– عاش الأول من أيار يوم التضامن العالمي للنضال ضد الإمبريالية والصهيونية
– يوم النضال من أجل الحرية والديمقراطية
– يوم تحسين المستوى المعيشي للعمال
– يوم تأمين عمل للعاطلين عن العمل وتقديم مساعدة مالية لهم.
– يوم النضال ضد الفساد والفاسدين سارقي الأموال العامة للشعب وخونة الوطن
– يوم النضال من أجل السلام العالمي والسعادة لجميع شعوب الأرض.
————————-
عمر قشاش
تحتفل الطبقة العاملة العالمية ومعها كل القوى الديمقراطية بهذا العيد كرمز للنضال من أجل الحرية والديمقراطية والسلام والسعادة لشعوب الأرض قاطبةً.
• إن الاحتفال بيوم الأول من أيار هو تأكيد على نضال ضد الإمبريالية الأمريكية واعتداءاتها وجرائمها الوحشية ضد الشعوب يوم النضال ضد الدولة الأمريكية التي تهدف إلى فرض الهيمنة السياسية والاقتصادية واستغلال الشعوب وقهرها وإذلالها ,ويصادف هذا الاحتفال بالأول من أيار هذا العام في ظل الأزمة الرأسمالية العالمية المدمرة التي تفجر بدايتها منذ منتصف عام 2008 وهي مستمرة وقد أدت إلى انهيار وإفلاس عشرات المؤسسات الاقتصادية والبنوك الكبرى في أمريكا وباقي الدول الأوربية إلى خسائر ألاف المليارات الدولارات ,ضد شعوب أوروبا وشعوب العالم وأولى نتائجها تسريح ملايين العمال في أمريكا وباقي الدول الأوربية وزيادة معاناتهم يوم النضال ضد التسريح التعسفي للعمال وضد البطالة من أجل تحسين شروط العمل من أجل الضمان الاجتماعي والصحي وزيادة الأجور……..
• لم تقتصر آثار الأزمة الرأسمالية العالمية على البلدان الرأسمالية بل تركت آثارها الضارة على البلدان النامية ومنها سورية والبلدان العربية ,وأحد تجلياتها في زيادة عدد العاطلين عن العمل…
• إن البقة العاملة السورية إذ تحتفل هذا العام بذكرى الأول من أيار في ظروف صعبة جداً , وتتجلى أحد مظاهرها في غياب الحريات السياسية والنقابية وسياسة الاستبداد التي تمارس في سورية ضد القوى الوطنية الديمقراطية ومنع أي نشاط سياسي أو عمالي مخالف لرأي السلطة, وأيضا في تردي الوضع الاقتصادي الذي يعيشه العمال في القطاعين العام والخاص المستمر من جراء تدني الأجور والتضخم النقدي , وانخفاض القدرة الشرائية للأجور , ذلك أن حصة أجور العمال من الدخل الوطني ضئيلة جدا ً وهو /25%/ يضاف إلى ذلك تفاقم البطالة التي أصبحت ظاهرة , وزيادة نسبة الفقر /40%/تحت خط الفقر , بالإضافة إلى ضغوط أصحاب العمل , الطبقة الرأسمالية التي لا يهمها سوى مصلحتها وتحقيق الحد الأقصى من الربح على حساب حرمان العمال من كثير من حقوقهم عن أتعابهم…
• ويستغل أصحاب العمل هذه الظروف الصعبة بفرض دوام /12/ساعة في اليوم خلافا ً للقانون بدلا ً من /8/ساعات المحددة قانونا ً كحد أقصى , وحرمان معظم العمال من حقهم في جازة السنوية /14/يوم والأعياد الوطنية /5/أيام مأجورة, وفرض عقود الذل والإذعان على العمال بالتنازل عن حقوقهم وأتعابهم المخالفة الدستور , بالإضافة لذلك وجود [مليون عامل ونصف] محرمون من التسجيل بالتأمينات الاجتماعية بسبب تهرب أصحاب العمل التأميني عن تسجيل عمالهم برواتبهم الفعلية.
الأمر الذي يلق الضرر بمصالح العمال حاليا ً ومستقبلا ً وخسارة مؤسسة الأمينات عشرات المليارات في حساب الزمن.
