عندما عينت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في22 يناير2009 جورج ميتشل مبعوثا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط, تفاءل الكثيرون نظرا لخبرته السابقة في التعامل مع هذا الموضوع.
حيث سبق له أن رأس لجنة عينها الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون لبحث سبل وقف العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ودعا في تقرير له عام2001 اسرائيل الي تجميد بناء المستوطنات ووقف اطلاق النار علي الفلسطينيين غير المسلحين.
لكن الصورة اختلفت مع الجولة الحالية التي يقوم بها ميتشل في المنطقة, بعد مرور أكثر من عام علي تعيينه, فمشكلة المستوطنات مازالت مستمرة وتتفاقم أكثر كل يوم, والهجمات الاسرائيلية المسلحة ضد الفلسطينيين العزل تحولت إلي فضيحة دولية بعد المجزرة الاسرائيلية ضد اسطول الحرية.
والجولات التي يقوم بها ميتشل للمنطقة بانتظام لم تسفر حتي الآن عن اي جديد, وتحول مبدأ الأرض مقابل السلام عمليا الي المفاوضات مقابل المفاوضات, ومالم يتم تحقيق اختراق جدي في الموقف الحالي, وتكثيف الضغط الدولي علي اسرائيل للاستجابة لمتطلبات السلام, وطرح افكار عملية جدية للعودة الي مسار التسوية, سنظل محصورين في حلقة مفرغة ستؤدي في النهاية الي تشجيع اعمال العنف والتطرف بشكل قد يهدد الأمن والاستقرار العالمي.
الأهرام




















