وقع وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو امس أمراً بطرد الإيراني علي وكيلي راد الذي كان حكم عليه بالسجن المؤبد لإدانته بقتل شهبور بختيار، آخر رؤساء الوزراء في عهد شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوي، الأمر الذي جدد التكهنات بوجود صفقة أدت الأحد إلى إعادة الباحثة كلوتيلد ريس إلى فرنسا بعد احتجازها عشرة أشهر في طهران.
ودين وكيلي راد عام 1994 بطعن بختيار حتى الموت في شقته بالعاصمة الفرنسية باريس. وهو كان أحد ثلاثة هاجموه. وتمكن الشخصان الآخران من الهرب، بينما اعتقل هو في سويسرا وسلم الى فرنسا.
والعام الماضي صار من حقه تقديم طلب إطلاق مع اخفاء للرقابة أمضى مدة الحكم التي لا يمكن خفضها وهي 18 سنة، ومن المتوقع ان تقرر محكمة اليوم الثلثاء إطلاقه، وذلك لم يكن وارداً لو لم تأمر وزارة الداخلية بإبعاده.
ونفى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاحد عقد أي صفقة مع إيران لتحرير ريس. غير ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كان قال في ايلول إن على فرنسا النظر في مبادلة للسجناء إذا كانت تريد إطلاق الباحثة.
وقبل أسبوعين، أطلقت السلطات الفرنسية المهندس الإيراني مجيد كاكاوند الذي تريد واشنطن استرداده لاتهامه بشراء معدات إلكترونية ذات استخدام مزدوج بطريقة غير قانونية من شركات اميركية.
وطالب الناطق باسم المعارضة الاشتراكية بنوا هامون الحكومة بـ"الشفافية" في هذه القضية، لأنه "أعتقد مثل كثير من الفرنسيين أنه كانت ثمة على الارجح عملية مقايضة".
وفي حين جددت وزارة الخارجية الفرنسية امس نفي اي صفقة، اعتبر محامي وكيلي راد، سورين مارغيليس إن "قضية كلوتيلد ريس لم تؤد إلا الى تأخير إطلاق موكلي"، ونفى بدوره وجود مقايضة.
وأفادت مصادر ديبلوماسية ان تدخل الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في قضية ريس ربما كان حاسماً لدى السلطات الإيرانية في الايام الاخيرة، في حين اعلن الرئيس السنغالي عبدالله واد انه اضطلع بدور وساطة رئيسي في الأمر، ولم تعرف ماهية الجهود التي بذلها الرئيس السوري بشار الأسد والتي دفعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى شكره مع لولا وواد.
ونفى الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو نفياً باتاً اي علاقة بين ريس وأجهزة الاستخبارات الفرنسية. وكان بيار سيرامي، العنصر السابق في اجهزة الاستخبارات الخارجية الفرنسية، صرح لإذاعة "اوروبا1" بأن "كلوتيلد ريس خدمت فرنسا. إنها ليست جاسوسة. إنها جهة اتصال لممثلنا في طهران. كانت تعد تقارير عن الاجواء والانتشار (النووي). لقد كانت تقوم بذلك طوعاً".
(وص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ، أب)




















