في الوقت الذي أعلن فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه ينتظر الرد الإسرائيلي من المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل على المطالب الفلسطينية حول الحدود والأمن المقرر غداً الخميس استبق وزير الخارجية الإسرائيلية الرد الإسرائيلي المنتظر الذي يحمله ميتشل لعباس بالإعلان عن عدم إمكانية قيام دولة فلسطينية من الآن وحتى ٢٠١٢ قائلاً إن الطرفين لايزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق.
رئيس السلطة الفلسطينية كان قد أعلن استعداده للانتقال إلى المفاوضات المباشرة ما أن يحصل تقدم حول مسائل الأمن والحدود مؤكدا ضرورة التوصل الى السلام في أسرع وقت لأن الوقت لا يعمل لصالح أحد".
فجاء الرد الإسرائيلي على لسان وزير الخارجية الذي اختار أن يعلن موقفه في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي بأنه لا يرى فرصة لإقامة دولة فلسطينية بحلول ٢٠١٢" في إشارة إلى الدعوة التي أطلقتها اللجنة الرباعية في موسكو "لقيام دولة فلسطينية بحلول عامين وهو الموقف الذي شدد عليه الوزير الروسي مجددا موقف اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الذي يتمثل في وجوب التوصل إلى تسوية في غضون السنتين المقبلتين.
الموقف الإسرائيلي المتسم بالصلف الذي عبر عنه وزير الخارجية يجب أن لا يفاجئ أحدا وخاصة اللجنة الرباعية الدولية فإسرائيل التي تتعامل مع المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين كطريقة لتخفيف الضغوط الدولية عليها تمارس يوميا على الأرض سياسة تهويد ممنهجة للأرض الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس المحتلة والتي كان آخرها قرار هدم منازل فلسطينية وترحيل أصحابها في حي سلوان لإقامة حديقة توراتية والبدء في ضم أحياء في القدس الشرقية إلى القدس الغربية ووضعها تحت السيادة الإسرائيلية الأمر الذي سيستحيل معه تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني.
اللجنة الرباعية الدولية باتت مطالبة الآن أكثر من أي وقت مضى أن تتخذ موقفا واضحا بإدانة السياسة الإسرائيلية التي لا تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والإعلان عن أن الطرف الإسرائيلي يعرقل عملية السلام والاتجاه لفرض عقوبات على إسرائيل ردا على مواقفها لأن عدم اتخاذ مثل هذا الموقف الحازم سيسمح لإسرائيل بمواصلة تعنتها ومماطلتها وسيؤكد مرة أخرى أنها دولة فوق القانون.
الراية القطرية




