ولقد استطاع أصحاب العمل أن يحققوا أرباحا ً تقدر بعشرات المليارات ل.س , ويستغل أصحاب العمل في هجومهم على مصالح العمال مجمل الوضع السياسي السائد في البلاد , حرمان الشعب من ممارسة حقوقه الديمقراطية , وأثرا الأزمة الرأسمالية العالمية على سورية ويمارسون التسريح التعسفي للعمال على نطاق واسع , حيث يقدر عدد العمال الذين سرحوا منذ بداية عام 2009 حتى الآن /أكثر من مئة ألف عامل/ يضافون إلى جيش العاطلين عن العمل [مليون عاطل عن العمل] , يعانون ألام الحرمان والفقر
للأسباب التالية:
1- ضعف الحركة النقابية بوضعها الحالي , وعجزها عن التصدي بسبب تبعيتها للسلطة السياسية وحرمانها من استقلالها كمنظمات نقابية تدافع عن مصالح العمال ومطالبهم وحقوقهم وحرياتهم النقابية…
2- انحياز وزارة العمل إلى جانب أصحاب العمل وتشجيعها انتهاكاتهم القانونية , وفي تساهل الحكومة أيضا ً تجاه انتهاكات أصحاب العمل لقانوني العمل والتأمينات الاجتماعية التي تلحق الضرر بمصالح العمال حاليا ً ومستقبلا ً
• ويتميز الاحتفال بهذه الذكرى التي تتجلى أحد مظاهرة في تراجع دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي , وعجزها عن معالجة أزمة ومعاناة بعض مؤسساته القطاع العام المخسرة والمنهوبة والخلاص منها , لأنها أصبحت تشكل عبئاً حاليا ً على خزنيه الدولة , والحفاظ على المؤسسات الإستراتيجية الرابحة , وعدم التفريط بها…
• أن نقابات العمال والقوى الوطنية الديمقراطية تدعو إلى إصلاح قطاع الدولة ومحاسبة الفاسدين الذين استغلوه وسرقوه وقد أدى تصرف الحكومة هذا إلى تراجعها أيضا ًعن دورها في تقديم الخدمات الاجتماعية في كافة الميادين في [ التعليم والصحة والسكن , والنقل والخدمات الأخرى ] وغياب الرقابة والمحاسبة في المجال التمويني وانتشار الفساد والرشوة وغياب المحاسبة الجدية ضد الفاسدين سارقي الأموال العامة للشعب وحقوق الموطن…
• أن أمريكا التي تتظاهر بأنها تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان خداعا ً وتتحدث عن العدالة وحقوق الإنسان , مارست جيوشها أشد أنواع القمع والجرائم والتدمير في احتلال العراق , وتتابع قوى المقاومة الوطنية النضال من أجل تحرير العراق وطرد جيش الاحتلال الأمريكي…
وتتخذ أمريكا مواقف مزدوجة في موضوع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وتشجيع إسرائيل الدولة العنصرية الإرهابية على جرائمها وعدوانيتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني , وكان أخرها العدوان على غزة وتدمير البيوت والمنازل والاستمرار في الاعتقالات المستمرة , ضد قادة ومناضلي الشعب الفلسطيني ,والعدوان مستمر في بناء المستوطنات في الضفة الغربية وفي القدس.
