الناصرة – أسعد تلحمي
اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمس بالموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، وهو ثاني اجتماع بينهما خلال 24 ساعة وقبل وصول ميتشل إلى رام الله اليوم للقاء الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والاتفاق رسمياً على موعد إطلاق المفاوضات غير المباشرة. ولم يرشح الكثير عن الاجتماعين، باستثناء تأكيد مكتب نتانياهو أنهما أُجريا «في أجواء طيبة وبناءة».
وأفادت وسائل الإعلام العبرية أن الاجتماعين تناولا وضع هيكلية للمفاوضات غير المباشرة المزمعة مع الفلسطينيين. وكان نتانياهو طمأن أعضاء حكومته المصغرة للشؤون الأمنية والسياسية في اجتماعها أول من أمس إلى أنه «لا أزمة» في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة «لأن الرأي العام الأميركي يقف إلى جانبنا».
وجاء ذلك رداً على عضو الحكومة المصغرة وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر (العمل) الذي قال إنه يتوجب على إسرائيل التقدم بسرعة في العملية السياسية مع الفلسطينيين كي تخرج من عزلتها الدولية وتتفادى شرخاً في العلاقات مع الإدارة الأميركية، وهنا قاطعه نتانياهو لتأكيد «الدعم الكبير الذي تلقاه إسرائيل من الرأي العام الأميركي، وهو دعم غير مسبوق في حجمه في السنوات العشرين الأخيرة»، مبيناً نتائج استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أفادت أن غالبية مطلقة من الأميركيين تؤيد إسرائيل ومعنية بتعزيز العلاقات معها. وأضاف أن محادثته الهاتفية الأخيرة مع الرئيس باراك اوباما مطلع الأسبوع الحالي كانت «إيجابية ومشجعة للغاية»، مضيفاً أنه معني بأن يحاول جاداً التقدم في عملية المفاوضات.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أنه من المتوقع أن تُنشر في صحف الأوساط الدينية الصهيونية – القومية اليوم إعلانات تدعو الجمهور إلى الانضمام إلى مجموعة مبادرين لإقامة حي يهودي جديد في القدس المحتلة، يشمل بناء ما بين 80 و100 وحدة سكنية. وقال المبادرون إلى المشروع إن قرار تعليق البناء الاستيطاني في القدس المحتلة يجب ألا يؤثر على المشروع لأنه تمت المصادقة عليه قبل اندلاع أزمة البناء مع الولايات المتحدة وقبل قرار تعليق البناء. ويتعهد المبادرون للمشترين بأنه سيكون بإمكانهم «الاستثمار في القدس والتأثير على مستقبلها».
ورفض المبادرون كشف موقع الحي الاستيطاني الجديد، لكن جهات يسارية تعارض الاستيطان قدّرت بأن الحديث هو عن قطعتي أرض شمال القدس وبلدتي بيت حنينا وشعفاط. وهناك تقديرات أخرى بأن المشروع الجديد سينفذ في مستوطنة «هار حوماه» (جبل أبو غنيم) ضمن مشاريع توسيعها.
وقال أحد أبرز المبادرين إلى المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة أري كينيغ إنه يعمل على هذا المشروع منذ ستة شهور، وأن المشروع بلغ مراحله الأخيرة. وأضاف أن المشروع سيرى النور خلال سنتين «ولن تحول أي عراقيل دون تنفيذه». وزاد ان المشروع الجديدة يمنح الفرصة لعائلات يهودية فقيرة لشراء شقق بأسعار معقولة (230 – 270 ألف دولار).
اميركا تتوقع المفاوضات خلال ايام
الى ذلك (رويترز)، قال الناطق باسم وزارة الخارجية بي. جيه. كراولي اول من امس بعد لقاء ميتشل مع نتانياهو، ان الولايات المتحدة تتوقع استئناف المفاوضات غير المباشرة في الايام المقبلة، موضحاً: «نأمل ونتوقع رسمياً ان نمضي قدما بالمفاوضات غير المباشرة قبل ان يغادر ميتشل المنطقة الاحد». واضاف ان ميتشل عقد اجتماعاً «جيداً ومثمراً» مع نتانياهو في القدس، وان الرجلين سيلتقيان ثانية الخميس.
"الحياة"




















