أفادت اسرائيل، التي تتعرض لضغوط دولية، انها ستسمح بأن تدخل قطاع غزة السلع "ذات الاستخدام المدني"، لكنها ستبقي الحصار البحري لمنع استيراد المعدات العسكرية. وفيما تستعد البحرية الاسرائيلية للتصدي لسفن مساعدات على أهبة الابحار من لبنان وايران، أعلن البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما سيستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في 6 تموز المقبل ليبحث معه في تخفيف الحصار على غزة وعملية السلام.
وقال مسؤول حكومي اسرائيلي كبير عقب لقاء نتنياهو ومبعوث الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط طوني بلير: "اعتباراً من اليوم (أمس) هناك ضوء أخضر للسماح بدخول كل السلع الى غزة باستثناء المعدات العسكرية والمواد التي قد تعزز آلة الحرب لـ (حركة المقاومة الاسلامية) حماس" التي تسيطر على القطاع.
وجاء في بيان رسمي ان قرار تخفيف الحصار ينص على السماح بأن تدخل غزة كل السلع المدنية غير المدرجة على قائمة المنتجات المحظورة (تشمل الاسلحة والمعدات العسكرية او المعدات التي يمكن ان تستخدم في الحرب).
وستسمح اسرائيل ايضاً بادخال كميات اكبر من معدات البناء فقط للمشاريع التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مثل المدارس والمستشفيات ومحطات تكرير المياه.
وترمي هذه القيود، بحسب اسرائيل، الى منع "حماس" من استخدام الاسمنت لبناء التحصينات او الانابيب لإنتاج صواريخ.
وتعهدت اسرائيل ايضاً زيادة النشاط عند نقاط العبور بين اسرائيل وقطاع غزة لزيادة وتيرة نقل البضائع براً. إلا ان الدولة العبرية ستستمر في ارغام السفن المتوجهة الى غزة على الرسو في ميناء اشدود الاسرائيلي لتفتيشها.
وبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اعلان اسرائيل "سيسهل" تنظيم لقاء المسؤولين بعد اجواء من الفتور اعقبت زيارة نتنياهو الاخيرة لواشنطن في 24 اذار.
سلاح البحرية
في غضون ذلك، يجري سلاح البحرية الإسرائيلية استعداداته للتصدى للسفن التي تنوي الانطلاق من لبنان وإيران قريباً في اتجاه غزة في إطار المساعي لكسر الحصار المفروض عليه.
وبثت الاذاعة الاسرائيلية أن سلاح البحرية استكمل استخلاص العبر من عملية السيطرة على قافلة "أسطول الحرية" السابقة، اذ أكدت مصادر عسكرية أنه لن يسمح للسفن المبحرة من لبنان وإيران بأن تقترب من شواطئ غزة.
الرباعية الدولية
ورحبت اللجنة الرباعية الدولية بالقرار الذي "سيسمح بتغيير جذري لتدفق البضائع والمعدات الى قطاع غزة". وقالت في بيان: "من الواضح ان ثمة مسائل لا يزال علينا معالجتها، وان الاختبار يتعلق بالافعال لا بالاقوال".
واشنطن
وسارع البيت الابيض الى دعم القرار الاسرائيلي، معتبراً انه سيسمح بتحسين ظروف عيش الفلسطينيين في غزة. كما اعلن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيجري محادثات مع اوباما في واشنطن في 6 تموز.
وقال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان: "نعتقد ان تطبيق الاجراءات التي اعلنتها الحكومة الاسرائيلية اليوم (أمس) ستحسن ظروف معيشة سكان غزة وسنستمر في دعم هذا التحرك". واضاف: "ندعو كل الذين يريدون نقل سلع الى ان يفعلوا ذلك عبر القنوات المعتمدة لهذه الغاية ليتم تفتيش شحناتهم… لا داعي من حصول مواجهات غير مجدية، وندعو الاطراف كافة الى التحرك بمسؤولية لتلبية حاجات سكان غزة".
واوضح رئيس فريق موظفي البيت الابيض رام ايمانويل في مقابلة مع شبكة "إي بي سي" الاميركية للتلفزيون، ان نتنياهو سيجري محادثات مع اوباما في البيت الابيض في 6 تموز. وقال ان "الرئيس اقترح السادس من تموز … وستكون الزيارة الخامسة لرئيس الوزراء للبيت الابيض للعمل في شأن مجموعة مسائل تتعلق بعملية السلام وامن اسرائيل وقضايا اخرى تتعلق بالمنطقة (الشرق الاوسط)".
وردا على سؤال، قال انه يعتقد شخصيا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي من الزعماء المستعدين للمجازفة لتحقيق السلام و"اود ان اقول انه كان واضحاً دوما في شأن نياته وما عليه القيام به… الرئيس كان واضحا ايضا في ما علينا القيام به للافادة من هذه الفرصة لارساء السلام الذي ستشعر معه اسرائيل بانها في أمان وسيلبي تطلعات الفلسطينيين الى السيادة وهو امر ممكن".
وذكر انه"كنا قريبين في كمب ديفيد عام 2000 (من اتفاق) وآن الأوان الآن نظرا الى المرحلة التي وصلنا اليها لإيجاد توازن مناسب يعطي اسرائيل… التعهد الذي تحتاج اليه لضمان أمنها وتلبية حاجات الفلسطينيين المتعلقة بالسيادة".
ألمانيا
الا ان الحصار على غزة لا يزال يسبب خلافات بين اسرائيل والاسرة الدولية.
ونددت الحكومة الالمانية برفض السلطات الاسرائيلية السماح لوزير التنمية الالماني ديرك نيبل بالتوجه الى غزة أمس.
ووصف نيبل هذه الخطوة بأنها "خطأ كبير للحكومة الاسرائيلية في مجال السياسة الخارجية"، في حين قال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلله إن بلاده كباقي دول الاتحاد الاوروبي تترقب "رفع الحصار" عن غزة.
(رويترز، و ص ف، أ ش أ)




















