يكتسب اللقاء الذي عقده السيدان سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون للخارجية وسعادة السيد جبريل باسولي الوسيط الدولي والإفريقي لسلام دارفور أمس الأول بباريس مع السيد عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان أهميته من أنه يشكل اختراقا نوعيا وإيجابيا كبيرا لصالح العملية السلمية لأنه اللقاء الأول الذي يجمع وسيطي سلام دارفور مع عبد الواحد نور الذى ظل يرفض اللقاءات ويضع شروطات مسبقة للدخول في التفاوض مع الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور.
وإنه وفقا لنتائج اللقاء، فليس المطلوب من نور الموافقة فقط على استمرار التشاور مع الوساطة بشأن تحقيق السلام في دارفور وانما المطلوب منه الانخراط عمليا في الجهود الجارية حاليا بالدوحة خاصة بعدما أكد النازحون واللاجئون -الذين يتحدث باسمهم- رغبتهم الأكيدة في تحقيق السلام عبر التفاوض ومن خلال منبر الدوحة الذي أصبح مؤهلا لحل أزمة دارفور باعتراف السودانيين أنفسهم حكومة ومعارضة وفصائل واعتراف المجتمع الدولي.
فإن على عبد الواحد نور أن يدرك أن قطار السلام يسع الجميع وانه كذلك لن ينتظر احدا للحاق به وان إحلال السلام والأمن بدارفور لن يتحقق الا بالحوار والتفاوض وان محاولات فرض الشروط المسبقة اصبحت غير مجدية.
إن المطلوب ان يدرك نور ان العملية السلمية بدارفور تشمل جميع الاطراف الفاعلة في الاقليم وقادة جميع الفصائل المسلحة والمجتمع المدني وبما انه يمثل فصيلا رئيسيا فيقع عليه العبء الاكبر ويتطلب منه ان يلعب دورا ايجابيا رائدا من أجلأهله النازحين واللاجئين وان ذلك لن يتحقق الا من خلال الانخراط بشكل واضح وصريح في الجهود الجارية حاليا لتحقيق السلام بدلا من محاولات التنصل من الالتزامات بالتمسك بشروط مسبقة يعرف هو تماما انها لن تتحقق الا من خلال التفاوض والحوار.
إن محاولات عبد الواحد نور التمسك بلاءاته المعروفة الرافضة للتفاوض والحوار تضر بقضيته وقضية دارفور وتؤكد انه ليس حريصا على السلام ولا حريصا على حل الأزمة وتؤكد انه داعية حرب وليس باحثا عن السلام وانه بمواقفه المتذبذبة يعزل نفسه عن العملية السلمية كليا،كما يعزل نفسه عن أهله من النازحين واللاجئين الذين انخرطوا في مفاوضات السلام من خلال مشاركتهم في الاجتماعات الجارية حاليا بالدوحة.
من المؤكد ان اللقاء الذي عقده آل محمود وباسولي مع عبد الواحد نور رغم محاولات نور التنصل من نتائجه الا انه يشكل اختراقا نوعيا ومهما تجاه البحث عن خريطة طريق لحل أزمة دارفور بالتحاور مع مختلف الفصائل المسلحة والأطراف الفاعلة خاصة أن المجتمع الدولي قد أكد من خلال دعمه للجهود القطرية والأممية والافريقية حرصه على حل الأزمة بالتفاوض والحوار وان منبر الدوحة هوالمؤهل الوحيد لجمع جميع مكونات دارفور وعلى نور أن يختار طريقه ، فلا بديل أمامه الا الدخول في التفاوض ومن غير شروط مسبقة اوعزل نفسه تماما، فهل يفيق ويعي الحقيقة؟!.
الراية القطرية




















