عبّر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش عن تقديرات تدل على وجود تحسب في أجهزة الأمن الإسرائيلية من تصعيد أمني خلال شهر رمضان بين العرب في إسرائيل وفي القدس الشرقية وأن ينتقل هذا التصعيد إلى بقية الضفة الغربية.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني أمس عن أهارونوفيتش قوله إن "الوضع قابل للاشتعال أكثر من أي وقت مضى والهدوء النسبي مضلل، فمشاعر عرب إسرائيل تجاه المؤسسة (أي السلطات الإسرائيلية) في أسفل الدرك".
وأشار الموقع إلى أن أقوال أهارونوفيتش جاءت خلال اجتماع لتقييم الوضع عقده الوزير وشارك فيه مندوبون عن وزارات الخارجية والدفاع والعدل والشاباك والشرطة ومصلحة السجون.
وجاء في التقارير الأمنية التي تم استعراضها خلال الاجتماع أنه توجد حالة غليان بين العرب في المدن الساحلية المختلطة مثل يافا والرملة وعكا في أعقاب تراكم أحداث حساسة مرتبطة بالعلاقات بين العرب واليهود في الآونة الأخيرة.
واشار المتحدثون إلى أحداث عينية بينها هدم بيوت عربية في أنحاء البلاد والتي كان آخرها قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب والتي هدمت السلطات جميع بيوتها ثلاث مرات خلال الأسبوعين الأخيرين.
كما أشار المتحدثون في الاجتماع إلى حدث حساس آخر يتعلق بسجن رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح ووقوف قيادة الشرطة الإسرائيلية وأهارونوفيتش شخصيا إلى جانب الشرطي شاحر مزراحي الذي أدين مؤخرا بقتل شاب عربي بادعاء أن كان يحاول سرقة سيارة وشددت المحكمة العليا الإسرائيلية على أنه لم يشكل أي خطر على الشرطي.
واصدر أهارونوفيتش تعليمات لتفادي التصعيد الأمني بينها إبعاد محرضين محتملين بالتعاون مع الدائرتين العربية واليهودية في الشاباك ونشر واسع لقوات الشرطة لمنع احتكاكات بين المصلين العرب واليهود في الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي في الخليل.
وذكر الموقع أن الشرطة أجرت تدريبات لقواتها مؤخرا تحاكي سيناريو اندلاع مواجهات بين العرب والشرطة، وشكل قسم المباحث في الشرطة دائرة خاصة لتركيز نشاط الشرطة خلال شهر رمضان.
وأصدر أهارونوفيتش، الذي ينتمي لحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، بيانا أمس هنأ فيه المسلمين بحلول عيد الأضحى.
لكن من دون داعٍ دعا الوزير في بيانه مواطني إسرائيل المسلمين إلى "الحفاظ على الهدوء" وأعلن أنه سيتواجد مع قوات الشرطة الإسرائيلية في منطقة الحرم القدسي خلال صلاة الجمعة اليوم.
وقالت مصادر في مكتب أهارونوفيتش إن "الهدوء النسبي مضلل، ومن شأن حدث استثنائي صغير في جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) أن يكون له تأثير دولي واسع وجر دولة بأكملها". وأضافت أن "فترة شهر رمضان لا تنعكس على القدس فقط وإنما على الوسط العربي من شمال البلاد إلى جنوبها، وهناك أرضية خصبة لأعمال شغب وسنبذل كل جهدنا من أجل الحفاظ على النظام".
وأفادت "يديعوت أحرونوت" بأن الشرطة الإسرائيلية أنهت استعداداتها للانتشار في محيط الحرم القدسي والبلدة القديمة في القدس في صلاة الجمعة الأولى من رمضان اليوم وذلك لفرض قيود مقررة على دخول المصلين حيث لن يسمح للرجال دون سن الخمسين دخول الحرم.
وستنشر الشرطة الآلاف من افرادها في القدس وخصوصا في البلدة القديمة وأزقتها بادعاء "تمكين حرية العبادة لآلاف المسلمين الذين سيأتون للصلاة ومن أجل الحفاظ على النظام والأمن". وعلى ما يبدو أن الجهات الأمنية الإسرائيلية، وخصوصا الشرطة والشاباك، تتحسب من رد فعل فلسطيني في القدس على عمليات الجرف الواسعة لقبور في مقبرة "مأمن الله" الإسلامية في القدس والتي تم تنفيذها في الأيام الأخيرة.
( يو بي أي)




















