• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, مايو 20, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    الانتصار الأميركي الصعب والانتصار الإيراني المستحيل

  • تحليلات ودراسات
    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    الانتصار الأميركي الصعب والانتصار الإيراني المستحيل

  • تحليلات ودراسات
    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

فلسطين : ما تفعله إسرائيل . . ما لا يفعله العرب

14/05/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 

بعد أكثر من قرن على ولادة مشروع الاستيطان الاستعماري الصهيوني في بلادنا، يبدو المشهد في كل الأراضي الفلسطينية بالغ القتامة والسوء، ويستدعي سيناريوهات مشؤومة وكارثية، تدفع الوضع الفلسطيني – بل الوضع العام في المنطقة – إلى حالة خطيرة ومتفاقمة، مغلفة بالمرارة والمجهول أكثر من أي وقت مضى. وبعد عشرات الثورات والهبات والانتفاضات السلمية والمسلحة وأربعة حروب عربية إسرائيلية خاضتها الجيوش العربية، وبعد العديد من المبادرات والمشاريع السلمية المخفقة والمحققة، مازال الشعب الفلسطيني في وضع صعب، يعاني القتل والسجن والتشريد، وتمارس عليه شتى صنوف الإذلال والتنكيل والتهجير، وتتعرض منازله للهدم وبساتينه للجرف وأرضه للمصادرة والتقسيم وهويته الوطنية لمحاولات الشطب والتدمير.

وهكذا تستمر معاناة الفلسطينيين بين السجن الصغير والسجن الكبير( 8000 أسير وشعب محاصر )، وتتابع المأساة الفلسطينية فصولها تحت سمع العالم وبصره، رغم ما قدمه شعبها البطل في أقسى وأطول معركة تحررية من أجل الأرض والإنسان.

– 1 –

لا يجادل أحد في أن الانقسام الفلسطيني، وتبدد الوضع العربي في خلافات ومحاور وصراعات جانبية، يشكلان التكئة الأساس للعربدة الإسرائيلية المنفلتة من كل عقال، التي تسعى للاستفادة القصوى من الظرف الراهن لفرض وقائع عنيدة على الأرض، يصعب تجاوزها أو الإفلات من مترتباتها. فالحرب التي شنتها إسرائيل على غزة 2007 وما رافقها من مجازر وانتهاكات وتدمير، وأورثتها من مآس جسيمة على كل الشعب الفلسطيني وقضيته، كانت الثمرة التي أنضجها الصراع بين الضفة والقطاع، وتناتش السلطة الوهمية الباهتة بين رام الله وغزة. حيث كان كل شيء حاضراً عدا المصلحة الوطنية الفلسطينية وجوهر القضية.

لقد ناضل الشعب الفلسطيني طويلاً حتى نجح في نقل قضيته من الفضاء الإنساني الصرف، الذي يستدعي العطف والمساعدة والغوث، إلى الفضاء السياسي الذي يستوجب البحث في الحقوق الوطنية المشروعة والسعي وراء كيان وطني ودولة مستقلة. وقدم من التضحيات ما يعز عن الوصف لصيانة قراره المستقل، بعد أن حقق اعترافاً عربياً ودولياً بأحقيته وجدارته في الإمساك بقضيته عبر قيادته الوطنية وممثله الشرعي والوحيد " منظمة التحرير الفلسطينية ".

