اقترح خبراء معينون لوضع العقيدة الجديدة للحلف الأطلسي، أمس أن يواصل الحلف ضمان أمن دوله الأعضاء كما فعل منذ 1949، والاستعداد في الوقت نفسه للتدخل في أماكن بعيدة عن أراضي هذه الدول.
وقالت مجموعة من 12 خبيراً برئاسة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت في تقريرهم حول «المفهوم الاستراتيجي الجديد» إن «في السنوات العشر المقبلة، سيكون أمام الحلف الأطلسي أربع مهمات عسكرية كبرى متداخلة».
وتحت عنوان «الحلف الأطلسي 2020: امن مضمون والتزام ديناميكي ـ تحليل وتوصيات مجموعة الخبراء»، نشر هذا التقرير أمس في الوقت نفسه الذي قدم فيه إلى سفراء الدول الـ 28 الأعضاء. وبحسب معدي التقرير، فإن أولى هذه المهام الأربع تكمن في «الدفاع» عن الدول الأعضاء «ضد أي تهديد عدواني»، وفقا لمهمته الأولى منذ أكثر من ستين عاما.
وصرحت اولبرايت للصحافيين أن من الأهمية بمكان «إعادة التأكيد فعلا لدول الحلف الأطلسي ان تبقى المادة الخامسة (التي تنص على المساعدة العسكرية في حال العدوان) المكسب الأساسي للحلف. وفي الوقت نفسه تحضيره للتحديات الجديدة».
وهكذا، يشير التقرير إلى أن على الحلف الأطلسي أيضا أن يعد «قدرات عسكرية لعمليات عسكرية ابعد من المنطقة (التي تغطيها) المعاهدة»، كما هو عليه الحال اليوم في أفغانستان. وبتعبير آخر، أن يصبح ما كان استثناء مع التدخل العسكري خارج منطقة الأطلسي في أفغانستان والذي سببته اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، هو القاعدة.
وتمت صياغة هذا الاقتراح في تعابير «تذهب إلى ابعد مما هو وارد» في الصيغة السابقة «للمفهوم الاستراتيجي» للحلف العسكري الغربي في 1999، كما قالت اولبرايت عند تقديم التقرير إلى الأمين العام للحلف الأطلسي آندرس فوغ راسموسن.
وحرصت على أن تؤكد لراسموسن لاحقا أن «الحلف الأطلسي لا يطمح إلى أن يصبح شرطي العالم»، مؤكدة أن إرسال قوة عسكرية سيكون «مبنيا على مبادئ شرعة الأمم المتحدة». وهذه الوثيقة الفكرية لا تشكل مع ذلك «المفهوم الاستراتيجي» الجديد الذي سيتبناه قادة دول الحلف في قمتهم في لشبونة في 19 و20 نوفمبر، لكن المفهوم سيكون مستلهماً منها.
أ ف ب




















