طالبت الامم المتحدة اسرائيل بالسيطرة على المستوطنين المتطرفين وذلك بعد حرق مسجد في قرية لبان الشرقية جنوب محافظة نابلس، في الضفة الغربية الثلاثاء الماضي، والذي اقرت به السلطات الاسرائيلية المعنية مرجحة ان يكون "نتيجة عمل ارهابي".
وقال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري "لقد كان هناك عدد من الاعتداءات الموجهة ضد المساجد في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى العنف ضد الممتلكات والأفراد الفلسطينيين من جانب المستوطنين المتطرفين"، معرباً عن قلقه العميق إزاء تقرير لوحدة الإطفاء الإسرائيلية يفيد بأن حريق مسجد لبان الشرقية كان متعمداً.
وأضاف "إنني أدين هذه الاعتداءات، ومن المهم أن تفرض الحكومة الإسرائيلية حكم القانون وتقدم المسؤولين عن تلك الجرائم إلى العدالة". وأضاف "لا يجب السماح للمتطرفين من الجانبين بوضع أجندتهم الخاصة وتقويض الجهود الحيوية الرامية إلى تجديد عملية السلام".
في غضون ذلك، رجحت هيئة الاطفاء الاسرائيلية أمس ان يكون حريق مسجد "نتيجة عمل اجرامي"، ونقلت "فرانس برس" عن الناطق باسم رجال الاطفاء في الضفة الغربية جاكي بنيامين قوله "لم نعثر على اي اثر لتماس كهربائي، ما يوحي بان الحريق على الارجح نتيجة عمل اجرامي"، واشار رجال اطفاء إلى ان الحريق اشتعل بواسطة ورق او مواد اخرى اذ لم يعثر على اي اثر لاستخدام وقود.
في هذه الاثناء أدى مئات المواطنين والمسؤولين الفلسطينيين امس، صلاة الجمعة أمام مسجد قرية اللبن الشرقية، وأم المصلين مفتي نابلس احمد شوباش الذي أكد "أن ما جرى هو جريمة بشعة، ولا يمكن لأي إنسان أن يقبلها"، مشدداً على "أن كل الديانات والشرائع والقوانين والأعراف الدولية تحرم الاعتداء على دور العبادة".
وقد شارك في الصلاة عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" بينهم سلطان ابو العينين، وممثلين عن المؤسسات ومحافظون، فيما حضر إلى القرية عدد كبير من المتضامنين الأجانب، ومئات المواطنين من القرى المجاورة.
من جهة أخرى، أصيب أمس الفلسطيني أبو رحمة بجروح جراء قنبلة غاز اصابت صدره في بلعين، كما اصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز السام، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ناشطين إسرائيليين ومتضامنة أميركية و3 مواطنين، إثر قمعها لمسيرات بلعين ونعلين والنبي صالح، والمعصرة، والولجة، ووادي رحال، السلمية المناهضة للجدار والاستيطان.
ففي بلعين، شارك العشرات في المسيرة التي دعت إليها "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان"، رافعين الأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بسياسة الاحتلال الاستيطانية، والداعية إلى وقف حملات الاعتقال، والتنديد بسياسة الهجمة الشرسة على المقاومة الشعبية السلمية. وجاب المتظاهرون شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية، الداعية إلى الوحدة ونبذ الخلافات، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال، وحق العودة، ورفض القرار الإسرائيلي بإعلان محيط الجدار منطقة عسكرية مغلقة وإطلاق سراح جميع الأسرى.
وتوجهت المسيرة نحو الجدار، حيث كانت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي تكمن لهم وراء المكعبات الإسمنتية خلف الجدار، بعدما اغلقت بوابة الجدار بالأسلاك الشائكة، وعند محاولة المتظاهرين العبور نحو الأرض الواقعة خلف الجدار التي يملكها أهالي البلدة، قام الجيش بإطلاق قنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الغازية وملاحقة المتظاهرين في حقول الزيتون، ما أدى إلى إشعال الحرائق في أشجار الزيتون.
وفي السياق نفسه، اشتعلت النيران في حقول الزيتون الواقعة خلف جدار الفصل العنصري المقام على أراضي قرية نعلين غرب محافظة رام الله، بعدما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي قنبلة غاز بين أشجار الزيتون.
وشارك في تظاهرة نعلين العشرات من المواطنين إلى جانب متضامنين دوليين ودعاة سلام، ورددوا هتافات تدعوا إلى السلام وإزالة الجدار، وتؤكد على التمسك بالوحدة الوطنية واستمرار الكفاح والمقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان. وطالبوا المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها اليومية بحق الأسرى في سجون الاحتلال.
إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة قرية النبي صالح السلمية شمال غرب رام الله، المنددة بجدار الفصل العنصري والاستيطان.
وأصيب، عشرات المواطنين بحالات اختناق شديد جراء قنابل الغاز المدمع التي أطلقها جنود الاحتلال باتجاه المشاركين في المسيرة، ومنازل المواطنين في قرية النبي صالح.
وفي محافظة بيت لحم، انطلقت، في قرى المعصرة، والولجة، ووادي رحال، مسيرات شعبية سلمية، للتنديد بالاستيطان وبجدار الضم العنصري المقام على أراضيها.
ففي قرية وادي رحال جنوب بيت لحم، خرجت مسيرة من أمام المسجد بعد أداء صلاة الجمعة باتجاه جدار الضم، مرددة الهتافات الوطنية وملوحة بالأعلام الفلسطينية واللافتات التي كتب عليها عبارات الاستنكار لما يقوم به الاحتلال من سرقة الأرض الفلسطينية.
وفي قرية المعصرة، انطلقت المسيرة من أمام مدرسة الزواهرة وصولا إلى الجدار، حيث تمكن المشاركون فيها من إزالة الأسلاك الشائكة من طريقهم، قبل أن يقمع جنود الاحتلال المسيرة.
وفي الاطار نفسه، خرج العشرات من المشاركين في مسيرة في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، تنديدا بأعمال التجريف التي شرعت بها جرافات الاحتلال في أراضي منطقة الناطوف تمهيدا لاستكمال بناء جدار الفصل العنصري.
(يو بي اي، اف ب، وفا)




