وها هي حرب غزة تهدد بعودة القضية إلى المربع الأول، فترجع بها إلى منحى التعاطف الإنساني وتقديم الخيام والملابس والمساعدات الحياتية وقوافل الغوث الغذائية. وتكشف من جهة أخرى حجم الاختراقات للوضع الفلسطيني، وضياع القرار الوطني المستقل بين دول إقليمية عربية وغير عربية، تديره لمصلحتها وتسخره لخدمة مخططاتها ومشاريعها. ولا يحتاج المرء لجهد كبير في اكتشاف الأصابع الإيرانية التي توسع الانقسام الفلسطيني، وتحول دون تجاوزه خاصة بعد انقلاب غزة. ولا أدل على ذلك من إخفاق حماس وحلفائها في الوصول إلى توافق مع السلطة، والتوقيع على الاتفاقات التي أعدت أكثر من مرة في مكة والقاهرة، نتيجة   غياب الرؤية السياسية لمعالجة قضايا الصراع، حيث يجري التنصل والمراوغة والتأجيل لأسباب غير مقنعة، وليست من صنع فلسطيني. دون أن نهمل بالطبع مسؤولية السلطة وعجزها عن تنظيف مواقعها وأساليب عملها من الفساد والتخريب، وتقصيرها في تقديم المبادرات المناسبة.

إن أخطر ما يعلنه الانقسام الفلسطيني على الساحة الدولية وفي إطار الأمم المتحدة – وما تسعى إسرائيل لتسويقه باندفاع ظاهر – هو الشك بجدارة الفلسطينيين في الحصول على دولة مستقلة، وعدم قدرتهم على إدارتها بالاتساق مع المعايير الدولية المعاصرة، أي عدم استحقاقهم لوطن. وبالتالي لا وجود لشريك فلسطيني ينال الثقة والإجماع الشعبيين والمساندة الدولية اللازمة لاستئناف مفاوضات السلام باتجاه الوضع النهائي، وإيجاد حل عادل ودائم للقضية.

توقع كثيرون أن تدفع النتائج الكارثية التي أفرزتها حرب غزة على أوضاع الشعب والحياة العامة فيها، ومؤتمر فتح الذي عقد مؤخراً لتجديد حياة الحركة كلاً من الحكومتين المقالة والمؤقتة في كل من غزة ورام الله نحو نهج جديد باتجاه الوحدة، يتجاوز الأحداث الماضية، ويأخذ نتائجها بعين الاعتبار. وأن تستجيب السلطة وحماس للنداءات الفلسطينية والعربية المخلصة، وترد على تمادي إسرائيل في مخططاتها العدوانية –  في الضفة الغربية رغم وجود السلطة بل وبمواجهتها، وفي غزة عبر الاستمرار في حصارها وقهر شعبها –  بالدخول في حوارات جدية بين القوى الفلسطينية المختلفة والبحث عن مخرج وطني، يوحد الجهود باتجاه الأهداف. غير أن شيئاً من هذا لم يحدث، وهو ما يغذي التطرف والتصلب الإسرائيليين في هذه المرحلة، ويغريه بالتمادي والاستمرار.

– 2 –

يجمع المراقبون والمحللون السياسيون على أن التطرف الإسرائيلي( شعبياً وحكومياً ) إلى جانب الوضع العربي العاجز والمتهافت أهم الحقائق التي ترمي بظلالها على الوضع الفلسطيني في هذه المرحلة. فشعار " يهودية الدولة " الذي أطلقته الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة إيهود أولمرت، ووضعت قبوله من طرف السلطة شرطاً لاستئناف المفاوضات، تلقفته حكومة الثنائي المتطرف نتنياهو – ليبرمان، واعتمدته طريقاُ وأسلوب عمل، وباشرت بتطبيق مندرجاته على الأرض وفي مواجهة الجميع.

في التاسع من آذار الماضي، وبينما كان جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي يزور إسرائيل، ويعلن " عدم وجود فسحة بين أمن إسرائيل وأمن أمريكا "، أعلنت إسرائيل عن خطة لبناء 1600 وحدة سكنية في الأراضي المحتلة. عارضت الولايات المتحدة هذه الخطوة واعتبرتها إهانة لها، لأنها تزامنت مع إعلان نائب الرئيس عن المعارضة الأمريكية للاستيطان باعتباره عقبة في وجه السلام بالمنطقة. ومن اللافت أن يعلن وزير الدفاع الإسرائيلي قرار حكومته هذا إثر عودته من زيارة للولايات المتحدة.

