نهنئ شعبنا السوري ونبارك لقادة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي خروجهم من السجون رافعي الرأس كراماً كما دخلوها، فكانوا مثالاً للتضحية والنضال، وقود النهوض وعودة الوعي للجماهير المغيّبة والمضطهدة.
لقد أخذتكم السلطة المستبدة قبضة من أنحاء سورية فكانت فيكم كل مكونات شعبنا إباءً ووطنية، ومقاومة للاستبداد والفساد، وطموحاً نحو الحرية، وسعياً إلى التغيير السلمي الديمقراطي.
لقد سجل تاريخ سورية أن للحق وللحرية فيها نساءً ورجال ورايات فكنتم منهم، وسيسجل تاريخ كفاحها من أجل الحق ودولة القانون أنكم أحد قادتها وطنية ووفاءً ومحبةً لوطن تداعى عليه الفساد والاستبداد والقمع كما تداعى الأكلة إلى قصعتها.
لأنكم لستم الفاسدين ولا المفسدين، ولستم اللصوص ولا النهّابين، وإنما الطامحون إلى حياةٍ حرةٍ كريمةٍ لكم ولكل مواطنيكم بعيدةٍ عن الفساد والاستبداد، فأنتم في قلوب الأحرار والشرفاء من مواطنيكم ومحبيكم.
نبارك لكم جميعاً عودتكم من غيابات السجون أحراراً شرفاء كراماً في عيون مواطنيكم كما دخلتموها. ونتمنى لمن بقى فيها فرجاً قريباً، كما نتمنى للنظام الحاكم قناعة أن الحرية والديمقراطية والعدالة هي التي تقيم دولة القانون والمواطنة التي تكون أمناً وأماناً لأهلها ومقاومة وصموداً أمام أعدائها.
سـلام على العائدين من غيابات القمع والاضطهاد، كما السلام على من بقي في غيابات السجن من قناديل الوطن ورياحينه ونجوم ليله المظلم.
مهاجرون ومهجّرون سوريون




















