ضرب العنف الدامي العراق مجدداً أمس عندما استهدف اعتداءان متتاليان مدينة تلعفر (شمال بغداد) وانفجار في أحد مساجد العاصمة حاصدة عشرات القتلى والجرحى، وذلك بعد ساعات من تهديد القائد العسكري الجديد لتنظيم "القاعدة" في العراق بـ"أيام سود مجبولة بالدم".
فقد أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن ما لا يقل عن 25 شخصاً قتلوا وأصيب نحو مئة الجمعة في اعتداءين أحدهما ارتكبه انتحاري خلال مباراة لكرة القدم في مدينة تلعفر في شمال بغداد.
وأوضح المصدر نفسه أن سيارة مفخخة انفجرت كما فجر انتحاري حزاماً ناسفاً كان يرتديه في الوقت الذي كان فريقان محليان يخوضان مباراة في كرة القدم في تلعفر الواقعة على بعد 380 كلم شمال بغداد في محافظة نينوى.
وتلعفر هي مدينة تركمانية ذات غالبية شيعية وسبق أن شهدت معارك ضد "القاعدة".
وتقع هذه المدينة على مقربة من الحدود مع سوريا وكانت لوقت طويل نقطة عبور للمتمردين من سوريا الى العراق.
كذلك، انفجرت ظهر امس عبوة ناسفة بالقرب من احد المساجد في منطقة العامرية، غرب العاصمة العراقية، بغداد، واخر مماثل جنوب المدينة.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن "عبوة ناسفة انفجرت (ظهر امس) أسفل السور الخارجي لجامع الحسنين في منطقة العامرية غرب بغداد ما أسفر عن وقوع أضرار مادية بالسياج من دون وقوع خسائر بشرية". وأضاف المصدر "فرضت القوات الأمنية طوقا حول مكان الحادث، وباشرت عملية دهم وتفتيش بحثا عن المنفذين".
وكان تنظيم القاعدة أعلن في بيان نقل مضمونه امس المركز الأميركي لرصد المواقع الاسلامية (سايت)، إن "وزير الحرب الجديد" هو الناصر لدين الله ابو سليمان.
ويأتي تعيين ابو سليمان في اعقاب مقتل زعيمي "القاعدة" ابو عمر البغدادي وابو ايوب المصري في 18 نيسان (ابريل) الماضي خلال عملية مشتركة عراقية اميركية، وهما كانا على علاقة مباشرة بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
وخاطب أبو سليمان من أسماهم "الرفضة المشركين" قائلا: "انتظروا ليالي حالكة وأياما سوداء مجبولة بالدم". أضاف "ما يحدث لكم هذه الأيام ليس سوى بداية"، واعدا "بمواصلة الجهاد" وبأن مقاتليه سيشنون "حملة جديدة من الهجمات على نقاط التفتيش العسكرية والأمنية في بغداد واماكن اخرى".
وفي سياق أمني آخر، اصيب شخصان احدهما شرطي بجروح بانفجار عبوة ناسفة بصالون حلاقة نسائي في منطقة الدورة جنوب بغداد، فيما تعرض منزل قائد صحوة الحماميات في منطقة التاجي شمال بغداد المدعو داود عدنان إلى أضرار بانفجارعبوة ناسفة خارج منزله.
الى ذلك، تبادلت القوات العراقية والايرانية اطلاق النار لمدة ساعة ونصف الساعة مساء امس عند الحدود بين البلدين في اقليم كردستان وتم اسر ضابط عراقي، على ما افاد لواء عراقي.
وقال اللواء احمد غريب دسكرة للصحافيين "ان القوات الايرانية ظنت حرس الحدود العراقيين من عناصر حزب "بيجاك" (مجموعة كردية ايرانية متمردة) فبدأت باطلاق النار".
واضاف "ان حرس الحدود العراقيين ردوا" على اطلاق النار مشيرا الى ان تبادل اطلاق النار استمر لمدة ساعة ونصف ساعة في منطقة شاميران الجبلية.
وقال إنه تم اسر ضابط عراقي وإن "مفاوضات تجري حالياً للافراج عنه".
(أ ب، أ ف ب، يو بي أي)




















