من بين الموضوعات التي اهتم بها الرئيس مبارك في اجتماعه مع وزراء التجارة والصناعة والزراعة والموارد المائية والري قبل يومين موضوعان في غاية الأهمية .
هما كيفية استخدام أراضي الدولة وترشيد استخدام المياه بتطوير مشروعات الري, ويرجع هذا الاهتمام من الرئيس إلي ماحدث من أخطاء تكررت في الفترة الأخيرة بشأن بيع أو تأجير أراضي الدولة بقرارات أضاعت علي الميزانية العامة ملايين الجنيهات, وانتهي مصير بعضها إلي الاحالة للنيابة العامة للتحقيق فيما اذا كانت هناك شبهات فساد أم تقصير أو إهمال وتدخل الرئيس شخصيا لالغاء صفقة آمون في أسوان وإعادة طرحها للبيع في مزاد علني.
تأكيد الرئيس في الاجتماع علي ضرورة وضع قواعد واضحة وشفافة لاستخدامات أراضي الدولة لابد أن يتم تحقيقه بسرعة للقضاء علي تلك الظاهرة المقلقة وحفاظا علي المال العام وتجنب المنازعات القضائية التي تحكم أحيانا للطرف المشتري أو المستأجر عند فسخ العقد بتعويض يصل إلي مئات الملايين من الجنيهات.
فلو كانت قواعد البيع أو التأجير واضحة ويقوم عليها خبراء مدربون وليس مجرد موظفين, بعضهم ضعاف النفوس, لما حدثت أخطاء, ولو كانت هناك جهات محددة وواضحة للقيام بهذا العمل وليس جهات متنازعة الاختصاصات لما كثرت تلك الأخطاء.
ولذلك لابد من وضع النقاط علي الحروف وبصورة عاجلة.
أما النقطة الأخري فهي البحث عن وسائل عملية ومقبولة لتغيير طريقة الري بالغمر التي تهدر مياه الري والاسراف في استخدام مياه الشرب بنسبة كبيرة بينما استصلاح الاراضي يحتاج إلي تلك المياه المهدرة بشدة وهناك مئات البيوت لم تدخلها مياه الشرب الصالحة حتي الآن, يحدث هذا بينما تدخل الحكومة في صراع مرير مع دول منابع النيل للحفاظ علي حصتنا السنوية من النهر بلا نقصان وتحاول اقناعها بالتعاون لزيادتها بتوفير جزء من المياه المهدرة في المستشفيات والغوالف الجبلية والبخر ليستفيد منه الجميع.
الأهرام




















