رام الله – من محمد هواش والوكالات:
عشية وصول المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية، صرح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقيه في رام الله الاربعاء، فيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه "يمكننا تحقيق السلام ان وجد هناك قادة شجعان، واذا كنا نعرف كيف نضع ترتيبات تضمن امن اسرائيل".
وقال عريقات في تصريح اذاعي صباح امس ان "محادثات التقارب تجري مع الادارة الاميركية وفقاً للمرجعيات التي تم تحديدها وجدول الأعمال الذي تم الاتفاق عليه وبما يشمل كل قضايا الوضع النهائي (القدس، والحدود، والمستوطنات، واللاجئين، والمياه، والأمن، والإفراج عن المعتقلين) والتركيز خلال الأشهر الأربعة الاولى على الحدود والامن، أي تحديد حدود الدولتين على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، اذ ان هدف عملية السلام قد تم تحديده بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967".
ورأى "ان على المجتمع الدولي بذل كل جهد ممكن لالزام الحكومة الاسرائيلية وقف النشاطات الاستيطانية، بما في ذلك النمو الطبيعي وبما يشمل القدس الشرقية، ووقف بناء جدار التوسع والضم، والاقتحامات والاغتيالات، والاعتقالات، والحصار والاغلاق المفروضين على الضفة الغربية وقطاع غزة".
نتنياهو
أما نتنياهو، فقال خلال جلسة لكتلة "ليكود" لتخليد تراث رئيس الوزراء الراحل ميناحيم بيغن، "انه يمكن استخلاص العبر من الشجاعة التي ابداها بيغن والرئيس المصري الراحل انور السادات بتوقيعهما اتفاق السلام بين البلدين، الذي صمد حتى ايامنا هذه".
وكانت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى ابلغت "النهار" ان ميتشل سيبحث مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين في جدول المفاوضات غير المباشرة، وآليتها وان الفلسطينيين ينتظرون ايضاحات عن موقف واشنطن من تصريحات مسؤولين اسرائيليين تؤكد مواصلة الحكومة الاسرائيلية عمليات البناء في المستوطنات، وكذلك معنى الاستفزازات وما اذا كانت عمليات هدم منازل في القدس واقرار لجان التخطيط الاسرائيلية في القدس والضفة الغربية مخططات لبناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية، تقع ضمن هذه الاستفزازات ام لا؟
باراك
وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بأنه "يجب على اسرائيل احداث تغيير جوهري في وضع علاقاتها مع الولايات المتحدة، وذلك من طريق اطلاق مبادرة سياسية تشمل تنازلات كبيرة" لم يحددها. وقال انه "يتعين على اسرائيل تعزيز الثقة بينها وبين الادارة الاميركية الحالية، والامتناع عن اتخاذ اجراءات تؤدي الى اظهار اسرائيل كأنها الجهة الرافضة للسلام".
وأضاف ان الاميركيين "يبذلون جهودا جبارة في الشرق الاوسط، كما انهم يحافظون على التفوق النوعي الاسرائيلي في المجال العسكري، وعليه فانهم يتوقعون المساعدة من اسرائيل التي تتمثل في التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".
واعتبر انه "يجب التوصل الى محادثات مباشرة مع الجانب الفلسطيني في اسرع ما يمكن، وطرح القضايا الجوهرية على طاولة المفاوضات، مما يتيح التوصل الى اتفاق ينهي النزاع ويضع حدا للمطالب من كلا الطرفين".
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن باراك يعتزم ابلاغ ميتشل خلال لقائه إياه هذا الأسبوع، أن اسرائيل تعتزم تسليم المسؤولية الأمنية في مناطق واسعة من الضفة الغربية الى أجهزة الأمن الفلسطينية في إطار "مبادرات حسن نية" قبل بدء المفاوضات غير المباشرة.
مسيرة النكبة
من جهة أخرى، شارك أمس آلاف من الفلسطينيين في مسيرة النكبة المركزية التي انطلقت من ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله، وهم يرددون هتافات تطالب بالعودة.
وتميزت المسيرة بكثافة المشاركة الجماهيرية وفرق الكشافة، وفرق فنية غنت لفلسطين ولحق العودة، كما حمل شبان وشابات اكبر كوفية فلسطينية دخلت موسوعة غينيس للارقام القياسية.
وتقدمت المسيرة أربع سيارات شحن قديمة عمرها من عمر النكبة، لكنها لا تزال تسير على شوارع فلسطين وطرقها وهذه السيارات نقلت فلسطينيين يوم نكبتهم الأولى حين طردوا من بيوتهم وقراهم ومدنهم، واليوم ركبها صبية صغار للهو، وهم لا يعرفون معنى هذه السيارات التي نقلت أجدادهم إلى الشتات والتشرد والهجرة. وقد زينت السيارات بشعارات "لا للنكبة"، و"لا للتنازل عن حق العودة"، و"حق العودة خط أحمر".
وجدد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم في انطلاق المسيرة تمسك المنظمة بحق العودة للاجئين.
"النهار"




















