أكدت المحكمة الخاصة بلبنان أن مدعي عام المحكمة دانييل بلمار يدعو كل من يملك دليلا متصلا بقضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى عرضه عليه، بعد يومين على عرض حزب الله «قرائن» قال إنها تشير إلى تورط إسرائيلي في الجريمة.. في وقت رحبت كتلة المستقبل النيابية بكل جهد بالمطلق يسهم في تقديم أية معلومات أو معطيات أو قرائن تؤدي إلى كشف المجرمين.
وفي التفاصيل، أوضحت الناطقة باسم المحكمة فاطمة العيساوي ان مدعي عام المحكمة يدعو كل من يملك دليلا متصلا بقضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الى عرضه عليه.
وبعدما اشارت إلى أن مكتب المدعي العام دعا على الدوام وهو لا يزال يدعو كل من لديه دليل متصل بالهجوم على رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الى عرضه عليه.. شددت العيساوي، التي ذكرت أنها تتحدث باسم المحكمة وليس باسم مكتب الادعاء العام، على أن المدعي العام دانييل بلمار أعلن أكثر من مرة انه سيلاحق كل الأدلة الموثوقة.
وسئلت العيساوي عن تسريبات قيل إنها صادرة من داخل المحكمة تناقلتها أوساط إعلامية عربية وأجنبية توقعت توجيه القرار الظني للمحكمة الاتهام في الجريمة إلى عناصر في حزب الله، فأكدت أن للمحكمة «ثقة كاملة في الإجراءات الداخلية التي تتبعها لمراقبة أي تصرف يخرق قوانينها».
«المستقبل» ترحب
في الداخل اللبناني، رحبت كتلة المستقبل النيابية، التي يتزعمها رئيس الحكومة سعد الحريري، بكل جهد بالمطلق يسهم في تقديم أية معلومات أو معطيات أو قرائن أو دلائل تؤدي إلى كشف المجرمين الذين ارتكبوا أو وقفوا خلف اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
ورأت الكتلة في بيان بعد اجتماعها أمس برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في تعليق على المؤتمر الصحافي الذي عقده الأمين العام حزب الله حسن نصرالله ليل الاثنين وقدم فيه معطيات وتحليلات استند إليها لاتهام إسرائيل في جريمة اغتيال الحريري «ضرورة استنفاد كل الفرضيات والاحتمالات عن الجهة أو الجهات التي يمكن أن تكون قد ارتكبت أو قد وقفت خلف هذه الجريمة الكبرى».
لكن الكتلة اعتبرت أن مسألة كشف «حقيقة جريمة الاغتيال وإحقاق العدالة مسألة قد تمت إناطتها بالمحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان وهي تعتبر أن هذه المحكمة هي الجهة الصالحة والمخولة التحقيق والملاحقة والبحث عن الأدلة توصلا إلى معرفة المجرمين وإحالتهم إلى المحكمة»، ورأت أن «يصار إلى وضع كل المعطيات والملفات المتوفرة والوثائق بما في ذلك ما عرضه السيد حسن نصرالله والتحليلات التي قدمها في يد المدعي العام الدولي لإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها وفقا للاختصاص وتوصلا إلى كشف الحقيقة».
سليمان: ثقة
في هذه الأثناء، أعرب رئيس الرئيس ميشال سليمان عن ثقته بأن الصعوبات التي يواجهها لبنان في الوقت الحاضر بسبب الخلاف حول المحكمة الدولية لن يؤدي إلى تدهور الأوضاع.
وقال سليمان في تصريحات صحافية إن ما يتسرب عن القرار الاتهامي للقاضي دانيال بلمار «لن تؤدي إلى تدهور الأوضاع في البلاد كما يخشى البعض»، في إشارة إلى ما تسربت من أنباء عن اتجاه القاضي بلمار إلى اتهام عناصر من حزب الله باغتيال الحريري، وهو ما رفضه الحزب. وقال إن «ما يحكى عن تأزم وتوتر حاصلين منذ مدة، ليسا سوى الأوجاع التي تسبق الولادة»، وأضاف ان «لا مصلحة لأحد بتفجير الأوضاع في لبنان سوى إسرائيل».
وبشأن مطالبة البعض الحكومة بسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية، وعدم متابعة تمويلها، والتهديد بإسقاطها ان هي لم تلتزم بهذين المطلبين، قال سليمان ان «التحدي والخطاب المتوتر لن يوصلا الى اي حل مقبول، بل ان الهدوء وتحكيم العقل واللجوء دائما الى الحوار هيوالعلاج الناجع لجميع المشكلات التي يواجهها اللبنانيون»، وشدد على أن «لا رابح في اي مواجهة تحصل بل ان الجميع سيخسر واكبر الخاسرين سيكون لبنان وشعبه».
(وكالات)




















