المستقبل – رام الله ـ أحمد رمضان
انتقدت إسرائيل يوم امس الاحد تعيين مجلس حقوق الانسان ثلاثة خبراء مكلفين التحقيق بشأن الاعتداء الاسرائيلي على "اسطول الحرية" المحملة مساعدات انسانية الى غزة في 31 ايار(مايو) الماضي، ما اسفر عن استشهاد تسعة اتراك.
واكد مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته لوكالة "فرانس برس "ان الحكومة لم تتخذ اي قرار رسمي بعد بشأن احتمال رفض التعاون مع هؤلاء الخبراء، لكن يبدو ان هذه المبادرة سابقة لأوانها لان التحقيقات التي تقوم بها لجنتنا (لجنة التحقيق الاسرائيلية التي تشكلت في منتصف حزيران(يونيو) ما زالت جارية". واضاف هذا المسؤول "ان بعثة الخبراء هذه لا تهدف للتوصل إلى الحقيقة، بل الى ارضاء دول غير ديموقراطية تسيطر على مجلس حقوق الانسان وتشكل غالبية ضد اسرائيل".
واعلن مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الجمعة في بيان ان ثلاثة خبراء سيشاركون في "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق المكلفة التحقيق بشأن انتهاكات القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان في الهجوم الاسرائيلي على اسطول السفن المحملة مساعدات انسانية" الى غزة.
والخبراء الذين عينتهم الامم المتحدة هم كارل هادسون فيليبس من ترينيداد وتوباغو وديزموند دي سيلفا من بريطانيا وماري شانثي ديريام من ماليزيا.
وسيجري الخبراء اتصالات مع جميع الاطراف المعنيين قبل التوجه الى المنطقة. ويفترض ان يقدموا نتائج تحقيقاتهم الى مجلس حقوق الانسان في ايلول(سبتمبر) 2010.
وتطالب تركيا والفلسطينيون بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة. فيما يطالب مجلس الامن الدولي من جهته بـ"تحقيق حيادي يتمتع بالمصداقية والشفافية ويتطابق مع المعايير الدولية".
وكانت اسرائيل رفضت التعاون مع لجنة تحقيق سابقة لمجلس حقوق الانسان برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون الذي اتهم في تقريره اسرائيل وفصائل فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال عملية "الرصاص المسكوب" التي قام بها الجيش الاسرائيلي على غزة من 27 كانون الاول(ديسمبر) 2008 الى 18 كانون الثاني(يناير) 2009.
كما ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس، إن إسرائيل لا تنوي التعاون مع الطاقم الذي شكله مجلس حقوق الإنسان. وأوضحت أن رفض التعاون مع هذا الطاقم يأتي من منطلق خوف مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيلية بأن يتم إضفاء صبغة الشرعية على مجلس حقوق الإنسان الذي يواصل حسب اعتقادهم نهجه المعادي لإسرائيل.
الى ذلك، ذكر الموقع الالكتروني للصحيفة ذاتها، ان ما وصفته بصديق الرئيس الأميركي الشخصي، الاكاديمي الفلسطيني رشيد الخالدي يحضر لتسيير أسطول من المساعدات إلى قطاع غزة، حيث يتم جمع المساعدات الإنسانية في مدينة نيويورك الاميركية بهدف إيصالها إلى القطاع.
وبحسب الموقع فإن هذه السفينة التي يحاول بعض النشطاء الاميركيين تسييرها نحو قطاع غزة هي الأولى، حيث ستحمل السفينة اسم الكتاب الثاني الذي أصدره الرئيس الاميركي باراك اوباما "جرأة الامل"، ويقف على رأس الطاقم الذي يعمل على تسيير هذه السفينة البرفسور رشيد الخالدي الذي يحاضر في جامعة كولومبيا الاميركية.
واشار الموقع نقلا عن مصادر الناشطين القائمين على هذا المشروع، سعيهم إلى جمع ما يقارب 370 الف دولار خلال الشهر القادم بهدف إنجاح هذه الرحلة من أميركا إلى قطاع غزة، وهذا المبلغ سيسمح بتسيير سفينة ستحمل من 40 الى 60 شخصا الى جانب طاقم السفينة، والتي ستعتبر من السفن الكبيرة وستحمل اطنانا من المساعدات الى قطاع غزة.
واشار الموقع إلى ان الخالدي، لن يكون ضمن المتضامنين على ظهر السفينة حين توجهها الى قطاع غزة، ولكنه اكد للصحيفة "انه لا يجب الخجل من اعلان موقفنا بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وفي الوقت نفسه فإنني لا اعلم كيفية تعامل الجيش الاسرائيلي مع هذه السفينة، ولكن الشيء المؤكد ان اسرائيل لن تستطيع التعامل معها مثل السفينة التركية مرمرة وذلك كونها سفينة اميركية وقادمة من اميركا".




















