مع إعلان طهران امس ان البرازيل وتركيا قدمتا عرضاً واعداً للتبادل النووي يبدو أن الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيناقشانه مع المسؤولين الايرانيين في نهاية الأسبوع، أبدت استعداداً لاجراء محادثات مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون في تركيا. وحذر الجيش الإيراني طائرة استطلاع أميركية كانت تحاول الاقتراب من منطقة تجرى فيها مناورات بحرية.
وأفاد القائد العام للجيش الإيراني الميجر جنرال عطاء الله صالحي ان الحادث حصل الإثنين، وقد "شهد اقتراب طائرة استطلاع أميركية من المجال الجوي لمنطقة المناورات (في مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي) لكنها فرت عائدة من حيث أتت بعد تحذير مشدد من الدفاعات التابعة للقوة البحرية". وأضاف: "انقضى العهد الذي كانت تستطيع فيه سفن أميركية تغيير أنظمة الحكم في البلدان".
واعتبر ان القوات الأجنبية "تلقت الرسالة التي وجهتها تلك المناورات، وهذا ما اتضح من بقاء سفنها الحربية على مسافة ما بين 300 و400 كيلومتر من منطقة المناورات. الجمهورية الاسلامية جادة تماماً في الدفاع عن مصالحها".
وأمس، في اليوم السابع للمناورات، اختبر الجيش إطلاق صاروخين أرض – بحر في خليج عمان.
ولاحظ الباحث في القضايا العسكرية في معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام بيتر ويزمان ان حوادث مماثلة حصلت في السابق، وهذا ليس دليلاً على تصاعد في التوتر.
الملف النووي
إلى ذلك، صرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي مستعد لاجراء محادثات مع آشتون، الا ان "موعد مثل هذا الاجتماع ومكان انعقاده لم يتحددا بعد"، ولكن "لا نرى مشكلة" في أن يكون ذلك في تركيا، و"بما ان آشتون هي التي طلبت اللقاء، ننتظر لنرى ما هي المواضيع التي تريد البحث فيها".
ويشير ديبلوماسيون غربيون إلى ان منتصف حزيران هو موعد نهائي لفرض جولة رابعة من العقوبات على ايران.
وأكد الناطق الاستعداد "لحل المشكلة من طريق المحادثات. تثار صيغ جديدة في شأن مبادلة الوقود في محادثاتنا مع تركيا والبرازيل. الصيغ الجديدة لا تشمل مكان مبادلة الوقود، لكنها يمكن ان تؤدي إلى تفاهم. نقول دائما إن المبادلة يجب ان تحصل داخل ايران".
واوضح ان اردوغان ولولا سيتوجهان الى ايران في 16 ايار، وزيارة لولا مقررة سلفاً في ذلك التاريخ، للبحث في "القضية النووية واتفاق الوقود النووي مع السلطات الايرانية". ووصف الاقتراح البرازيلي والتركي بأنه "عملي أكثر من اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وإن يكن ثمة "اختلاف بسيط مع اقتراح البرازيل وتركيا، ولكن يمكن حلّه من طريق المفاوضات". واذا "لم تؤد المحادثات النووية إلى نتيجة، فإن إيران ستواصل إنتاج الوقود النووي محلياً لمفاعل طهران للأبحاث".
وردّ على تصريحات مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي داني أيالون عن قدرة الدولة العبرية على مهاجمة إيران، بأن تلك "التصريحات لا قيمة لها، وأن وضع إسرائيل الحالي لا يسمح لها حتى بشن هجوم على أصغر مجموعة من المقاومة في المنطقة".
الشأن الداخلي
وقضت السلطات الإيرانية بسجن الصحافي في مجلة "نيوزويك" الأميركية مازيار بهاري غيابياً 13 سنة ونصف سنة وجلده 50 جلدة. وهو أمضى أربعة أشهر في السجن، قبل إطلاقه بكفالة مالية والسماح له بمغادرة البلاد في تشرين الأول.
ونددت منظمة العفو الدولية الثلثاء بإعدام خمسة اشخاص في ايران اثر ادانتهم بالمشاركة في تنفيذ اعتداءات، مؤكدة ان محاكمتهم لم تكن عادلة وبعضهم تعرض للتعذيب، وهم كانوا ينتمون إلى جماعة "بيجاك" الكردية المتمردة. وقال زعيم المعارضة مير حسين موسوي في موقعه "كلمة" على شبكة الانترنت إن الإعدامات لم تكن عادلة.
وأمل مهمانباراست في صدور "قرار سريع" عن القضاء الايراني في موضوع الفرنسية كلوتيلد رييس المحتجزة في طهران منذ نحو سنة. وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وافق الاثنين على منح أمهات ثلاثة أميركيين عبروا الحدود خطأ من العراق تأشيرات دخول للقائهم.
وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أ ب




















