دان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الاسد، امس، من دمشق قرار اسرائيل تدمير 22 منزلاً فلسطينياً ضمن مشروع لبناء حديقة اثرية يهودية في القدس الشرقية المحتلة، واكدا "ضرورة تكثيف العمل لرفع الحصار اللاإنساني المفروض على غزة والضرورة الملحة لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين".
وكان العاهل الاردني قام امس بزيارة لدمشق التقى خلالها الرئيس السوري.
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة السورية نشرته وكالة الانباء السورية (سانا)، فإن الاسد والعاهل الاردني
أجريا محادثات "تناولت العلاقات الأخوية والمميزة بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة".
وأكد الأسد وعبد الله الثاني ارتياحهما لتطور العلاقات بين البلدين وأهمية تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات في إطار رؤية استراتيجية لتحقيق التكامل ومزيد من التعاون بين الدول العربية.
واشار البيان الى ان الأسد والملك عبد الله الثاني "بحثا تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصاً الخطوات التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض وتفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين ودانا قرار الإبعاد الذي صدر بحق النواب الأربعة وهدم المنازل السكنية في القدس". وشددا على ضرورة العمل لبلورة موقف دولي لمواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تعيق أي تقدم في الجهود السلمية وتقوض فرص التوصل الى السلام الشامل في المنطقة.
وأكد الجانبان ضرورة تكثيف العمل لرفع الحصار اللاإنساني المفروض على غزة والضرورة الملحة لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين.
واعتبر الأسد وعبد الله الثاني أن المنطقة لن تشهد الاستقرار الا بتحقيق سلام عادل وشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية يضمن إعادة جميع الحقوق لأصحابها الشرعيين وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.
ووفقاً للديوان الملكي الاردني، فإن عبدالله الثاني بحث مع الاسد "آخر التطورات في المنطقة"، واكد الجانبان خلال اللقاء "ادانتهما قرار اسرائيل هدم 22 منزلاً في القدس الشرقية". كما عبرا عن "ادانتهما للاجراءات الاسرائيلية الاحادية في الاراضي المحتلة، خصوصاً الاجراءات التي تهدد هوية القدس واماكنها المقدسة وتستهدف تهويد المدينة وإفراغها من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين".
وكانت لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس وافقت على مشروع بناء حديقة اثرية يهودية سميت "حدائق الملك" سيقام في حي سلوان العربي وينص على هدم 22 منزلاً فلسطينياً تقول اسرائيل انها بنيت من دون تراخيص.
واعربت واشنطن الاثنين الماضي عن "قلقها" حيال المشروع الذي من شأنه ان يزيد التوتر بين الفلسطينيين واسرائيل في وقت تراوح فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين مكانها.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب في آذار (مارس) تجميد المشروع للسماح باحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة وتفادي توتر جديد مع واشنطن بشأن الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967.
وتعتبر اسرائيل القدس "عاصمتها الابدية الموحدة" في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولتهم المستقبلية.
(سانا، بترا، ا ف ب)




















