حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة ألقاها امام قمة الاتحاد الافريقي في كمبالا، من ان الممارسات الاسرائيلية تقضي على اي فرصة لحل الدولتين وتعيد الوضع الى "دائرة العنف".
وقال: "ان السياسات والممارسات الاسرائيلية لا تبقي فرصة لتحقيق حل الدولتين بل تقوضه، الأمر الذي قد يعيد المنطقة مجدداً الى دائرة العنف والصراع".
واوضح ان تخوفه نابع مما "تفعله اسرائيل من سيطرة على مزيد من الاراضي وبناء وتوسيع المستوطنات واقامة الوحدات الاستيطانية على اراضينا، في القدس الشرقية خاصة، وما يبتلعه جدار العزل والفصل العنصري الذي يقام في وقت نحن أحوج ما نكون فيه الى جسور السلام والتعايش".
واضاف: "لقد ذهبنا إلى المحادثات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة، وقدمنا تصورنا للمبعوث الأميركي السيد (جورج) ميتشل، ونحن على استعداد، وقد أعلنا ذلك مراراً، للذهاب الى مفاوضات مباشرة عند إحراز تقدم ملموس في موضوعي الحدود والأمن وتجميد الاستيطان".
وشدد على "أن تمسكنا بخيار السلام ثابت واستراتيجي لا رجعة عنه، وذلك من أجل بناء مستقبل أفضل لأجيالنا وشعوب منطقتنا كافة".
وأمل في مواصلة الدعم الافريقي للقضية الفلسطينية، قائلاً: "اننا نعوّل على تواصل جهودكم ومؤازرتكم لفلسطين، وكذلك دور الاتحاد الإفريقي ودول القارة الإفريقية من أجل العمل إقليمياً ودولياً وعبر المؤسسات الدولية لحمل إسرائيل قوة الاحتلال، على وضع حدٍ لاحتلالها لأرضنا ومقدساتنا، ووقف سياساتها الاستيطانية".
نظيف وأبو الغيط
وعلى هامش القمة الأفريقية، إجتمع رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط مع عباس. وصرح أبو الغيط بأن "نظيف بحث مع أبو مازن في كل الأفكار المطروحة لتحول المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل الى مفاوضات مباشرة، والضرورات المطلوب توافرها كي يتحقق الإنتقال الى المفاوضات المباشرة".
وأوضح ان "النقاش بين الدكتور نظيف وأبو مازن تطرق الى اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في 29 تموز الجاري وما هو متوقع من هذا الاجتماع وكيف يتصور سيناريو هذا الأجتماع". واضاف انه "من المنتظر أن يتم خلال اجتماع اللجنة التمسك بالموقف العربي المؤيد لذهاب الفلسطينيين الى المفاوضات المباشرة، ولكن على الأسس التي ترضي الرئيس أبو مازن وتحقق للفلسطينيين أملهم في دولتهم المستقلة التي تقوم على خطوط 76 مع تبادل محدود في الاراضي وأن يتوقف الإستيطان الإسرائيلي بالكامل، وأن يكون هناك إطار زمني محدد للإنتهاء من هذه المفاوضات".
عبد ربه
• في رام الله، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "وجوب النظر بجدية الى الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون للدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل".
وقال لاذاعة "صوت فلسطين": "اننا لا نرغب في الدخول في مغامرات او القيام بأي خطوات يمكن ان تكون نتائجها سلبية ليس علينا وحدنا وانما على الوضع برمته وعلى العملية السياسية وعلى مجمل المنطقة". وأشار الى جدية هذه الضغوط قائلاً: "اننا نريد ان نقدم على خطوات محسوبة ومعنا العالم بأسره والتي نريد منها ان نصل الى عملية سياسية جادة… اننا نتابع الاتصالات مع جهات مختلفة بما في ذلك لجنة المتابعة العربية ومع الاوروبيين والادارة الاميركية واللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط في شأن عملية السلام".
واتهم اسرائيل "بممارسة المناورات والألاعيب بهدف كسب الوقت والتنصل من مسؤولية إنهاء هذا الوضع الذي يستمر منذ اكثر من اربعين عاما وهو احتلال الاراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس". ولاحظ أن "إسرائيل تريد ان تظهر وكأن المشكلة معها هي قضية طبيعة المفاوضات سواء مباشرة او غير مباشرة"، وان "ما تردده يتعلق بالشكليات وليس بالامور الجوهرية التي يجري بحثها". وخلص الى "اننا نريد عملية سياسية جدية وليس واحدة من ألاعيب اسرائيل التي أوصلتنا الى طريق مسدود".
(و ص ف، أ ش أ)




