عارض المجتمع الدولي ومؤسساته ودوله المعنية خطط الاستيطان الإسرائيلي وطالبوا بتجميدها. كما أدانها الأمين العام للأمم المتحدة خلال حضوره اجتماعات الرباعية في موسكو 18 / 3 / 2010. إلا أن إسرائيل – التي تبدو خارج السياق العالمي واستثناء بين الدول – ضربت بكل ذلك عرض الحائط، ومضت في خططها.    حتى أنها أحرجت حلفاءها برفضها التجميد المؤقت لبناء المستوطنات تسهيلاً للخطط الدولية عموماً والأمريكية خصوصاً في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام.

أعقبت إسرائيل ذلك بقرار استفزازي يعتبر الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر سارة مواقع أثرية يهودية مع ما يستتبعه ذلك من إجراءات وتصرفات عدوانية. وتابعت باندفاع عمليات التهويد المستمرة والمتصاعدة في القدس. وأثارت من جديد عمليات الإخلاء والهدم لبيوت المقدسيين في حي سلوان وباب العمود تحت ذرائع مختلفة. واستأنفت عمليات حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى ومن حوله ممهدة الطريق لوضع حجر الأساس لبناء الهيكل المزعوم. وقد دشنت كنيساً يهودياً جديداً باسم " الخراب " على مقربة من المسجد. إلى جانب تصاعد إجراءاتها أيام الجمع لمنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية، لإبعاد العرب عن القدس والحؤول دون دخولهم إليها.

وقامت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بتفعيل أمر عسكري، أصدره قبل ستة أشهر الحاكم العسكري للضفة، وبدأ تنفيذه في 14 / 4 / 2010. يستهدف هذا الأمر إخلاء عشرات الآلاف من الفلسطينيين لبيوتهم، أو تعريضهم للمحاكمة الجنائية والترحيل الجماعي على أنهم " متسللون "، قدموا من قطاع غزة و من خارج الضفة، ويقيمون بصورة " غير قانونية ". يتجاهل هذا الأمر الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، بل يتجاهل كلياً وجود السلطة نفسها. طالت هذه الإجراءات مؤخراً التجمعات والقرى العربية داخل الخط الأخضر ( في إسرائيل )، حيث تقوم الجرافات بهدم مئات البيوت للسكان العرب بحجة " البناء دون ترخيص "، مع ما يحمله ذلك من احتمالات حصول موجة من هجرة لاجئين جدد إلى الأراضي الفلسطينية والعربية المحيطة، وأصدرت قانوناً يمنعهم من إحياء ذكرى النكبة. وهكذا رغم الاحتجاجات الدولية، تبدو إسرائيل ماضية في سياستها العنصرية بـ " تهويد الدولة " وإخلائها من العرب دون شعور بحرج أو اعتبار لاعتراض.

واضح ما تقوله إسرائيل وواضح ما تفعله، وواضحة أيضاً النتائج المترتبة على هذه السياسة وتلك الإجراءات. إنها تصب الزيت على صراع المذاهب والطوائف والأديان، التي ذر قرنها في المنطقة، ومن مصلحة إسرائيل استمرار هذا النوع من الحروب واشتعالها وتفاقم نتائجها. كي لا تبقى إسرائيل نشازاً في المنطقة كدولة دينية.

ومن النتائج الطبيعية والمباشرة لهذه السياسة تسعير التطرف والأصوليات المختلفة في منطقة مزدحمة بالعقائد ومثقلة بالتاريخ والصراعات المعقدة، وتنوء تحت ثقل التخلف والانقسام والأزمات المتفاقمة. إضافة إلى أن هذا النهج يزيد من التدخلات غير العربية في الشأن العربي، ويفسح في المجال واسعاً لاختطاف قضية فلسطين – في خطاب ظاهره حق ويراد به باطل – من قبل قوى ودول متعددة تنتظر مثل هذه المبررات، لتغطي مشاريع إقليمية وخاصة تحقيقاً لأجنداتها على ظهر العرب وقضيتهم المركزية. بعد ذلك عن أي استقرار وسلام وتنمية في المنطقة يمكن التحدث؟!

