يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" اليوم إلى البيت الأبيض لوداع الرئيس الأميركي بوش قبل أيام قلائل من رحيله عن السلطة بعد ثماني سنوات لم تحمل للملف الفلسطيني إلا وعوداً جوفاء بإقامة الدولة الفلسطينية الموعودة بددتها إدارة بوش بالتواطؤ مع إسرائيل.
في حين أطلقت لها العنان في تأديب المقاومة الفلسطينية بالمذابح والمجازر، واغتيال قياداتها سواء في قطاع غزة والضفة وفي مقدمتهم قائد الثورة الفلسطينية ياسر عرفات.
وغضت النظر عن استفحال الاستيطان الإسرائيلي الذي يقوض في الواقع أية آمال لاقامة دولة فلسطينية مترابطة قابلة للحياة.
وضغطت على الدول العربية للتخلي عن عوائق التطبيع مع إسرائيل واحدة بعد الأخري..قادت إدارة بوش أيضاً المخططات الرامية لتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني بتشديد الحصار على غزة وتجويع شعبها.
والتلويح في ذات الوقت للسلطة الفلسطينية بجزرة التسوية المأمولة منذ انطلاق عملية السلام في مدريد منذ عشرين عاماً دون تحقيق تقدم يذكر بل على العكس تأخرت أميالاً للوراء في ظل حكم بوش صديق إسرائيل المفضل.
لقد أساء بوش أبلغ اساءة للقضية الفلسطينية. وبالتالي للسلطة الفلسطينية التي يقف أبو مازن على قمتها.
وعلى هذا الأساس فالتساؤل قائم حول ماهية قُبلة الوداع الفلسطينية التي يعطيها الرئيس أبو مازن اليوم للرئيس الأميركي العائد لتوه من بغداد حيث تلقي من مواطن بغدادي قبلة الوداع العراقية؟!.




















