استشهد فتى فلسطيني ليل الخميس ـ الجمعة في الضفة الغربية المحتلة برصاص مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار عندما تعرضت سيارتهم للرشق بالحجارة، فيما شهد قطاع غزة توغلات لآليات عسكرية إسرائيلية.
وقال شهود عيان إن ايسر ياسر الزبن (16 عاماً) من قرية المزرعة الشرقية القريبة من رام الله استشهد برصاص أطلقه مستوطنون، لكن لم يعثر على جثته إلا بعد ساعات، حيث تبين أنه قتل برصاصة استقرت في القلب، قبل ثلاث ساعات من العثور عليه، على حد تعبير مصادر أمنية وطبية.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" أن مستوطنين كانوا في سيارة عند وقوع الحادثة أبلغوا الشرطة بأنهم شاهدوا شخصاً يخرج من سيارة ويطلق النار من بندقية على فلسطينيين.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن أطفالاً كانوا مع الفتى الذي استشهد وأنهم قالوا إن من أطلق النار باتجاههم هم المستوطنون وليس الجيش.
وأكد متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية صباح أمس استشهاد الفتى، مشيراً الى أن الشرطة فتحت تحقيقاً اثر تلقيها شكوى فلسطينية.
وكان متحدث عسكري إسرائيلي قال في وقت سابق: "جرى إطلاق نار في البلدة اثر تعرض سيارات مدنية إسرائيلية للرشق بالحجارة"، مشيراً الى أن الجيش "غير ضالع في هذا الحادث".
ويعيش نحو 500 ألف مستوطن يهودي و2,5 مليون فلسطيني تقريباً في الضفة الغربية المحتلة ومناطق قريبة من القدس ضمتها إسرائيل بعد حرب عام 1967.
وتعقيباً على الجريمة، قال المتحدث باسم حركة "فتح" أحمد عساف، "إن قيام المستوطنين بقتل الشاب أيسر فواز من بلدة المزرعة الشرقية بدم بارد، يأتي كرد على كافة الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي من أجل محاولة استئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". وأضاف: "هذه الاعتداءات من قبل المستوطنين ما كانت لتتم لولا حراسة وحماية قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم"، مطالباً المجتمع الدولي "بتوفير الحماية لأبناء شعبنا الأعزل من إرهاب المستوطنين المنظم والمتصاعد".
الى ذلك، سطا مستوطنون أمس على قطيع مواشي في منطقة الأغوار الشمالية. وقال شهود عيان، إن مركبة من طراز "ميتسوبيشي" كانت تقل ثلاثة مستوطنين، توقفت على قارعة الطريق قرب منطقة عين الحلوة، قبل أن يترجل منها أحدهم ويسرق شاة، وأشاروا إلى أن المركبة غادرت المنطقة بعد عملية السطو مباشرة.
وأصيب مستوطنان إسرائيليان مساء أمس بجروحٍ طفيفة عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارة كانا يستقلانها على إحدى الطرق شمال رام الله في الضفة الغربية. وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الالكتروني أن الجيش الإسرائيلي قام بأعمال تمشيط في المنطقة المذكورة بحثاً عن مطلقي النار.
في قطاع غزة، استأنفت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباح أمس قصفها لمراكب الصيادين. وأفاد شهود بأن زوارق الاحتلال التي تجوب عرض البحر على مدار الساعة، فتحت النار صوب مراكب الصيد قبالة شاطئ منطقة النصيرات وسط القطاع ما ألحق بها أضراراً ماديةً من دون أن يبلّغ عن إصابات. كما أطلقت قذيفة صوب شاطئ المنطقة وقصفت شواطئ محافظتي خان يونس ورفح جنوب القطاع بعدة قذائف من دون وقوع إصابات.
وتوغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية صباح أمس الى الشرق من محافظة رفح جنوب شرق قطاع غزة، فيما شهدت المنطقة المحاذية لمعبر صوفا شرق مدينة خان يونس الى الشمال الشرق من رفح جنوب القطاع تعزيزات عسكرية مكثفة.
وزعمت اذاعة الجيش الإسرائيلي أن دورية عسكرية إسرائيلية تعرضت، خلال مرورها صباح أمس بالقرب من الجدار الفاصل المحيط بقطاع غزة، لانفجار عبوة ناسفة من دون وقوع إصابات.
وفي تل أبيب، سمح جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" أمس بنشر عن خبر اعتقاله 4 مواطنين عرب من مدينة رهط في النقب من أسابيع عدة بشبهة إلقاء زجاجات حارقة على سيارات في جنوب إسرائيل وبأنهم أقاموا "خلية إرهابية".
وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" أن الأربعة هم بالغان وقاصران وأنهم اعتقلوا خلال الأسابيع الماضية بشبهة إلقاء زجاجات حارقة على سيارات كانت تسير في الشارع رقم 40 في النقب.
وأضافت الصحيفة أن الشاباك والشرطة الإسرائيلية اعتقلوا المواطنين الأربعة الذين ينتمون إلى عشائر بدوية في النقب.
(وفا، أ ف ب، يو بي أي، أ ش أ)




















