رام الله ـ أحمد رمضان
اكد وكيل وزارة الخارجية في حكومة "حماس" المقالة في غزة احمد يوسف امس أن الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية الى الرئيس الاميركي باراك اوباما، حملت مضامين عدة مهمة في مقدمها ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفعالة من اجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، واقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وديارهم.
واشار يوسف في حديث لوكالة "معا" الفلسطينية المحلية "ان الرسائل التي وجهتها الحكومة المقالة عبر اطراف سياسية وازنة إلى الرئيس الأميركي، جاءت انطلاقا من الإشارات الايجابية التي تحدث بها خلال زيارته الاخيرة للقاهرة وأنقرة، حيث أردنا القول: إننا مع تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، ودعم وحدة الشعب الفلسطيني واستقرار كيانه السياسي، وان الحكومة لن تكون حجر عثرة اما تحقيق المصالحة وسوف تسخر كل الجهود والطاقات من اجل انجاحها".
وكانت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية قد كشفت يوم الجمعة الماضية عن رسالتين بعث بهما هنية الى اوباما، غير ان الناطق باسم حكومة هنية الذي اكد النبأ يوم السبت الماضي وأشار الى انها تضمنت مطالبة اوباما برفع الحصار عن غزة، ولم تتضمن أي بحث سياسي خاصة الموافقة على دولة بحدود حزيران عام 1967.
وتابع يوسف: "أردنا أن نتوجه إلى الرئيس الأمريكي مباشرة وان نوجه له رسالة نشرح فيها مواقفنا في مختلف القضايا، لا أن يقرأ عن حماس والحكومة من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية، أو من خلال تقارير الاستخبارات الأميركية". وأشار إلى انه "لم يعد بالإمكان عزل حركة حماس من العملية السياسية فهي جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وهي من تمثل الشعب بعد الانتخابات التشريعية، وبالتالي فان مشاركة حماس أصبحت مهمة جدا للاستقرار السياسي، لذلك نحن نتواصل مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية".
إلى ذلك، أكد يوسف أن زيارة رئيس التجمع الوطني الفلسطيني منيب المصري الى غزة، "مهمة كونه يحمل أفكارا جديدة، كما انه حمل في الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى القطاع مجموعة من الأفكار والمقترحات من قبل الحكومة المقالة وقيادة حركة حماس"، معربا عن أمله أن تكون "هذه الأفكار التي حملها الى رام الله قد لاقت استحسانا من قبل حركة فتح والرئيس محمود عباس".
وقال يوسف: "إن المصري يعد من الرجال المستقلين الذين يبحثون عن مخرج لإنهاء حالة الانقسام وان يجد قاسما مشتركا بين مختلف الأطراف من اجل التوقيع على المصالحة"، موضحا ان "الرجل شخصية مقبولة ويتمتع بعلاقات طيبة مع المصريين ومع الأطراف الفلسطينية حركتي (فتح حماس) وربما تكون هذه العلاقات هي سر النجاح التي يتحرك من خلالها الرجل".
وأكد ان "هناك أطراف عدة تعمل على انجاز ملف المصالحة من بينها أطراف أوروبية، لان الجميع بات يدرك ان الانقسام السياسي لا يخدم الحالة السياسية القائمة ولا يخدم عملية السلام ولا المفاوضات القائمة، لذلك فان إنهاء حالة الانقسام باتت مطلبا مهما في هذه المرحلة التي تتطلب موقفا فلسطينينا موحدا في كافة القضايا المصيرية التي تعصف بالقضية الفلسطينية، كما ان استمرار الانقسام هو إضعاف للموقف الفلسطيني ولنظرة المجتمع الدولي لعدالة القضية الفلسطينية".
المصري أكد انه سيجتمع في غزة، التي وصلها امس، مع عدد من قادة حماس لبحث ملف المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية.
وكشف المصري أن التجمع الفلسطيني الذي يضم عددا كبيرا من المستقلين الفلسطينيين، لديه أفكار جديدة لإتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، واصفا أجواء التعامل مع هذه الأفكار بالايجابية من قبل الجانبين.
وقال المصري "إننا نتشاور مع كافة الأطراف ومع الرئيس محمود عباس ومع قيادة فتح وقيادة حماس إضافة الى كافة الفصائل الفلسطينية الأخرى"، مؤكدا وجود تقدم في هذا المجال، راضاً الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر إن المصري سيعقد مؤتمرا صحفيا على معبر بيت حانون (إيرز) سيعلن خلاله عن التقدم المنشود في ملف المصالحة. وسيلتقي المصري مع رئيس وزراء حكومة "حماس" اسماعيل هنية وممثلين عن الحركة.
غير ان عضو المكتب السياسي لـ"الجهاد الإسلامي" محمد الهندي، نفى تحقيق أي اختراق يذكر على صعيد المصالحة، وقال: "هنالك جهود تبذل وهي لم تحقق حتى اللحظة اختراقاً يذكر"، موضحاً أن هنالك حراكاً تبذله فصائل وشخصيات مخلصة لطي حالة الانقسام الداخلي.
ورأى الهندي في لقاء مع صحافيين عقده يوم امس في غزة أن "المدخل الحقيقي لتحقيق المصالحة، يكمن في واحدة من اثنتين إما التوافق على برنامج سياسي موحد أو إعادة بناء مرجعيتنا الوطنية المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تحافظ على ثوابت شعبنا وتحمي مشروع مقاومته"، مشدداً على أن "المصالحة تمثل خياراً استراتيجياً لكل الفلسطينيين".
"المستقبل"




















