طالب قادة جهاز الأمن الإسرائيلي (المخابرات الداخلية والموساد) رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالدخول فورا في مفاوضات مع سورية بهدف إبعادها عن إيران، في وقت يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة رسمية اليوم إلى تركيا تلبية لدعوة من نظيره التركي عبد الله غول.
وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أمس أن جميع إن «جميع قادة جهاز الأمن الإسرائيلي يطالبون رئيس الوزراء بالدخول فورا في مفاوضات مع سوريا بهدف إبعادها عن إيران وتبعات خطوة كهذه على المنطقة برمتها فيما يعارضها رئيس مجلس الأمن القومي عوزي أراد» .ويرى مسؤولون اسرائيليون أن «سوريا اخترقت العزلة وتتلمس طريقها نحو الغرب وتحسن علاقاتها مع تركيا والسعودية».
وكتب المحلل السياسي في «معاريف» بن كسبيت إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين ورئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع عاموس غلعاد وجميع القيادة العليا للجيش، وحتى رئيس الموساد مائير داغان، الذي كان يعارض بشدة الانسحاب من هضبة الجولان، باتوا يعتقدون أن «السوريين يستحقون المحاولة» لإجراء مفاوضات معهم.
وأضاف كسبيت أن قادة جهاز الأمن «يقولون إن إخراج سورية من محور الشر الآن سيزيد احتمالات الجهود الرامية لكبح (البرنامج) النووي الإيراني». وأشار إلى أقوال رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي بايداتس أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست يوم الثلاثاء الماضي، وإلى تقارير أخرى قدمها إلى اللجنة البرلمانية في اجتماعات سابقة. وقال إن بايداتس رأى أنه تجري في سوريا عمليتان متوازيتان، الأولى إيجابية وهي أن سورية اخترقت العزلة وتتلمس طريقها نحو الغرب وتحسن علاقاتها مع تركيا والسعودية، بينما العملية الثانية إشكالية وهي أن سورية تخشى إسرائيل كثيرا. ووفقا لتحليل بايداتس فإن «المحور الراديكالي في منطقتنا هو المحور الوحيد حاليا، والمحور المعتدل لم يعد قائما ويتفكك، ويفرض الرابط بين إيران وسورية وحزب الله وحماس الرعب على المحيط كله وتركيا جالسة على الجدار».
واعتبر بايداتس انه «على خلفية ذلك فإن نقل سورية من المحور الراديكالي إلى الجانب الآخر من شأنه أن يشكل خطوة لإحداث التغيير في المنطقة، وإحياء المحور المعتدل وعزل حزب الله وإعادة تركيا لكن ليس هناك من يمكنه القيام بهذه الخطوة لا في القدس وفي هذه المرحلة وليس في واشنطن أيضا».
ورأى بايداتس أن السوريين يريدون فعلا سلاما مع إسرائيل «الأسد مستعد لدفع هذا الثمن إذا حصل على بضاعته» أي الجولان.
الأسد في تركيا
بموازاة ذلك، اعلن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية التركية في بيان له أمس ان الرئيس السوري بشار الاسد سيبدأ اليوم السبت زيارة عمل لتركيا، تلبية لدعوة من نظيره التركي، عبد الله جول.
وذكر البيان ان الزيارة ستستمر لمدة يومين، يناقش خلالها الرئيسان العلاقات الثنائية النامية في كافة المجالات. واضاف ان الرئيسين سيناقشان ايضا الاوضاع والتطورات علي المستويين الاقليمي والدولي.
مدفيديف في دمشق
من جانب آخر يقوم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين زيارة لدمشق لتوطيد العلاقات مع سوريا، في اول زيارة يقوم بها رئيس روسي او سوفياتي الى هذا البلد.
ويرافق وفد كبير من رجال الاعمال مدفيديف الذي سيلتقي نظيره السوري بشار الاسد على ان يوقعا اتفاقا اقتصاديا، حسب ما اعلن ناطق باسم السفارة الروسية في دمشق. واكد الناطق الذي طلب عدم كشف اسمه «نحاول توطيد العلاقات مع اصدقاء سابقين». وسوريا، احدى الدول النادرة التي دعمت روسيا في حربها على جورجيا في 2008، هي حليفة موسكو منذ العهد السوفياتي وهي من زبائن السلاح الروسي.
وكان مدفيديف والاسد التقيا في اغسطس 2008 عندما استقبل الزعيم الروسي نظيره السوري في سوتشي على البحر الاسود بعد الحرب بين روسيا وجورجيا.
(وكالات)




















