رام الله ـ "المستقبل"
ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس الخميس أن إدارة الرئيس اوباما كشفت بعد اجتماع نتنياهو مع اوباما عن عدد من التفاهمات في مجال "الغموض النووي الإسرائيلي" التي كانت حتى الان طي الكتمان الشديد. وفي صلب هذه التفاهمات، بحسب مراسل الصحيفة، الالتزام الاميركي باحباط اي مشروع قرار دولي يلزم إسرائيل بالموافقة على مراقبة دولية على هذا المشروع و توسيع رقعة التعاون الأميركي مع إسرائيل في المجال النووي المدني.
وبنيت التفاهمات لمواجهة قرار مؤتمر الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية قبل شهرين والذي دعا اسرائيل الى الموافقة على اخضاع منشآتها النووية للمراقبة الدولية. وقد اتخذ هذا القرار بالرغم من الاحتجاج الشديد الذي اعربت اسرائيل عنه للادارة الاميركية.
واوضح الاميركيون في محادثاتهم مع الجانب الاسرائيلي ان عدم احباط هذا القرار كان خطأً وتقرر بالتنسيق مع اسرائيل نشر تفاصيل التفاهمات القائمة بين واشنطن وتل أبيب حول المجال النووي منذ ستينيات القرن الماضي.
وجاء التفاصيل هذه في تصريح علني للرئيس اوباما بعد انتهاء اجتماعه مع نتنياهو وضمن بيان خاص صدر لاحقا عن البيت الابيض. وتقر ادارة اوباما بموجب التفاهمات بأن اسرائيل تعيش حالة امنية فريدة من نوعها وعليه فلها الحق في تقرير حاجاتها الامنية.
كما تعهد الاميركيون بالسماح لاسرائيل بالاحتفاظ بحق الردع الذي يعني احتفاظها بقدرات استراتيجية رادعة بحيث لن تشكل اي مظلة استراتيجية اميركية سوى استكمال لقدرة الردع الاسرائيلية ولن يحل محلها.
وتعهدت الادارة الاميركية كذلك بادراج موضوعي الاسلحة الكيماوية والبيولوجية على جدول اعمال اي مؤتمر دولي قد يعقد لنزع الشرق الاوسط من الاسلحة النووية بالاضافة الى موضوع الصواريخ البالستية بعيدة المدى.
وهناك اتفاق ايضا يلزم الولايات المتحدة بالعمل على ضم اسرائيل الى الهيئة الدولية للدول التي تتاجر بالمواد النووية بالرغم من عدم انضمام اسرائيل الى المعاهدة للحد من الاسلحة النووية. ويتوقع ان ذلك سيتيح لاسرائيل الفرصة لتطوير مشاريع نووية مدنية كما انه يعبر عن ثقة الولايات المتحدة في السياسة النوووية




















