أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي لدى استقباله وفداً من الكونغرس الاميركي في بغداد، ان المرحلة العسكرية للولايات المتحدة في بلاده انتهت بنجاح، في إشارة الى انسحاب آخر الوحدات الاميركية المقاتلة في نهاية الشهر الجاري. بينما أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن انه يضغط على زعماء العراق لتسوية خلافاتهم وتأليف حكومة بعد نحو ستة اشهر من الانتخابات النيابية التي اجريت في آذار.
وجاء في بيان صحافي اصدره المالكي: "نريد تعميق العلاقات ضمن اتفاق الإطار الاستراتيجي لأن المرحلة العسكرية انتهت بنجاح من خلال إتفاق سحب القوات الذي كانت متميزاً من خلال التطبيق الصحيح والالتزام من الطرفين. ولدينا الرغبة في تطوير العلاقات في الجوانب الاقتصادية والزراعية والتجارية والعلمية". وأكد "حرص الحكومة العراقية على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركية في مختلف المجالات وتفعيل اتفاق الاطار الاستراتيجي". ودعا "الشركات الاميركية الى المشاركة في عملية الإعمار والاستثمار ودعم الاقتصاد العراقي وتطوير قطاعات الكهرباء والطاقة والنفط والتعليم والمجالات الاخرى".
وتطرق المالكي إلى موضوع تأليف الحكومة التي طال انتظارها، فأكد انها "ستتشكل، والامور بدأت تتضح في إتجاه تأليفها، والمهم أن يكون التشكيل مبنيا على اسس صحيحة".
وكانت تقارير صحافية متضاربة أفادت ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته توجه امس الى دمشق للقاء منافسه زعيم "القائمة العراقية" اياد علاوي ليبحث معه في تأليف الحكومة في رعاية سورية. غير ان مستشار المالكي، علي الموسوي اكد ان رئيس الوزراء موجود في البلاد، و"لم يقم بزيارة سوريا ولا اي دولة عربية او اجنبية خلال هذه الفترة".
في غضون ذلك، نفى القيادي في "القائمة العراقية" سلمان الجميلي ما أعلنه المالكي عن اتفاق القوى السياسية في العراق على خريطة تقضي بتوزيع المناصب السياسية بين الكتل المختلفة. وقال ان هذه الخريطة هي "رؤية شخصية للمالكي", مؤكداً تمسك قائمته "بقوة باستحقاقها الدستوري تأليف الحكومة". وحذر من ان اي رسم لخرائط بهذا المنطق يشكل عودة للطائفية، الأمر الذى ترفضه "العراقية".
ونفى هو أيضاً الأنباء التي تحدثت عن اجتماع للقوى العراقية في سوريا في رعاية عربية – تركية، مشيراً إلى ان قادة "القائمة العراقية" موجودة في العراق، وبعضهم في عمان بسبب مضايقات يتعرضون لها، غير أن اجتماعاً كهذا غير مطروح.
وأشار إلى ان المالكي "يستطيع أن يحظى، إذا ما تحالف مع القائمة العراقية، بمنصب رئيس مجلس النواب او رئيس الجمهورية، أما رئاسة الحكومة فهي من حق القائمة العراقية".
وسئل هل تعاود المفاوضات بين "القائمة العراقية" و"ائتلاف دولة القانون" برئاسة المالكي، فأجاب ان هناك عروضاً للبدء مجدداً بمفاوضات بين الكتلتين.
بايدن
وقال بايدن في كلمة أمام عدد من المحاربين القدامى الأميركيين إنه يضغط على زعماء العراق لتسوية خلافاتهم وتأليف حكومة، قبل اسبوع من الموعد المحدد لانتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة. وتعتزم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" خفض عديد القوات في العراق الى 50 ألفاً بحلول الأول من ايلول، وكان 176 ألفاً في ذروة انتشار القوات بعد الغزو عام 2003. وأضاف: "كان هناك 140 ألف جندي في العراق يوم تنصيب (الرئيس الأميركي باراك أوباما في 20 كانون الثاني 2009). بحلول نهاية آب، سيبقى هناك 50 ألف رجل".
وتناول قضية الحكومة العراقية، فقال: "أنا شخصياً، أوضحت للزعماء السياسيين ان دورهم جاء ليواكبوا شجاعة مواطنيهم بإكمال هذه العملية" السياسية، مقراً بأن الأمر "صعب"، إذ "لم تكن لديهم قط حكومة كهذه من قبل". ولكن "أنا واثق تماماً من ان العراق سيؤلف حكومة وحدة وطنية ستكون قادرة على تعزيز وضع هذا البلد".
الأمن
أمنياً، أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم شرطي، بجروح في انفجارعبوة ناسفة في دورية للشرطة في الانبار بغرب العراق. وعثرعلى جثتين مجهولتي الهوية في بغداد.
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية ان شخصين قتلا وان 15 آخرين جرحوا عندما انفجرت قنبلة داخل مقهى في حي الرسالة بجنوب غرب بغداد يرتاده الكثير من العراقيين بعد الافطار.
وفتح مسلحون يركبون سيارة مسرعة النار على لواء متقاعد في الجيش العراقي وشقيقه فأصابوهما يجروح لدى قيادتهما سيارة في حي الكاظمية بشمال غرب بغداد.
وتحدث مدير شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر عن تفكيك خلية "ارهابية" تابعة لـ"أنصار السنة" واعتقال ستة من اعضائها وقتل آخرَين، في عملية نفذت مدة يومين في كركوك. وأوضح ان "تنظيم انصار السنة كان يسعى الى تنفيذ مخططات لاغتيال وخطف تستهدف رجال اعمال واثرياء وصاغة ذهب".
وص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ، أب




















