غول: الأولوية للقضاء على الإرهاب
أكد الرئيس التركي عبد الله غول أن القضاء على الإرهاب في مقدمة أولويات تركيا، بالتوازي مع شن القوات التركية المرابطة جنوب شرق تركيا عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق الحدودية مع العراق.
وشدد غول في كلمة أمام مؤتمر عقد في أكاديمية الحرب في اسطنبول امس، على أن تركيا يجب أن تضع نهاية لهذه المشكلة، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق تقدم في أي مجال ما لم يتم وضع هذه المشكلة بالكامل تحت السيطرة.
وأوضح أن على تركيا أن تتخلص من هذا التهديد وأن تنهي هذه المشكلة وأن تتجنب هذا الفخ، قائلا "إن الارهاب له العديد من الوجوه وأقبحها هو ما نراه في تركيا لأنه يركز على النزعة العرقية والانفصالية التي تجعل مهمة الدولة ومؤسساتها أصعب في القضاء عليه". اضاف "مع ذلك، فإن تركيا وشعبها لديهما العزم والإصرار الكاملين واللازمين لحل هذه المشكلة وإنهائها".
وعقد مجلس الأمن القومي التركي اجتماعا طارئا امس برئاسة غول بحثت خلاله التدابير الأمنية والأوضاع على الحدود التركية ـ العراقية خاصة بعد تصاعد هجمات منظمة حزب العمال الكردستاني ضد القوات التركية في الأسابيع الأخيرة.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الاجتماع ناقش التطورات الداخلية والخارجية المهمة بالنسبة لتركيا وفي مقدمتها التدابير الأمنية لمكافحة الارهاب والتي يجب اتخاذها بعد تصاعد موجة الهجمات الارهابية التي يشنها عناصر منظمة حزب العمال الكرستاني ضد القوات الحكومية التركية.
وشنت القوات التركية المرابطة في محافظة شرناق جنوب شرق تركيا، عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق الحدودية مع العراق.
وذكرت شبكة "إن تي في" الإخبارية التركية امس، أن العملية التي جرت بدعم من القوات الجوية استهدفت السيطرة على المعابر الحدودية والنقاط التي تستخدمها عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في التسلل من معسكرات المنظمة شمال العراق إلى داخل تركيا.
أضافت الشبكة أن أعدادا كبيرة من العربات المدرعة وقوات الكوماندوس وصلت إلى المنطقة وسيطرت على جميع المناطق الاستراتيجية بهدف توجيه ضربة موجعة للانفصاليين.
وأشارت إلى أن طائرات مروحية أقلعت للقيام بعملية مسح جوي شامل في المناطق المحاذية لحدود العراق في وقت استمر القصف الإيراني المكثف على مواقع الانفصاليين في جبال قنديل.
وفي هذه الاثناء، بدأت تركيا دراسة إعادة ترسيم الحدود مع العراق للتغلب على الصعوبات التي تواجهها قواتها المسلحة فى التصدي لعمليات منظمة حزب العمال الكردستاني.
وقال وزير الدولة لشؤون الجمارك والحدود حياتي يازجي، الموجود حاليا في هكاري لتفقد أوضاع الحدود التركية ـ العراقية، في تصريحات امس، "إن البنية الجغرافية للحدود التركية ـ العراقية صعبة جدا ومناسبة لتسلل العناصر الانفصالية من شمال العراق إلى داخل الأراضي التركية ولهذا السبب من الممكن مناقشة وتقييم ترسيم الحدود مجددا مع العراق للاعتبارات الأمنية".
أضاف "من الممكن أن يتم تعديل وتحريك الحدود في بعض المناطق الحدودية"، مشيرا إلى أن هذا الموضوع قد يتم طرحه على اجتماع مجلس الوزراء قريبا.
وقال يازجي "إن هناك تحالفا إرهابيا نظم من قبل بعض الأطراف في الفترة الأخيرة ضد تركيا"، في إشارة منه للهجوم الإرهابي الأخير الذي وقع السبت الماضي على وحدة عسكرية تركية في محافظة هكاري جنوب شرق البلاد".
وأكد أن الحكومة عازمة على الاستمرار بالعزم والإصرار نفسهما للقضاء على نشاط المتمردين الأكراد، مشيرا إلى أنه ليست هناك مشكلة في تمديد صلاحية الجيش للقيام بعمليات عسكرية خارج الحدود لضرب مواقع المنظمة شمال العراق والتي تنتهى في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.
الى ذلك، احيل تسعة عشر مشتبها فيهم على محكمة في اسطنبول لصلاتهم المفترضة باعتداءين استخدمت فيهما قنابل في اسطنبول، واسفر اخطرهما الذي وقع الثلاثاء عن خمسة قتلى، كما قال محافظ المدينة حسين افني موتلو.
اضاف المحافظ في تصريح ان ثلاثة اشخاص اعتقلوا الاثنين في 20 حزيران (يونيو)، بعد الاعتداء الاول في الثامن من حزيران (يونيو) على حافلة كانت تقل اشخاصا الى مقر عملهم والذي اسفر عن 15 جريحا.
وقال ان "ستة عشر شخصا آخرين على صلة بالمعتقلين المذكورين اعتقلوا في وقت لاحق"، من دون ان يحدد تاريخا.
وذكر المحافظ ان الشخص الذي فجر القنبلة في الهجوم الثاني تلاحقه الشرطة. واضاف ان "المجموعة التي خططت للاعتداءين اللذين يرتبط احدهما بالاخر قد اعتقلت".
(ا ش ا، كونا، ا ف ب)




















