كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال استقبال رؤساء الشركات والمصارف الاستثمارية العالمية والعربية العاملة في الدولة وكبار رجال المال والأعمال العرب والأجانب، أتت معبرة عن طبيعة المجتمع الإماراتي، وخصائصه التي تميز بها، خاصة في اتجاه التعامل مع القادمين من مختلف بقاع الأرض؛ سواء كانوا مستثمرين أو باحثين عن إقامة في ربوع الدولة، آمنين مطمئنين على أنفسهم وأموالهم وأهليهم.
ويأتي ذلك انعكاساً لسياسة عامة اعتمدت وفقاً لرؤية سديدة أخذت فيضاً من أصالة الماضي وعاداته وتقاليده الفاضلة في التعامل مع الضيف، كما أنها قرأت الواقع بكل متغيراته وما طرأ على الحياة الدنيا مما استوجب تطويراً متماهياً مع هذا الكم الهائل من التبدلات التي طرأت على مجمل حياة البشر وتشابك المصالح بين الناس على مستوى البسيطة.
لقد أكد نائب رئيس الدولة خلال استقباله رجال الأعمال العرب والأجانب ترحيب سموه بكافة القادمين إلى دولتنا للاستثمار والإقامة والعيش بسلام وأمان في بيئة عربية إسلامية متسامحة ومستقرة، لافتاً سموه أن مجتمع الإمارات بكافة شرائحه وأطيافه سوف يظل متميزاً بتجانسه وتناغمه، لأن من عادات العرب وتقاليدهم إكرام الضيف واحترامه ما دام يعيش بين ظهرانيهم.
في إشارة سموه إلى البيئة العربية الإسلامية المتسامحة بالغ الدلالة على رؤية تأخذ صفة الاتساع في استيعاب الآخر، دون ابتعاد عن معطيات الجذور التي تحكم عادة العلاقات بين الناس، وهي في جانب منها ترسخ مفهوم الهوية المستمدة من الدين والعروبة، والتي تتضمن في معانيها السامية فضيلة التسامح التي تربينا عليها في مجتمع الإمارات وتوارثناها جيلًا في اثر جيل.
وظهرت دوماً في فلتات اللسان وفي حركة الجوارح، كما هي ظاهرة في صياغة القوانين المنظمة للعلاقات وعدالة التوزيع بين الحقوق والواجبات، وكل ذلك يأتي تحت مظلة التعايش الهادئ الذي يصيغ العلاقات الإنسانية وفقاً لأرقى المعايير التي أفرزتها الحضارات على مدار التاريخ.ولذلك كله يظهر النتاج المبارك جلياً في توفير فرص الاستثمار الآمن وفي مناخ قلَّ أن تجد له مثيلاً في الدنيا.




















