كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أمس عن أن الوكالة الدولية للطاقة النووية سوف تفتح في الشهر القادم الملف النووي الإسرائيلي الذي يشكل وحده سابقة لا مثيل لها في المجتمع الدولي.
إذ يكاد الإجماع يكون تاما علي مواجهة أي خروج علي معاهدة عدم الانتشار النووي من جانب أية دولة فيماعدا إسرائيل التي تحتفظ في ترسانتها بنحو 700 رأس نووي حسب التقديرات الأمريكية.
لا تستطيع الوكالة الدولية أو أية منظمة دولية أخري الاقتراب منها. بسبب الحصانة التي تكتسبها إسرائيل تحت مظلة الحماية الأمريكية.
لقد أسقط الملف النووي الإسرائيلي كافة تبريرات المجتمع الدولي ومنظماته خاصة الوكالة الدولية للطاقة النووية في التصدي لأية دولة يبدو علي نشاطها النووي شبهة الاتجاه إلي إنتاج أسلحة نووية.
فماذا يكون الموقف بالنسبة لدولة تملك بالفعل هذه الأسلحة وتختزنها في ترسانة تحت الأرض مهددة دول المنطقة بأفدح الأخطار. هذا بجانب كونها دولة محتلة لأراضي الشعوب المجاورة التي تتعرض للإرهاب بفعل وجود هذه الترسانة المدمرة.
حان الوقت أمام الوكالة الدولية للطاقة النووية لتصحيح الوضع الشاذ الذي تمثله إسرائيل. ولكن هل تستطيع ذلك بحيادية وايجابية في ظل المظلة الأمريكية التي تحمي إسرائيل الحليف الاستراتيجي المخلص؟




















