذلك، اعلن المسؤول في "الباسدران" الجنرال امير علي حجيزاده ان طائرة خفية من دون طيار محلية الصنع قادرة على القيام بعمليات قصف، ستكون جاهزة بحلول آذار 2011. وقال ان "الطائرة الخفية الحديثة من دون طيار والتي يمكنها شن عمليات قصف وينتجها الحرس الثوري ستصير عملانية في النصف الثاني من السنة الجارية"، في اشارة الى السنة الايرانية التي تنتهي في 20 آذار 2011. ولم يعط تفاصيل اضافية عن هذه الطائرة.
ويذكر انه منتصف نيسان، قالت ايران انها احرزت "تقدماً" في مجال صناعة الطائرات من دون طيار القادرة على القيام باعمال مراقبة وقصف.
تفتيش سفينتين غربيتين
من جهة أخرى، نقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "ارنا" الايرانية عن بيان لـ"الباسدران" ان الحرس الثوري فتش الجمعة سفينة فرنسية واخرى ايطالية خلال مناورات للقوات الايرانية في الخليج.
وأضاف ان دورية بحرية لـ"الباسدران" قامت بتفتيش سفينتين للتحقق من "احترامهما المعايير البيئية"… "وبعدما تبين ان ليس هناك انتهاكات للمعايير البيئية، سمح للسفينتين بمواصلة طريقهما"، من دون ان يضيف أي تفاصيل عن طبيعة السفن. وأوضح ان عملية التفتيش جرت في مضيق هرمز الذي يربط خليج عمان والخليج حيث تقوم القوات الايرانية بمناورات منذ الخميس.
عفو
على صعيد آخر، صرح محافظ ولاية سيستان- بلوشستان في جنوب شرق ايران علي محمد ازاد بأن ايران اصدرت عفوا عن 110 "ارهابيين" تائبين ينتمي بعضهم الى منظمة "جند الله" السنية المتطرفة المسلحة. وقال ان "300 ارهابي عبروا عن ندمهم وطلبوا الرأفة من السلطات ليعودوا الى الشعب". واضاف: "حتى الآن حصل 110 منهم على رسالة عفو وسلموا اسلحتهم"، موضحاً ان "عدداً" من هؤلاء التائبين ينتمون الى "جند الله".
وعرضت السلطات الايرانية على ناشطي "جند الله" الرأفة اذا وافقوا على وقف القتال بعد اعتقال زعيمهم عبد الملك ريغي في شباط الماضي في عملية مذهلة، حيث تم اعتراض طائرة مدنية كان على متنها وهي تحلق فوق الاراضي الايرانية.
المعتقلون الاميركيون
•في واشنطن، كشفت عائلات الاميركيين الثلاثة المعتقلين في ايران منذ تموز 2009 بعد عبورهم من الحدود العراقية بصفة غير قانونية، معلومات مقلقة في شأن وضعهم الصحي، مما حمل ادارة الرئيس باراك اوباما على المطالبة مجدداً باطلاقهم فورا.
واعلنت عائلات المعتقلين في بيان مشترك ان "اثنين من الاميركيين الثلاثة المحتجزين في ايران هما في وضع صحي سيئ، ويتحدث الثلاثة عن القيام باضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم غير العادل".
وتعليقاً على صحة المعتقلين، قال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان "الولايات المتحدة قلقة جداً على السياح الاميركيين الثلاثة شين باور وجوش فتال وساره شورد المعتقلين في ايران منذ تموز 2009 بدون توجيه اي تهمة رسميا اليهم ومن دون تمكينهم من الوصول الى ممثل قانوني".
وصرحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن الولايات المتحدة تشعر بـ"قلق بالغ" من جراء المعلومات حيال صحة الاميركيين الثلاثة، مؤكدة انهم "محتجزون ظلما منذ نحو تسعة اشهر".
هروب عالم ذري
•في القدس، بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي خبراً عن هروب عالم ايراني كان مشاركاً في البرنامج النووي لبلاده. واوضحت ان نائب الوزير المكلف شؤون تنمية النقب ايوب قره قال خلال اجتماع عام في رامات غان قرب تل ابيب، ان عالما ذريا ايرانيا طلب اخيرا اللجوء السياسي الى اسرائيل بعدما تلقى المساعدة للخروج من بلاده. واضاف: "لا يزال من المبكر جدا اعطاء تفاصيل اخرى"، مكتفياً بان هذا العالم "يقيم حاليا في دولة صديقة". وأكد ان "اسرائيل ستساعد كل الذين يريدون ازالة التهديد الاستراتيجي النووي الذي تشكله ايران ليس على بلادنا فقط وانما على العالم المتحضر والديموقراطي كله".
وكانت طهران قالت أخيراً ان احد علمائها في الفيزياء النووية ويدعى شهرام اميري موجود حالياً في الولايات المتحدة بعد "خطفه" في 2009 خلال وجوده في المملكة العربية السعودية حيث كان يؤدي العمرة.
(و ص ف، رويترز)




















