طلب الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر رسميا من الحكومة اللبنانية السماح له بمراقبة الانتخابات المقبلة وعقد امس سلسلة لقاءات في مجلس النواب اللبناني مع عدد من الكتل النيابية، واستهلها بلقاء كتلة التحرير والتنمية.
وطمأنهم بان مراقبة الانتخابات لا تعني اي تدخل بل ضمان تطبيق القانون وتمنى على الرئيس الاميركى المنتخب باراك اوباما ان يضع اقرار السلام العادل في المنطقة على رأس اولوياته. وقدم كارتر طلبا الى وزير الداخلية والبلديات اللبنانية زياد بارود لمراقبة الانتخابات النيابية اللبنانية في الربيع المقبل.
وقال كارتر بعد لقاء بارود «قدمت لوزير الداخلية والبلديات كتابا لطلب مراقبة الانتخابات النيابية في الربيع المقبل واخبرت وزير الداخلية انه من دواعي اعتزازي مراقبة الانتخابات لتكون انتخابات نزيهة وعادلة وشفافة.. كما اننا نأمل ونتوقع استمرار الاستقرار في هذا البلد بحكمة وحنكة قادته السياسيين».
وأوضح كارتر خلال اللقاء مع كتلة التحرير والتنمية «ان هؤلاء المراقبين لا يتدخلون إطلاقا بالعملية الانتخابية، ولكنهم يحاولون لحظ تطبيق قانون الانتخابات على الواقع». ووجهت الكتلة أسئلة الى الرئيس الاميركي الاسبق تتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط التي رفضتها وترفضها إسرائيل، ضاربة بعرض الحائط كل القرارات الدولية ذات الصلة.
في رده اوضح الرئيس كارتر انه «متفائل بالعودة الى متابعة عملية السلام في عهد الإدارة الأميركية الجديدة، إذ ان هناك اربع ركائز تذهب في نفس الاتجاه هي اولا: قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وانسحاب اسرائيل من المناطق العربية المحتلة.
وثانيا: الرباعية الدولية التي أوجدت خريطة طريق توصل الى نفس النتائج في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.
وثالثا: اتفاق جنيف. ورابعا: المبادرة العربية في قمة بيروت 2002.
وأعرب الرئيس الأميركي الأسبق – الذي شغل منصب الرئيس ال39 للولايات المتحدة خلال الفترة من عام 1977 وحتى 1981 – عن أمله في «أن يجعل الرئيس اوباما إحدى أولوياته الأساسية ، السلام في الشرق الأوسط».
وكان مسؤولو جماعة حزب الله اللبنانية رفضوا لقاء كارتر الذي كان قد طلب لقاء قادة الحركة التي تدعمها إيران وتدرجها واشنطن على لائحة «المنظمات الإرهابية» في إطار زيارته للبنان التي تهدف لتقييم ما إذا كان «مركز كارتر» الذي يرأسه سيراقب الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل في لبنان.
وتتزامن زيارة كارتر مع الذكرى الثلاثين لأول معاهدة سلام بين العرب وإسرائيل تبرم في منتجع كامب ديفيد، وجرت وقائعها عام 1979برعايته، وحضور الرئيس الراحل انور السادات، ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن. وسيلقي محاضرة بدعوة من مركز عصام فارس تحت عنوان «ثلاثون عاما بعد كامب ديفيد: رسالة الى العالم العربي وإسرائيل والرباعيّة الدوليّة».
ويحمل كارتر لقب مهندس كامب ديفيد بعدما تمكّن بصبره وعناده ودبلوماسيته الهادئة والفاعلة، من إحداث الخرق في جدار الصراع العربي الإسرائيلي السميك والصلد، حيث عمل بمثابرة وجهد وإتقان على فتح كوّة كبيرة مع تحقيق اول معاهدة سلام بين العرب وإسرائيل.
وتثير زيارة الرئيس كارت الكثير من الغبار السياسي على الجبهتين الداخليّة والجنوبيّة، وإن الطرح الذي بدأ وراء الكواليس، مرشح لأن يثير نقاشا وربما تجاذبا بين الموالاة والمعارضة حول جدواه وخلفياته، وقد سارع وزير الداخليّة زياد بارود الى وضع بعض النقاط فوق الحروف.
وتموضع في المنطقة الرماديّة حيث أكد بأن الرئيس كارتر لم يطلب الإشراف على الانتخابات النيابيّة بل هو يقول انه يريد ان يكون جزءا من مواكبة الانتخابات، وهذا الموضوع سيطرح على جلسة مجلس الوزراء، وستكون له كلمة الفصل في نهاية المطاف.
بيروت ـ «البيان» والسفير




