وإذا لحظنا حمى التسلح القائم في المنطقة وقرع طبول الحرب وأشكال الاصطفافات الفئوية المتعصبة فيها، ندرك أي أخطار جسيمة تحملها سياسات الإسرائيليين، ليس على أوضاع المنطقة وحياة شعوبها فقط، إنما على حياتهم ومصيرهم بالذات وعلى قضية السلام العالمي أيضاً.

إن الانتقال من الصهيونية إلى اليهودية في الفكر والسياسة يفاقم العنصرية الإسرائيلية ليصل بها إلى التطهير العرقي، ويثير احتمالات نشوء حروب دينية مجنونة لا مصلحة لأحد في إثارتها إقليمياً ودولياً. فدولة يحكمها المستوطنون المتطرفون، خارج قرارات وتوجهات الشرعية الدولية، وتعتمد الإرهاب وسيلة لتحقيق مصالحها وأوهامها، تبقى المصدر الأول لعدم الاستقرار والعدوان وتأجيج النزاعات وإشعال الحروب.

– 3 –

إن الوضع الاستثنائي الذي تتمتع به إسرائيل في المجتمع الدولي، والرعاية الخاصة التي تلقاها من القوى الدولية النافذة وخاصة أوروبا والولايات المتحدة، جعل الإسرائيليين وتصرفاتهم بشكل قهري وفظ فوق القانون الدولي، وخارج أي محاسبة. وهو ما يغري قادتهم والمتطرفين منهم بالإيغال في سياسات العنف والعدوان والحماقة السياسية، دونما حساب لأي نتائج مترتبة حتى مع حلفائهم والمساندين لمشاريعهم. فعشرات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة تتجاهلها إسرائيل، وترفض تنفيذها، ولا تسأل عنها. وقرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية جدار الفصل العنصري وضرورة إزالته لم يستدع أي إجراء ضدها. وتقرير غولدستون حول جرائم الإبادة الجماعية في حرب غزة توقفت مفاعيله عند حدود الإعلان والإعلام، وطوي في الأدراج. حتى اتفاقية جنيف الرابعة بشأن الحروب والأراضي المحتلة تخرقها إسرائيل يومياً، ولا تلتزم بأي من بنودها، دون أن تتلقى حتى عتاباً من أحد. ناهيك عن التهديدات المستمرة والاستفزازات المتكررة وخرق القرارات الدولية ذات العلاقة يومياً مع لبنان. وجاء أخيراً تجاهلها لوجود السلطة الفلسطينية، وضرب جميع الاتفاقات معها.

 وهكذا تبدو الدولة العبرية خارج دائرة المساءلة. كما تبدو في واقع الأمر دولة نووية ومسلحة حتى الأسنان، لم توقع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، ولا تتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم تحضر مؤتمر واشنطن الذي عقد مؤخراً للحد من خطر انتشار هذه الأسلحة. فهي متفلتة من أي التزامات وقيود مع المجتمع والقانون الدوليين، تعمل دون رقيب أو حسيب على فرض إرادتها ومصالحها بقوة القهر المدعومة دولياً، تحت غطاء واه لشعار زائف يسمونه " عملية السلام ".

