ليس جديدا على الكيان الصهيوني التهرب من المجتمع الدولي، فهو من يرتكب الجرائم والمجازر، وهو من يحقق بها.. نصب نفسه قاضيا وحكما فيما الواقع وضعه في قفص الاتهام.
تعلم إسرائيل جيدا أن أية لجنة تحقيق أو محكمة دولية ستنال منها، وستحكم لأصحاب الحق والقضية، كيف إذا ما كانت الجريمة موصوفة كما حدث مع أسطول الحرية التركي؟
تجربة تقرير جولدستون ما زالت ماثلة أمامها في عدوانها على غزة، وقبل ذلك محكمة لاهاي التي حكمت بهدم جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل ومازالت، لتقطع به أوصال الضفة الغربية، وتفصل عائلات بعضها عن بعض، وتحرم أصحاب الأرض الاعتناء بها وزراعتها، وقبل ذلك ما أسفرت عنه لجنة التحقيق في جنين، وقبلها الكثير من لجان التحقيق في عشرات الجرائم والمجازر الإسرائيلية.
كل المؤسسات الدولية ـ حقوقية أو سياسية ـ من وجهة نظر إسرائيل متحاملة على "واحة الديموقراطية" في المنطقة. قالها مسؤول إسرائيلي كبير، متهما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالانحياز والتحامل عليها، وأن التعاون مع هذا المجلس سيمنحه شرعية العمل بثبات ضد إسرائيل.
لن تقبل إسرائيل أية لجنة تحقيق تطال جنودها الذين نفذوا المجزرة ضد متضامنين آمنين من أصقاع الأرض، أتوا ليكسروا حصارا ظالما على أطفال ونساء وشيوخ ومرضى، محمولين على سفن مجردة من أي سلاح إلا سلاح الإنسانية.
حتى لجنة التحقيق العسكرية منعت من التحدث مع الجنود الصهاينة الذين نفذوا الجريمة، لا بل إن قيادة العدو العسكرية منحت بعضهم أوسمة "الشجاعة" كونهم قتلوا رجالا عزّلا!
كل المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة عدوة لإسرائيل، وهذا شيء طبيعي، لأن تكوين إسرائيل في الأساس غير إنساني، باستثناء مجلس الأمن وقراراته التي تؤخذ في ظل الفيتو الأمريكي.
الوطن السعودية




















