طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بدفع تعويضات «فورية وكافية» للبنان وسوريا ثمناً لإصلاح الكارثة البيئية في البحر الأبيض المتوسط والناجمة من تدمير الطيران الإسرائيلي خزانات الوقود قرب معمل الجية لانتاج الكهرباء خلال حربها على لبنان في صيف 2006.
وفي قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية 165 صوتاً مقابل معارضة سبع دول هي أستراليا وكندا واسرائيل وجزر مارشال ونارو وبالاو والولايات المتحدة وامتناع دولتين عن التصويت هما الكاميرون وكولومبيا، عبرت الأمم المتحدة عن «القلق العميق حيال التدمير الإسرائيلي المتعمد لمعمل الطاقة في الجية بسبب الأثر المعاكس للتنمية المستدامة في لبنان.
وطالبت الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤوليتها عبر دفع تعويض فوري ومناسب للحكومة اللبنانية، وكذلك للحكومة السورية التي تلوثت شواطئها جزئياً، وثمن الإصلاح البيئي، بما في ذلك ترميم البيئة البحرية.
وجاء في القرار إن الجمعية العامة «إذ تلاحظ مرة أخرى مع بالغ القلق الكارثة البيئية الناجمة عن قيام القوات الجوية الإسرائيلية في 15يوليو 2006 بالتدمير المتعمد لصهاريج تخزين النفط في المنطقة المجاورة مباشرة لمحطة الجية في لبنان، وهي مرفق مدني يقدم الخدمة للجمهور العام.
مما أحدث بقعة نفطية غطت الساحل اللبناني بالكامل وامتدت إلى الساحل السوري، فإنها تكرر الإعراب عن بالغ قلقها إزاء الآثار السلبية لقيام القوات الجوية الإسرائيلية بالتدمير المتعمد لصهاريج تخزين النفط في المنطقة المجاورة مباشرة لمحطة توليد الكهرباء، وذلك بالنسبة لتحقيق التنمية المستدامة في لبنان».
وأكدت أن «البقعة النفطية أحدثت تلوثاً شديداً في شواطيء لبنان وتلوثاً جزئياً في الشواطيء السورية، وأنها خلفت بالتالي آثاراً شديدة على سبل كسب الرزق والاقتصاد في لبنان بسبب آثارها السلبية في الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ومصائد الأسماك والسياحة والصحة البشرية في هذا البلد».
وقررت «إنشاء صندوق تبرعات لعلاج أضرار الانسكاب النفطي في شرق البحر الأبيض المتوسط من أجل مد الدول التي تأثرت تأثراً سلبياً مباشراً بالمساعدة والدعم.
نيويورك ـ علي بردى
"البيان"




