قدمت الدول العربية مشروعاً موحداً لحل النزاع العربي الإسرائيلي في قمة بيروت 2002، سمي " مبادرة السلام العربية " لاقت تأييداً دولياً، غير أنها لا زالت تلقى التجاهل من قبل إسرائيل. ويخوض الفلسطينيون معها محادثات صعبة ومكلفة من أجل السلام منذ ما يقرب من عقدين، لكنها وصلت إلى باب مسدود، أوصدته الأطماع العنصرية لإسرائيل وعدم رغبتها في تحقيق السلام. كذلك حصل في المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل تحت الرعاية التركية. وهكذا ظهر بوضوح لجميع المهتمين بتسوية الصراع في الشرق الأوسط، أن إسرائيل هي العقبة الأساس أمام تحقيق السلام. تدرك هذه الحقيقة اللجنة الرباعية وعواصم القرار الدولي والمنظمات المعنية المختلفة إضافة إلى مجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية نفسها، خاصة بعد الاصطدام الأخير للسياسات الأمريكية في المنطقة مع التطرف الإسرائيلي الذي لا يراعي إلا نفسه، مسبباً الحرج لحلفائه وبشكل أكبر لإدارة الرئيس أوباما التي ظهرت بمظهر العاجز أو المتواطىء، مما وضع الكثير من إشارات الاستفهام على جديتها في متابعة المشاريع التي طرحتها، وخاصة " مشروع الدولتين "، بل وقدرتها على تحقيق ذلك. وهكذا تظهر إسرائيل في موقع مرتبك في علاقاتها مع المجتمع الدولي ومربك لحلفائها وللقوى التي تقدم لها الدعم الدائم.

إن معادلة كالتي تريد إسرائيل فرضها على الشعب الفلسطيني والأمة العربية وشعوب المنطقة غير قابلة للحياة. وهي مرفوضة سياسياً وأخلاقياً ومستحيلة واقعياً. لأنها مبنية على الغطرسة والتسلط، وتتجاهل حقوق الآخرين، مستفيدة من الوضع المزري للنظام العربي الذي أخرج الأمة من دائرة الفعل ومعادلة القوة في المنطقة. ومن الطبيعي أن لا يثني فشل مشاريع التسوية الجماعية ومحادثات السلام الثنائية الشعوب عن سعيها لانتزاع زمام المبادرة وتحقيق ذاتها والسعي نحو السلام الحقيقي. بل يشكل حافزاً للتغيير وامتلاك أسباب القوة والفعل، لاستمرار النضال بكل السبل والأشكال من أجل استعادة الأرض والحقوق المغتصبة. فحالة العجز ليست أبدية، وقوة القهر لا تدوم.

في وضع كالذي يتضح اليوم بعدم رغبة إسرائيل الدخول في عملية سلام تستحق اسمها، وإيغالها بنهج الاستيطان والعدوان والتطهير العنصري، وفي ظل مداراة المجتمع الدولي ومراعاته لهذا النهج وعدم قدرته أو رغبته بإنفاذ قرارات وتوجهات الشرعية الدولية، يقترب العرب من الوصول إلى نقطة حساسة( حسب تعبير الأمين العام لجامعة الدول العربية ) تستوجب أن يكون لهم مواقف محددة وسياسات جديدة ليقولوا: كفى..

 

=================================

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

لا ازدهار من دون سلام

Next Post

أجواء تشاؤم قبل زيارة لولا لطهران ومدفيديف يرى فرصة ضئيلة لنجاحه

Next Post

أجواء تشاؤم قبل زيارة لولا لطهران ومدفيديف يرى فرصة ضئيلة لنجاحه

الحريري في السعودية الاثنين وفي سورية الثلثاء لاستطلاع الأجواء قبل توجهه إلى واشنطن

شهيد برصاص مستوطنين في الضفة وتوغلات في غزة، "الشاباك" يعتقل 4 فلسطينيين في النقب بتهمة إلقاء زجاجات حارقة

العراق: عشرات الضحايا بعد تهديد "القاعدة" بـ"أيام سود مجبولة بالدماء"

المعارضة الإيرانية: «إجراءات قمعية» حكومية لمنع الاحتجاجات في ذكرى انتخاب نجاد، محللون سياسيون: الإعدامات الأخيرة.. والأحكام المغلظة بالسجن لزعماء الطلاب.. بمثابة تحذير من الحكومة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d