ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» أن إسرائيل تعتزم تعليق مبيعاتها من الأنظمة العسكرية المتطورة إلى تركيا بشكل مؤقت، بسبب قلقها من اللهجة المتصاعدة التي يتبناها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في خطاباته تجاهها. وقد قررت مؤسسة التصدير والمساعدة العسكرية (سِبات) تقييم الطلبات المستقبلية من جانب تركيا حالة بحالة، وحالياً تدرس المؤسسة طلباً تركياً لشراء أنظمة عسكرية إلكترونية من إسرائيل.
وأظهرت تركيا، أيضاً، اهتماماً بشراء صاروخ «سبايك» المضاد للدبابات، الذي تنتجه شركة رافائيل الإسرائيلية، وكذلك نظام صواريخ «باراك 8» للدفاع الجوي، الذي تنتجه شركة «أيروسبيس إندستريز»، لتضمه إلى أسطولها البحري، وعربة المشاة المدرعة الثقيلة «نامير».
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» عن مصادرها أن العلاقات الإسرائيلية مع تركيا لن تكون أبداً كما كانت في السابق، وأضاف أحد هذه المصادر إن الإسرائيليين حذرون جداً فيما يتعلق بأي الأنظمة التي ينبغي أن يبيعوها لتركيا، وذلك بسبب تنامي التوجه الإسلامي هناك».
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد تأثرت بشكل كبير في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في العامين 2008-2009، لأن تركيا كانت من بين أشد المنتقدين للهجوم الإسرائيلي. ثم تدهورت العلاقات مجدداً بعد أن تأخرت إسرائيل في تسليم طلبية لتركيا تحتوي على 6 طائرات «هيرون» يتم التحكم بها عن بعد، وساءت العلاقات أكثر مع قرار تركيا إلغاء مناورات «نسر الأناضول» المشتركة مع إسرائيل في أكتوبر 2009. كما قررت تركيا أيضاً منع الطائرات الإسرائيلية المقاتلة من الطيران في الأجواء التركية لأغراض التدريب.
لذلك اتجهت إسرائيل إلى أوروبا للحصول على تسهيلات التدريب، ومن أجل تعزيز وإحياء اتفاقية مع رومانيا عام 2006 تنص على السماح للطائرات الإسرائيلية المقاتلة بالتحليق في الأجواء الرومانية. كما تسعى إسرائيل للحصول على تدريب جوي مشترك، وتدرس في الوقت الحالي بعض العروض من دول آسيوية، بحسب تصريح مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية لمجلة «جينز ديفنس ويكلي».
يذكر أن إسرائيل تتمتع بعلاقات قوية من الناحية العسكرية مع الهند، رغم أن المصدر لم يحدد الدول التي تقدمت بعرضها للتدريب المشترك مع إسرائيل.
غير أن المباحثات المشتركة بين تركيا وإسرائيل لم تتوقف ـ وإن كانت حذرة ـ فيما يتعلق بإتمام صفقة دبابات «أم بي تي» المطورة المشتركة، والتي تنتجها «إسرائيل ميليتاري إندستريز» وشركة «أسيلسان» التركية، وكان الجيش التركي قد تلقى 170 دبابة مطورة من الشركتين في حفل رسمي في 7 أبريل الماضي.
تعاون تركي يوناني
اتفقت اليونان وتركيا على مجموعة جديدة من خطوات بناء الثقة بين البلدين، من شأنها أن تخفف من التوترات القائمة على الحدود البحرية والجوية، والتخفيف من حدة سباق التسلح الإقليمي. وتم الإعلان عن هذه الاتفاقية، أخيراً، في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ونائب وزير الخارجية اليوناني ديمتراس دروستاس.




