• ولكن الشعب الفلسطيني وفصائله المسلحة المناضلة تتصدى للعدوان لإرغام جيش الاحتلال على الانسحاب من الضفة وقطاع غزة , ومن اجل انتزاع حق العودة للفلسطينيين لأرضهم ووطنهم فلسطين ومن أجل لتحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف…
• إن مواجهة مخططات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الإرهابية والضغوط والإرهاب ضد شعبنا العربي يترافق مع عجز الأنظمة العربية وتخاذلها , الذي يتجلى في مؤتمرات القمة العربية وعدم اتخاذها موقفا جديا تجاه الضغوط والجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل يوميا ً ضد الشعب الفلسطيني المناضل ,الجدير بالذكر هنا , أن السبب الأساس لعجز الإدارة الأمريكية عن اتخاذ قرار سياسي إلزام إسرائيل بالانصياع لقرارها هو المال , حيث تشكل قدرة اللوبي الصهيوني الكتلة المالية الأقوى في أمريكا…
• لذلك مطلوب من قادة الأنظمة العربية الاستبدادية رفع القيود المروضة على الشعب منذ عشرات السين , بما فيها وقف العمل بقوانين الطوارئ , وإطلاق الحريات الديمقراطية للدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله…
• وفي أوربا يزداد هجوم الرأسمالية الدولية في ظل الأزمة الرأسمالية حالياً على حقوق ومكاسب الطبقة العاملة وحركتها النقابية التي تحقيق بفضل نضالها وتضحياتها في القرن الماضي وقد ازدراء هذا الهجوم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية , وتتحمل الضمان الاجتماعي , والسعي التخفيض الأجور تحت صيغ وأشكال مختلفة…
أنه بقدر ما تتطور التكنولوجيا الصناعية تتناقص فرص العمل , وتتناقص كتلة الأجور من الدخل الوطني , وتتفاقم أزمة البطالة , ويزداد جيش العاطلين عن العمل ,وهذه المبادئ من أهم مساؤى النظام الرأسمالي…
• وقد زال ما كان يسمى بدولة الرفاء في بعض البلدان الرأسمالية , كما أن ازدياد نفقات التسلح في البلدان الرأسمالية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي , هو تعبير عن أزمة وتفسخ النظام الرأسمالي العالمي…
• لقد برهنت تجربة التاريخ أن الرأسمالية الامبريالية لاستطيع أن تعيش بدون حروب استعمارية أن تحقق الاستقرار والسلام والأمن والحرية لشعوب العالم , لقد شوهت الامبريالية العالمية بسياستها العدوانية ضد الشعوب كل الانجازات العلمية والتقنية التي تحققت بفضل العمل العضلي والفكري للإنسانية جمعاء…
وختاما أوكد على المطالب التي يناضل العمال من أجل تحقيقها وهي:
1- زيادة الرواتب والأجور بصوره عامة , ورفع الحد الأدنى المقرر من قبل الدولة لمواجهة التضخم النقدي والغلاء المستمر…
2- العمل من أجل معالجة أزمة البطالة وإيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل وتقديم مساعده مالية لهم…
3- النضال من أجل تنسب جميع العمال للتأمينات الاجتماعية /يوجد مليونا عامل ونصف/ محرومون من التأمينات بسبب تهرب أصحاب العمال التأمين عن عمالهم ولجوئهم إلى إفساد مفتشي التأمينات الاجتماعية…
4- العمل من أجل وضع حد لانتهاكات أصحاب العمل لقانوني العمل والتأمينات وفرض دوام العمل /12/ساعة في اليوم خلافا ً للقانون والدستور السوري ,بدلا من /8/ساعات في اليوم كحد أقصى حسب نص القانون…
أن تطبيق دوام /8/ساعات عمل في اليوم يوفر فرص عمل إلى /500/ألف عامل فهل تعمل الحكومة على فرض دوام /8/ساعات يوميا ً أسوة بعمال الدولة وتنصف جماهير العمال العاطلين عن العمل؟!!
5-العمل من أجل منح العاملين في القطاع الخاص التعويض العائلي أسوة بعمال قطاع الدولة
6- الدفاع عن قطاع الدولة والعمل إصلاحه وعدم التفريط بالمؤسسات الإستراتيجية الرابحة
7- محاربة الفساد والفاسدين سارقي الأموال العامة لأنهم خونه هذا الوطن…
أن تحقيق هذه الأهداف الوطنية يمر عبر النضال لتحقيق الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات الديمقراطية للشعب ووقف العمل بقانون الطوارئ وإصدار قانون ديمقراطي للأحزاب وقانون صحافة ديمقراطي وإطلاق سراح معتقلي والتعويض عليهم ماديا ً… ومعنويا ً.
• إن إطلاق الحريات الديمقراطية للشعب هي ضرورة وطنية لتحصيه الجبهة الداخلية دفاعا ً عن الوطن للتصدي ضد مخططات ومطامع الإمبريالية الأمريكية والصهيونية أعداء شعبنا ً…
تحية إلى الطبقة العاملة السورية والعالمية المناضلة ضد الإمبريالية الأمريكية والصهيونية ومن أجل الحرية والديمقراطية و تحسين المستوى المعيشي ومن أجل السلام لجميع شعوب العالم




















