كوشنير: نحض الأطراف على وضع جدول زمني لقيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام
باريس ـ مراد مراد
كما كان متوقعا منذ ايام، اعلنت فرنسا امس رسميا رفع مستوى الثمثيل الديبلوماسي الفلسطيني لديها من "مفوضية عامة" الى "بعثة فلسطين".
وأصدر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بيانا رسميا بهذا الخصوص اكد فيه ان رئيس البعثة الديبلوماسية الفلسطينية سيحظى بلقب سفير وسيتقدم بأوراق رسمية يحملها من رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطوة رسمية شأنه شأن سائر سفراء البلدان الاخرى الممثلة ديبلوماسيا في فرنسا. وشدد على ان "فرنسا ستواصل جهودها الى حين انشاء الدولة الفلسطينية"، مشيرا الى رغبة بلاده في عقد قمة سلام وحث الاطراف الى وضع جدول زمني يؤدي قبل نهاية العام الجاري الى توقيع اتفاق واقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة قابلة للحياة تعيش بامن وسلام كجارة لإسرائيل.
واستهل كوشنير بيانه مذكرا بالجهود التي تبذل من اجل التوصل الى اقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة وقابلة للحياة "بعد اقل من ثلاثة اعوام على مؤتمر باريس للدول المانحة للدولة الفلسطينية الذي عقد في 17 كانون الاول (ديسمبر) 2007، وعلى الرغم من جميع المصاعب التي يعانون منها وعلى الرغم من غياب اتفاق سياسي حتى الآن فإن الفلسطينين يقومون بإرساء قواعد دولتهم تحت اشراف رئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير محمود عباس". ومنح الوزير الفرنسي الفضل في احراز تقدم في هذا السياق الى الفلسطينيين انفسهم "الاسرة الدولية وخاصة الاتحاد الاوروبي ساهموا بقوة في هذه الجهود. ولكن الفضل الاساسي يعود الى الفلسطينيين الذين اعادوا تنظيم ادارتهم ونشروا قدراتهم المالية للعامة بكل شفافية واحرزوا تقدما واسعا فيم جال الامن واحترام دولة القانون. وكل هذه نتائج تحييها وتقدرها الاسرة الدولية".
اضاف كوشنير "لقد واتتني الفرصة في اول ايام تموز (يوليو) الجاري لأكرر لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تأكيد فرنسا على دعمها الكامل لإقامة دولة فلسطينية من الآن وحتى الاشهر الثلاثة الاولى من عام 2012 كحد اقصى. هذه الدولة تكون سيدة حرة مستقلة قابلة للحياة وتعيش بسلام وامن الى جانب اسرائيل تماما بما يتطابق واعلان اللجنة الرباعية الصادر في 19 آذار (مارس) الماضي". واوضح كوشنير ان رفع مستوى الديبلوماسي الفلسطيني يندرج في اطار التطبيق الميداني الفرنسي لدعم هذه الدولة "اسهاما منا في تحقيق هذا الهدف (اقامة الدولة) وضمان صدقيته فإن بلدنا يدعم دون انتظار اقامة مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية وذلك تماشيا مع روح مؤتمر باريس".
وتابع الوزير الفرنسي "في هذا السياق، رأينا انه من المناسب وبتنسيق وثيق مع السلطة الفلسطينية ان نخطو خطوة جديدة متمثلة في رفع المستوى الدبلوماسي للبعثة الفلسطينية العامة في فرنسا. هذا القرار المطبق دون تأخير سينتج عنه ثلاث تغييرات هي: 1. المفوضية العامة لفلسطين سيصبح اسمها بعثة فلسطين. 2. المفوض العام لفلسطين سيصبح السفير رئيس بعثة فلسطين. 3. لدى توليه منصبه يحمل السفير رئيس بعثة فلسطين رسالة رسمية من رئيس السلطة الفلسطينية الى رئيس الجمهورية الفرنسية بمناسبة حفل تسليم رسائل الاعتماد".
وشدد كوشنير في بيانه على ضرورة ان يكون "العام 2010 هو عام احراز تقدم حاسم في طريق السلام ". معتبرا انه "اذا انتظرنا فإننا نسهم في اضعاف حظوظ السلام. الوضع الراهن لا يفيد الا المتطرفين. لقد حان الوقت لإحداث تغيير في جداول الاعمال والتحفظات من اجل ايجاد حل لصراع ليس له عواقب اقليمية فحسب بل عالمية ايضا". واشار كوشنير الى رغبة بلاده في عقد قمة سلام "فرنسا ترغب في عقد قمة لدفع عملية السلام بجبهاتها الثلاث من اجل انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. يجب ان نشجع الاطراف على تحديد جدول زمني يؤدي قبل نهاية هذه السنة الى توقيع اتفاق واقامة دولة فلسطينية سيدة حرة مستقلة قابلة للحياة تعيش بسلام الى جانب اسرائيل".
واختتم الوزير الفرنسي مؤكدا ان "فرنسا ستواصل تحركاتها حتى قيام الدولة الفلسطينية. يجب علينا السماح للفلسطينيين ممارسة سيادتهم في دولتهم. وهذا ما تسعى فرنسا لإنجازه مع شركائها في الاتحاد الاوروبي".
"المستقبل"




















